أخبار تركيا

مغردون أتراك: السوريون الذين ذاقوا ويلات الحرب لا يؤثر فيهم كورونا

صحفية تركية تسلط الضوء على شاب سوري في تركيا .. ومغردون أتراك يتفاعلون

تركيا الحدث /

أجرت “بنار أوغونج” مراسلة صحيفة “دوفار” الإلكترونية، لقاء مع “عزيز”، شاب سوري يبلغ من العمر 20 عاما، قدم إلى تركيا قبل 8 سنوات ليعمل في مجال الأحذية بإسطنبول، استطلعت خلاله ظروفه المعيشية عقب انتشار وباء كورونا المستجد، لتلقى جملة قالها في أثناء المقابلة، صدى كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعي التركية.

واضطر عزيز للقدوم إلى تركيا بمفرده -من دون عائلته- بالرغم من أنّ عمره حينها لم يكن يتجاوز 12 عاما، وذلك بعد أن سقطت قذيفة بالقرب من المدرسة التي كان يرتادها في مدينة حلب، حيث قال له والده: “عليك أن ترحل من هنا”.

وبحسب عزيز فإنّه عبر الحدود بمفرده من دون أن يكون معه أحد من أفراد عائلته، بصورة غير قانونية “تهريب” وذلك عبر ولاية كلس، مرورا بولاية غازي عنتاب، انتهاء بإسطنبول.

وذهب عزيز إلى أنّه ومنذ قدومه إلى تركيا يعمل في مجال الأحذية، وأنّه تقاضى في البدايات أجرا قدره 150 ليرة فقط في الأسبوع الواحد، وأنّه كان يذهب من حي “أسنلر” الذي يسكن فيه إلى حي “غون غورين” حيث عمله، سيرا على الأقدام فقط بهدف توفير أجرة الطريق.

وعن مدى تأثر حياته عقب انتشار فيروس كورونا، وفرض الحظر في الولايات الكبرى، الأمر الذي أدى إلى توقف العديد من الشركات عن العمل، يقول عزيز: “رأينا الويلات في سوريا، لذلك كورونا لا يؤثر فينا كثيرا”.

وأضاف عزيز بأنّه يعمل خلال الفترة الحالية، وخصوصا بعد منحه إجازة من دون راتب بسبب كورونا، على تصوير مقاطع مضحكة ونشرها على تطبيق تيك توك، بهدف تسلية الناس وإضحاكهم، بغية المساهمة في تخفيف الصعوبات والضغوطات التي يمر بها الناس بسبب كورونا.

وأعرب عزيز عن حبه لتركيا، وللحي الذي يقطنه، ولعمله في مجال الأحذية، موضحا بأنّه لم يرغب في يوم من الأيام بالهجرة إلى أوروبا، وخصوصا بعد قدوم والدته ووالده الذي يعمل في مصنع للنسيج إلى تركيا، والعيش في كنفهما.

وختم عزيز بأنّ في حياته العديد من المحطات الصعبة التي لا يرغب بتذكرها، أو التي يتجاهلها محاولا نسيانها، قائلا: “دائما ما أحاول أن أنظر إلى الإيجابيات في الحياة، حتى في الأمور السلبية، أنظر إلى ما هو جميل، ولا أكترث بالقبيح”.

ولاقت جملة عزيز التي قال فيها “نحن السوريين لا يؤثر فينا كورونا، بعد ما كابدناه من ويلات في سوريا” صدى كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث علّقت “بهار” معلمة تركية على خبر عزيز بعد نشره على تويتر: “رأيت في عزيز عددا من طلابي الذين أعلمّهم، عبارة عزيز قالها لي مرة أحد طلابي على النحو الآتي (لو تدرين يا معلمتي كم من قذائف سقطت أمامنا وبالقرب منا، وكم من المرات شاهدنا أناس يموتون وسط الدماء، ولهذا لا يمكن لكورونا أن يؤثر فينا”.

وغرّد آخر حول لقاء عزيز: “يبدو أن عزيزا كبر قبل أوانه، من الضروري أن تطّلعوا على قصته، على الرغم من الصعاب التي عاشها يحاول أن يبقى متفائلا بالحياة، ويحاول أن يرسم الضحكة على وجوه أبناء بلده”.

المصدر: أورينت نت

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى