أخبار العالم
أخر الأخبار

خاص : هل يقرر القضاء المغربي حل حزب العدالة و التنمية على خلفية قضايا فساد مالي؟

خاص: هل يقرر القضاء المغربي حل حزب العدالة و التنمية بتهمة خرق القانون المنظم لعمل الأحزاب ؟

يعيش حزب العدالة و التنمية بالمغرب على وقع فضيحة فساد مالي و اغتناء غير مشروع قد تهوي بالحزب على مقربة من الاستحقاقات الإنتخابية المقبلة. حيث تفيد الوثائق التي توصل بها موقع ” تركيا الحدث” تورط أسماء وازنة من قيادات الصف الأول لحزب البيجيدي و على رأسها رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران و مصطفى الرميد وزير حقوق الإنسان. و حسب مصادر عليمة فإن سعد الدين العثماني رئيس الحكومة و الأمين العام لحزب المصباح يحاول الضغط على رئيس النيابة العامة محمد عبد النباوي من أجل عدم تحريك الدعوى العمومية في قضايا فساد مالي واستغلال النفوذ.

و ارتباطا بنفس الموضوع ، تم بتاريخ 24 يناير 2020 تبليغ النيابة العامة بطلب يلتمس عبره المشتكي من رئيسها محمد عبدالنباوي إعطاء تعليماته لمصالحه المختصة قصد الإستماع إلى كل من سعد الدين العثماني رئيس الحكومة الحالي و الوزير مصطفى الرميد و عبد الإله بنكيران الأمين العام السابق لحزب العدالة و التنمية ، بخصوص شبهة المشاركة في إرتكاب جناية نهب و تبديد المال العام و استغلال النفوذ و الفساد المالي والاغتناء غير المشروع بمدينة سطات( جنوب الدارالبيضاء ). و كذلك ضد كل من مصطفى الثانوي رئيس جماعة سطات السابق، وعبد الرحمان العزيزي رئيس جماعة سطات الحالي. بالإضافة إلى بعض أطر وزارة الداخلية من بينها عامل إقليم سطات السابق لهبيل الخطيب، و الخليفة الأول السابق للعامل بسطات، وكذلك ضد المكتب المسير لودادية بدر بسطات، المودعة لوائح أسمائه لدى السلطة المحلية.

و حسب وثائق القضية التي توصل بها موقع ” تركيا الحدث” فإنها تؤكد و تفضح شبهة تورط الأسماء المذكورة في جرائم الإلتفاف على القوانين المؤطرة لعمل الأحزاب السياسية و تشكيل ما أسماه المشتكي ” عصابة منظمة ى بجماعة سطات قامت بجرائم خطيرة يعاقب عليها القانون الجنائي، مما يستلزم على وجه السرعة فتح تحقيق مع المسؤولين المتهمين المشار إلى أسمائهم وصفاتهم أعلاه.

و إلى ذلك ، فإن رئيس المجلس الجماعي بسطات عبد الرحمان العزيزي المنتمي لحزب العدالة و التنمية قام رفقة مجموعة من المستشارين الجماعيين بتأسيس ودادية بدر السكنية بسطات و التي جمعت خمسين مليون دولار من أموال 1500 منخرطة و منخرط بهذه الودادية. و في خرق مكشوف للقانون المؤسس للوداديات والتعاونيات السكنية، سلمت السلطات المحلية بمدينة سطات وصل إيداع نهائي للودادية المذكورة رغم أن قانونها الأساسي و الداخلي يخالف أحكام الدستور المغربي ، و يدوس على شفافية القوانين التنظيمية التي تحدد إطار أنشطة الوداديات بدون غرض الربح. حيث أن المادة الخامسة من القانون الداخلي لودادية بدر يفيد بتخصيص 5% من أموال الودادية كأتعاب للمكتب المسير وحسب المعطيات الميدانية المتوصل بها فإن الخمسين مليون دولار قد اختفت من الحسابات البنكية دون أن تستكمل الودادية دورتها التعميرية.

و تبين وثائق القضية بالملموس أن المكتب المسير لودادية بدر بمدينة سطات استفاد من إستغلال نفوذ مكشوف، حيث توجد دلائل وحجج عميقة على تضارب المصالح بين صفة رئيس و عضو جماعي و في نفس الوقت عضوا مسيرا لمكتب ودادية سكنية ذات أنشطة عقارية مربحة. وهذا ما يبين معالم جرائم اقتصادية أثرت على سوق العقار والتعمير وأرخت بظلال أزمتها على النشاط الاقتصادي والتجاري بالمدينة. مثلما منعت المستثمرين ورجال الأعمال من قواعد التنافس القانوني لسد العجز السكني الحقيقي بسطات.

و لا أدل على هذه الجرائم سوى مبلغ الأموال المسحوبة الذي فاق الخمسين مليون دولار دون أن تستفيد خزينة المجلس الجماعي للمدينة و لا خزينة المال العام من استخلاص الواجبات المالية المستحقة منه. كما أن هذه تعتبر تمظهرات السيبة لـ “عصابة إجرامية” تتحايل على القانون من أجل التهرب الضريبي والإغتناء غير المشروع، مع تبديد أموال عمومية مستحقة على هذا المشروع الاستثماري المتوحش الذي يلبس لبوس ودادية سكنية ويدعي مكتبه المسير عدم وجود غرض ربحي. وهذا ما تؤكده شكايات المنخرطات و المنخرطين المدفوعة إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسطات.

و من مفاجآت هذه القضية، قيام رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران بتغليب إنتمائه الحزبية كأمين عام لحزب العدالة و التنمية ، و دخوله على خط توفير الحماية السياسية لأعضاء حزبه بسطات من خلال رفع شكاية مباشرة عبر تقديم تفويض شخصي ، ينوب من خلاله المسمى عبد القادر باكر الكاتب المحلي للحزب بسطات و يقوم مقام الأمين العام في هذه القضية الفضيحة.

فهل بمقدور رئيس النيابة العامة تفعيل المقتضيات القانونية التي تسمح بمحاكمة الوزراء المتهمين؟، و هل سيتم حل حزب العدالة و التنمية بعد تورط أجهزته المسيرة في الإلتفاف على قانون الأحزاب و تحويل العديد من فروعه إلى مقرات ” استثمارات حزبية” ترعى الفساد المالي و الإغتناء غير المشروع بشكل يهدد مختلف الأفاق التنموية، و يقوض سيادة القانون و يضعف الاقتصاد المحلي و يزعزع ثقة المواطنين والمستثمرين في المنظومة القانونية والمؤسساتية المحلية؟.

الوسوم

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق