أخبار العالم
أخر الأخبار

حظيرة ” السيسي لاند “و قنوات الصرف اللاَّ صِحِّي !

حظيرة ” السيسي لاند ” و قنوات الصرف اللاَّ صِحِّي !

بقلم عبد المجيد مومر الزيراوي

وَا عبد الفتاح السيسي : إنِّي أقفل أَنْفي كُلَّما .. فَمُ أحمد موسى تَكَلَّمَا !. نعم ، فَرَائحة الديماغُوجِيَّة الكريهة تتجاوز سُمْكَ الشاشات الذكية كيْ تُزْكِمَ أنف كل مشاهد يفتح قنوات السيسي للصرف غير الصحي. و من فَرْطِ النَّثانَة الإعلامية يتَمظهر أشباه الإعلاميين و هم يتنافسون على تقليد أصوات الحيوانات ، فترى أحمد يُوَقوِقُ كالكلب و ترى لميس تعوي كابنَة آوى، و تسمع الديهي ينهق كالحمار و تشاهد أديب يُخَنْخِنُ كالقرد و تتابع خوار بكري كالعجل و هَلُمَّ جَرًّا…

و لعل الرابط المشترك بين حيوانات حظيرة ” السيسي لاند” هو تجليات الحسد و الغيرة من إنجازات الرئيس التركي الطيب أردوغان الذي بات يشكل عقدة نفسية للديكتاتور المصري عبد الفتاح السيسي ، خصوصا بعد إنفضاح الأكاذيب الإعلامية القذرة و بروز حقائق تحول أرض الكنانة إلى دولة ” السجن الكبير ” مع مسخ أجنادِها الكرام إلى ميليشيات قمعية تُقَدم خدماتها لمن يدفع أكثر.

و لأن عبد الفتاح حسودَ حقودٌ لجوجٌ ، فلن تسمع من شرذمة ضباط الإيقاع الإعلامي إلا الأضاليل المؤسسة لِدَولة ” السّيسي لاند” التي تبحث عن دوامِها السرمدي عبر إستِجْداء صدقات الذل و العار الإماراتية-السعودية. و من باب الإنصاف المحمود لا تجوز مقارنة ما لا يقارن، إذ شتان ما بين إنجازات الطيب أردوغان الذي – و رغم الانتقادات المشروعة- قاد تركيا الجديدة نحو التقدم على جميع المستويات، و ما بين فظاعاتإنتكاسات الديكتاتور المصري.

هكذا هي أبواق إعلام السيسي تُرجع صدى المخابرات تحت تأثيرات الإِكسْطازي الحيواني ، لكي تجعل من الطيب أردوغان عدوا مُصْطَنَعًا للعرب و تصنع من العسكري عبد الفتاح بطلا أسطوريا بالورق المقوى. و هي أيضا أصوات تتَلَفَّظ صباح-مساء بغايات تضليل الشعوب الإسلامية حتى يتسَنَّى لها تنصيب ماكرون و بن زايد و بن سلمان في مقام أولياء الله في الأرض، مثلما قد نسمعها تنعت تحالفَهم ضد ليبيا بحلف الله المختار.

فَعوض التحلي بالأمانة و النزاهة و الموضوعية و الواقعية، يأبى نجوم البروبّاغاندا السيساوية إلا أن يتَبَجَّحوا بما هو ليس فيهم و بما هم غير قادرين على فعله. حيث لو كان لدى إعلام السيسي ذرة واحدة من الكرامة و الوطنية و الإخلاص لمصر العزيزة ، لاتَّجَهوا نحو تقييم حصيلة 6 سنوات من حكم الديكتاتور عبد الفتاح التي قد تكون الحقبة الأخيرة من حياة الحضارة المصرية العظيمة. و تأملوا معي كيف توقّف العداد الزمني لحكم الفرعون الجديد عند نكبات الفقر المائي و الإنتشار الوبائي و بيع الجزر و الإنهيار الأخلاقي النهائي.

إنَّ دولة عبد الفتاح السيسي صارت خنجرًا مدسوسًا في صدر الأمة الإسلامية، خنجرًا سامًّا تَتَناوَبُ على قَبْضَتِهِ المعروضة للبيع كُفوفُ بن زايد و بن سلمان و ماكرون ، من أجل تقطيع نصيبهم من ” طُورْطَة ليبيا” المتوسِّطِيَّة. و لَسَوْفَ تصير بعدها كَعْكَة مصر العزيزة أقرب إلى التقسيم نتيجة إرْتِهانِها لسياسات عصبة رديئة لا تُخَطِّطُ للمصلحة العليا للدولة المصرية بقدر ما تؤدي دور البَلْطَجَة الإقليمية و تعرضُ خدمات جيشِها للبيع بأَرْذَلِ الصَّفقات السياسَويّة .

لذا سأتوجه بالنداء الصادق إلى كل أخت و أخ من أرض مصر ، أن إنتفضوا ضد السيسي قبل فَوَاتِ الأوان ، فالديكتاتور عبد الفتاح يبيع الوهم لكم بالتقسيط الربوي أمَّا مصر العزيزة فقد صارت مهددة بالسكتة الدماغية بعد الفشل الكلوي و ضيق التنفس الرئوي. و لعمري إن كل دولة فقيرة تعاني من هذه الأمراض المزمنة لا بد و أن يتم وضعها بغرفة الإنعاش قبل أن تصير جثتها ذابلة.

و أختم بتجديد التأكيد على أن ثُلَّةً مِمَّن يؤرقهم هذا الواقع العربي المأزوم و المشحون ، يشتركون في إحساس المرارة و الحسرة على إنزلاق أبواق الصراع نحو الترويج لِعَمَاه الديبلوماسية التي أعلنت عن اقتراب زمن خريف ميثاق جامعة الدول العربية و منظمة التعاون الإسلامي. هذا الخريف الذي سَبقَهُ سقوط أوراق التضامن المشترك نتيجة صَرْصَرِ اللَّغْوِ العَنْجَهي الرافض للمبادرات الساعية إلى إصلاح ذات البين و شَدِّ أواصر الأخوة الإسلامية و العمل الجماعي المؤمن بوحدة المصير أو وحدة الخلاص.

ملحوظة ساخرة : إسمحوا لي أن أستكمل سردية ” السيسي لاَند ” بجملة وصفت واقع مصر قالَها الفنان الراحل سعيد صالح في مسرحية ” لعبة إسمها فلوس” التي عرضت عام 1983 : ” أمي إتْجَوَّزِتْ 3 مًرَّات؛ الأَوِّلْ أَكَّلْنَا المشْ و الثاني عَلَّمْنَا الغِشْ، و الثالث لا بِيْهٍشْ و لا بِيْنِشْ”.
و أنا سأتَمِّمُ عبارة المرحوم سعيد صالح بما يلي : ” و الرَّابع إنقلب عليه الجيش في الجُش و الخامِسْ وحشْ أحرقَ القِشْ و خَرَّب العِشْ”.

عبد المجيد مومر الزيراوي
شاعر و كاتب
رئيس تيار ولاد الشعب

الوسوم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق