Breaking News

بتحريض أمريكي.. هل يغذي اتفاق التطبيع مع إسرائيل العداء الإماراتي الإيراني؟

بتحريض من واشنطن التي ترى في التطبيع الإماراتي الإسرائيلي فرصة لتضييق على الخناق على طهران، يبدو أن العداء الإماراتي الإيراني يتجه إلى درجاته القصوى، خصوصاً بعد تهديد طهران باستهداف الإمارات واتهامها بتعريض أمن الخليج وخط نقل الطاقة في المنطقة للخطر.

قال بومبيو إن الإمارات وإسرائيل تنظران إلى إيران على أنها خطر كبير - صورة أرشيفية
قال بومبيو إن الإمارات وإسرائيل تنظران إلى إيران على أنها خطر كبير – صورة أرشيفية
(AFP)

يُنتظر أن توقع الإمارات وإسرائيل “اتفاق السلام” بينهما رسمياً في 22 سبتمبر/أيلول الجاري، بعد أن كان مقرراً في الـ13 منه، في احتفال كبير في البيت الأبيض بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، بحسب ما نقلته القناة الإسرائيلية 12.

في غضون ذلك تحتدم التصريحات بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق التطبيع، الذي تقدّمه الأولى على أنه يأتي في إطار تعزيز التحالف ضد إيران في المنطقة، في حين تعتبره الأخيرة خطوة ستدفعها إلى توجيه الرد إلى إسرائيل أولاً والإمارات ثانياً، فيما يعتبر تصعيداً للعداء الإيراني الإماراتي في منطقة الخليج.

تطبيع مع إسرائيل وحلف ضد إيران

أسابيع بعد الإعلان عن “اتفاق أبراهام”، خرج وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الأحد، ليكشف أن الإمارات وإسرائيل توصلتا إلى اتفاق لتشكيل تحالف ضد إيران لحماية الأراضي الأمريكية والشرق الأوسط، بحسب قوله.

ووصف بومبيو، في حوار تلفزيوني عبر شبكة فوكس الأمريكية، الاستماع إلى الحوار الذي دار بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، والرئيس الأمريكي دونالد ترمب بـ”اللحظة التاريخية”.

وتابع الوزير الأمريكي قائلاً: إن “الإمارات وإسرائيل تنظران إلى إيران على أنها خطر كبير”، وأردف: “لقد توصلتا إلى اتفاق لبناء علاقة يمكن من خلالها تشكيل تحالف للتأكد بألا يصل الخطر إلى الشواطئ الأمريكية أو يؤذي أحداً في الشرق الأوسط”.

وفي رد غير مباشر على ذلك، قال المساعد الخاص لرئيس البرلمان الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، إن أي خطوة يُقدم عليها “الموساد” في إيران والمنطقة، فإن الرد الذي سيأتي لن يكون موجهاً لإسرائيل وحسب، بل سيشمل الإمارات.

وأفاد عبد اللهيان في حوار مع قناة العالم الإيرانية، الاثنين، بأن الإمارات بعد توصلها إلى اتفاق التطبيع مع إسرائيل، عرّضت أمن الخليج ودول الجوار ومن بينها إيران وخط نقل الطاقة في المنطقة للخطر.

واستطرد: “بعد إعلان الإمارات تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، فإن أي محاولة ظاهرة أو مبطنة يقوم بها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) أو الكيانات التابعة له في إيران والمنطقة، فإن الرد الذي سيأتي لن يكون موجهاً لإسرائيل وحسب، بل سيشمل الإمارات”.

وأشار إلى أن أبو ظبي اتخذت هذا القرار بضغط من الولايات المتحدة وإسرائيل، لافتاً إلى أن هذا الاتفاق يأتي ضمن مساعي إسرائيل لبسط نفوذها على الدول العربية والمنطقة.

قاعدة التجسس الإسرائيلية الإماراتية تهدف إلى رصد الأنشطة الإيرانية في خليج عدن وتقييد علاقة طهران بمتمردي جماعة الحوثي

إبراهيم فريحات – أستاذ إدارة النزاع في معهد الدوحة للدراسات العليا

خطط للتجسس تغذّي العداء

الحديث الإيراني عن الموساد الإسرائيلي وخطط التجسس يأتي في سياق تسريبات إعلامية، تحدّثت منذ نهاية أغسطس/آب الماضي عن عزم الإمارات وإسرائيل إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في جزيرة سقطرى جنوب شرقي اليمن، بحسب ما كشفه موقع ساوث فرونت الأمريكي.

ونقل الموقع المتخصص في الأبحاث العسكرية والاستراتيجية عن مصادر عربية وفرنسية قولها: إن “وفداً ضم ضباطاً إماراتيين وإسرائيليين قام بزيارة الجزيرة مؤخراً، وفحص عدة مواقع بهدف إنشاء مرافق استخباراتية”.

مصادر إسرائيلية أكدت أن الإمارات وإسرائيل بدأتا بالفعل بالعمل على بناء قاعدة تجسس في أرخبيل سقطرى اليمني
مصادر إسرائيلية أكدت أن الإمارات وإسرائيل بدأتا بالفعل بالعمل على بناء قاعدة تجسس في أرخبيل سقطرى اليمني
(AFP)

وأضافت مصادر الموقع: أن “التحالف التكتيكي الإماراتي الإسرائيلي الأمريكي لديه كل الفرص للتنافس مع النفوذ الإيراني المتوسع في المنطقة”.

هذه الأنباء أكدتها مصادر إسرائيلية أيضاً، بحسب ما نقله JForum الموقع الرسمي للجالية اليهودية الناطقة بالفرنسية، والذي قال إن الإمارات وإسرائيل بدأتا بالفعل بالعمل على بناء قاعدة تجسس في سقطرى.

في هذا الصدد قال إبراهيم فريحات، أستاذ إدارة النزاع في معهد الدوحة للدراسات العليا: إن “قاعدة التجسس الإسرائيلية الإماراتية تهدف إلى رصد الأنشطة الإيرانية في خليج عدن وتقييد علاقة طهران بمتمردي جماعة الحوثي”.

وأضاف فريحات، في تصريحات لـوكالة الأناضول: أن “إنشاء هذه القاعدة مؤشرٌ إضافي على أن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي يهدف إلى تشكيل تحالف قوي بين البلدين، لا تطبيع علاقات فقط”.

المصدر: TRT عربي – وكالات




المصدر

اترك رد