كيف تخفف منظمات المجتمع المدني من حدة الضائقة الاقتصادية في الشمال السوري؟

0

يعيش أهالي الشمال السوري أوضاعاً اقتصادية صعبة يفرضها استمرار الحرب ونقص الموارد الضرورية، وقلة فرص العمل إلى جانب الغلاء وانهيار قيمة العملة السورية، لذلك تحاول منظمات المجتمع المدني أن تزيد من نشاطها بهدف ﺳﺪ ﺍﻟﻔﺠﻮﺓ ﻓﻲ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ

ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ محاولتها توفير الخدمات المحلية، تلعب منظمات المجتمع المدني في الشمال السوري دوراً مهمّاً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺜﻘﻴﻒ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ، وتثبت فاعليتها في مختلف المجالات
الإغاثية والتنموية والطبية والزراعية والغذائية، وتحضر بقوة حيث تكون الحاجة
والمعاناة.

مشاريع
المساعدات الإغاثية

لا يخفى على أحد ما لهذه
المنظمات من أهمية في مجال العمل الإغاثي وتوزيع الاحتياجات الغذائية اللازمة،
وخاصة للنازحين في الداخل السوري وتخفيف حدة الفقر الذي استفحل مؤخراً، فمعظم
المنظمات توجهت لتنفيذ المشاريع الإغاثية التي تعتبر ذات أهمية كبيرة في ظل
الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعيشها أغلب الأهالي وخاصة النازحين، وتشكل ﺧﻄﻮﺓ
ﻣﻬﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﻌﺐﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﺮ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﻬﺠّﺮﺓ ﺑﻤﺨﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺭﻳﻒ
ﺇﺩﻟﺐ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻷﺳﺮ ﺍﻟﻤﺘﻌﻔﻔﺔ ﻭﺃﺳﺮ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻗﻴﻦ ﻭﺍﻷﺭﺍﻣﻞ ﻭﺍﻷﻳﺘﺎﻡ.

من هذه المنظمات
“جمعية عطاء للإغاثة الإنسانية” حيث تنفذ مشروع برنامج الأغذية العالمي
بالشراكة مع الأمم المتحدة.

توزيع المساعدات الغذائية في المخيمات
توزيع المساعدات الغذائية في المخيمات
(TRT Arabi)

كمال الزعبي إداري في
المشروع يتحدث لـTRT عربي بقوله: ” يغطي المشروع 97 مخيماً في منطقة أطمة
الحدودية مع تركيا، ويقدم السلات الغذائية لحوالي 43104 عائلة نازحة شهرياً، تضم
الاحتياجات الأساسية من الغذاء .”مشيراً إلى توزيع ربطة خبز كل يومين
لكل عائلة مستفيدة، يتم توصيلها للمخيم لتخفيف العناء عن المستفيدين، ويبلغ إجمالي
الخبز الموزع 646560 ربطة شهرياً.

يتابع الزعبي: “في
ظل انتشار مرض كورونا زادت إجراءات الوقاية أثناء التوزيع، حيث جرى اعتماد آلية
جديدة في التوزيع في الشهرين الأخيرين، وهي إيصال السلة لخيمة المستفيد مباشرة،
بهدف منع التجمعات والازدحام في نقطة التوزيع.”

المشاريع
التنموية

كذلك توجهت جمعية عطاء
لدعم المشاريع التنموية بهدف توفير فرص عمل للأسر المحتاجة، حيث قامت مؤخراً
بافتتاح المعهد المهني في منطقة قاح بالقرب من مخيمات أطمة شمال إدلب، بهدف تدريب
المستفيدين على مهن متنوعة تمكنهم من إيجاد فرص ﻋﻤﻞ تقيهم ﺷﻈﻒ ﺍﻟﻌﻴﺶ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺻﺒﺢ
ﻋﺐﺀ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﺛﻘﻴﻼً ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻳﻜﺎﺑﺪﻭﻧﻬﺎ.

جلسات توعوية للحدّ من مخاطر فيروس كورونا المستجدّ في مخيمات إدلب
جلسات توعوية للحدّ من مخاطر فيروس كورونا المستجدّ في مخيمات إدلب
(TRT Arabi)

منسقة المشروع المهني
والتعليم في جمعية عطاء برهان بيازيد تتحدث لـTRT عربي
قائلة: “بدأ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﻓﻲ “ﺟﻤﻌﻴﺔ ﻋﻄﺎﺀ ﻟﻺﻏﺎﺛﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ” ﻣﻨﺬ
ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺎﻣﻴﻦ ﺑﺒﻨﺎﺀ وتجهيز ﻫﻴﻜﻞ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ، ﺛﻢ ﺗﺸﻐﻴﻠﻪ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﻣﻨﻈﻤﺔ “ ﺳﺒﺎﺭﻙ ”
ﻭﺟﻤﻌﻴﺔ “ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻨﻮﺭﻱ ”، ويضم 11 ﻭﺭﺷﺔ ﺗﺪﺭﻳﺒﻴﺔ لتوفير فرص التدريب
والتأهيل للشباب السوري في مختلف المهن والحرف التي تمكنهم من دخول سوق العمل بشكل
احترافي، منها صيانة الكهربائيات -صيانة الهواتف الذكية- لف محركات – وصيانة
وتركيب الطاقة الشمسية.. وغيرها.”

اقرأ أيضاً:

وباء
وحرب.. كيف تعيش مخيمات الشمال السوري في ظل جائحة كورونا؟

تشير منسقة المشروع إلى
أن المعهد يعمل على ﺗﺪﺭﻳﺐ ﻭﺗﺄﻫﻴﻞ ﻛﻮﺍﺩﺭ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻣﻬﻦ ﻣﻄﻠﻮﺑﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ
ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺧﺒﺮﺍﺕ ﻟﺨﻠﻖ ﻓﺮﺹ ﻋﻤﻞ ﻟﻠﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﺎﻃﻠﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ،
ممن ﻟﻢ يتموا ﺗﻌﻠﻴﻤﻬﻢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ، وبالتالي تغيير أوضاع العائلات المعتمدة على
المساعدات لتصبح عائلات منتجة في المجتمع، مشيرة إلى أن المشروع ﻳﺴﺘﻘﻄﺐ
ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻣﻦ ﻋﻤﺮ 16 ﺣﺘﻰ 35 ﻋﺎماً، وسيبلغ عدد الطلبة المتدربين في العام الأول
للمعهد 352 متدرباً، حيث يجري التسجيل ﻣﻦ ﺧﻼﻝ تقديم ﻃﻠﺒﺎﺕ ﺍﻻﻧﺘﺴﺎﺏ ﻋﺒﺮ ﺭﺍﺑﻂ
ﺇﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ﻳُﻌﻠﻦ ﻋﻨﻪ ﻗﺒﻞ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻛﻞ ﺳﻨﺔ ﺗﺪﺭﻳﺒﻴﺔ، ثم ﻳﺠﺮﻱ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻘﺒﻮﻟﻴﻦ ﻭﻓﻖ ﻋﺪﺓ
ﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺗﺸﻤﻞ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻭﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻴﺔ ﻭﻋﺪﺩ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻷﺳﺮﺓ، ﻣﻊ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ ﻟﻸﻳﺘﺎﻡ
ﻭﺫﻭﻱ ﺍلاحتياجات الخاصة ﻭﺍﻟﻤﻌﻴﻠﻴﻦ.

مشروع بناء منازل للأرامل من قبل منظمة IHH
مشروع بناء منازل للأرامل من قبل منظمة IHH
(TRT Arabi)

تنوه منسقة المشروع إلى
أن ﺍﻟﻄﻼﺏ يحضرون ﺍﻟﺪﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺒﻴﺔ ﻟﻤﺪﺓ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻭ ﺳﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﺣﺴﺐ ﻣﺪﺓ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ،
ﻭﻳﺘﻌﻠﻤﻮﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻜﻞ ﻭﺭﺷﺔ، ﻛﻤﺎ ﻳﻤﺎﺭﺳﻮﻥ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﻤﻠﻲ ﻣﺎ ﺗﺪﺭﺑﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ، ﺣﻴﺚ
ﻳﻮﻓﺮ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻤﻌﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ، كما ﻳﻘﺪﻡ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﻟﻠﻤﺘﺪﺭﺑﻴﻦ ﻣﻨﺤﺔ ﺷﻬﺮﻳﺔ ﺑﻘﻴﻤﺔ
40 ﺩﻭلاراً، كحافز يساعدهم ﻋﻠﻰ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ، ﻭﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸﻮﻧﻬﺎ، بحيث ﻳﺘﺴﻠﻤﻬﺎ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻋﻨﺪ ﺇﺗﻤﺎﻣﻪ ﻧﺴﺒﺔ ﺣﻀﻮﺭ 90% ﻣﻦ ﺣﺼﺺ ﻭﺗﺪﺭﻳﺐ
ﺍﻟﺸﻬﺮ، ﻭﺑﻌﺪ ﺗﻮﺻﻴﺔ ﻣﺪﺭﺑﻪ ﺑﺤﻀﻮﺭﻩ ﺍﻟﻔﻌﺎﻝ أثناء التدريب.

مشاريع
إيواء النازحين

كما تحاول منظمات إنسانية
في ظل ظروف صعبة، إيجاد حلول لمئات آلاف النازحين في شمال غرب سوريا من خلال توفير
مساكن دائمة لهم، تكون بديلاً عن الخيم، يحظون فيها ببعض الاستقرار والخصوصية
والأمان، وذلك من خلال استبدال خيام النازحين بمساكن مؤقتة، وبناء وحدات سكنية ضمن
تجمعات، ومن هذه المنظمات “هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان
والحريات” (IHH).

مدير المنظمة في منطقة
درع الفرات حسن أكسوي يتحدث لـTRT عربي
عن مشروع الإيواء يقول: “ﻋﺪﻡ ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻟﺴﻜﻦ ﻣﻊ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﻪ، وخاصة ﺑﻌﺪ
ﺗﺰﺍﻳﺪ ﺃعداد النازحين، ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺇﻳﺠﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﻜﻦ ﺑﺸﻜﻞ ﻻ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﺎﺕ
ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻣﻊ ﻗﻠﺔ ﻓﺮﺹ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ
ﺍﻧﻌﻜﺴﺖ ﺁﺛﺎﺭﻩ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻛﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻬﺠﺮﻳﻦ ﻭﺍﻟﻨﺎﺯحين، ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ
ﻣﻨﻬﻢ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﻤﺨﻴﻤﺎﺕ العشوائية ﺃﻭ ﺍﺿﻄﺮﺍﺭﻫﻢ ﻟﻠﺴﻜﻦ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﻣﺪﻣﺮﺓ ﻏﻴﺮ ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻟﻠﺴﻜﻦ.”

مشروع الأمل يستهدف الأرامل من قبل منظمة IHH
مشروع الأمل يستهدف الأرامل من قبل منظمة IHH
(TRT Arabi)

ويتابع : “نعمل في
المنظمة على بناء وتجهيز 300 منزل بسقف إسمنتي ستكون جاهزة لاستقبال 300
عائلة من عوائل الأرامل والأيتام النازحين إلى مناطق درع الفرات، إضافة إلى بناء
30 ألف منزل بسقف عازل نايلون، لتكون بديلة عن الخيام في عدة مخيمات موزعة على
إدلب ومناطق درع الفرات.”

اقرأ أيضاً:

البرد
والموت اختناقاً.. وجه آخر لمعاناة النازحين في الشمال السوري

ويبين حسن أن الهدف من
المشروع هو إيواء النازحين بأسرع وقت، واستبدال الخيم بجدران إسمنتية لمنع دخول
الأمطار شتاء، ومقاومة الحرارة المرتفعة صيفاً، فمن شأن تلك الجدران أن تقاوم
عوامل الطقس وتحدّ من عمليات استبدال الخيم المهترئة بين الحين والآخر.

عائشة العبدو نازحة من
معرة النعمان إلى مخيم بريف سرمدا الحدودية، اضطرت إلى العيش مع أسرتها في خيمة
قماشية لا تمنع عن ساكنيها البرد أو الحر، مفروشة بالتراب والحصى، وبعد حصولها على
بناء إسمنتي من قبل منظمة (IHH) تعبر
عن سعادتها بالقول: “هذا البناء ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺨﻴﺎﻡ ﺑﻜﺜﻴﺮ، ﻓﻬو يمنح ﺻﺎﺣﺒﻬ
ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ ﺍﻟﺨﻴﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﺮﻱ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﻗﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺼﺮﻑ ﺍﻟﺼﺤﻲ
ﺍﻟﻤﻜﺸﻮﻓﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻠﺐ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﻓﻲ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺼﻴﻒ، ﻛﻤﺎ يحمينا هذا البناء ﻣﻦ
ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﻃﻮﺑﺔ ﻷنه ﻣﻔﺮﻭش ﺑﺎﻹﺳﻤﻨﺖ .”

التدريب على الصيانة ضمن مشروع المعهد المهني
التدريب على الصيانة ضمن مشروع المعهد المهني
(TRT Arabi)

التصدي
للأمراض المنتشرة

أمام انتشار الأمراض،
انطلقت عدة مشاريع بهدف الاستجابة لها، وخاصة أمراض سوء التغذية المنتشرة شمال غرب
سوريا والذي تتبناه عدة مؤسسات فاعلة في مجال التغذية، وكان للمؤسسة الدولية
للتنمية الاجتماعية ودعم الإنسان (sdi) دور
فاعل في محاربة أمراض سوء التغذية المنتشرة، وعن ذلك يتحدث مصطفى الخطيب منسق
مشروع التغذية الوقائية والعلاجية في المؤسسة قائلاً: ” تنتشر في الشمال
السوري أمراض سوء التغذية بسبب الحرب والتهجير المستمر والطعام غير الكافي،
والنظام الغذائي الفقير بالمغذيات، فضلاً عن انعدام الأمن الغذائي لمعظم الأسر،
وانتشار البطالة، إلى جانب اتباع السلوكيات الخاطئة في مجال التغذية (عدم الإرضاع
الطبيعي)، وانعدام النظافة، إضافة إلى عدم كفاية الخدمات الطبية في المنطقة.”

يبين الخطيب أن المشروع
يعمل على تحري حالات سوء التغذية الحاد وعلاجها، واكتشاف علامات الخطورة عند
الأطفال والنساء، وإحالتها إلى المراكز الصحية، إلى جانب ربط المستفيدين بمراكز
تقديم الخدمات الاجتماعية حسب احتياجاتهم، مع توزيع المكملات الغذائية للنساء
والأطفال، ورفع الوعي وتصحيح المفاهيم الخاطئة بما يتعلق بتغذية الرضع والأطفال،
وإيصال الرسائل الصحية للمجتمع المستهدف خاصة بما يتعلق بوباء كوفيد 19.”

إعداد الحلويات واحدة من المهن في مشروع المعهد المهني
إعداد الحلويات واحدة من المهن في مشروع المعهد المهني
(TRT Arabi)

ويؤكد الخطيب على تفعيل
غرف عبر تطبيق “الواتس آب” لمتابعة حالات سوء التغذية، وإنشاء مجموعات
تستهدف المجتمعات التي جرت زيارتها لنشر الرسائل الصحية بما يتعلق بكوفيد 19،
وتغذية الرضع وصغار الأطفال، وتقديم الاستشارات بهدف المشاركة في بناء مجتمع سليم،
واكتشاف أمراض سوء التغذية وعلاجها قبل تدهور الحالة.

ويشير الخطيب إلى وجود ثلاثة مراكز ثابتة للمشروع في كل من عفرين وسلقين وحارم يضم كل منها فنية تغذية وعاملتي
صحة مجتمعية، بالإضافة إلى عيادتين متنقلتين بقرى سلقين، كما يوجد قسم رعاية
داخلية يعالج الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الشديد المختلط ضمن مشفى
“إنقاذ روح” في منطقة سلقين، بالإضافة إلى 9 فرق استجابة سريعة موزعة
بين منطقة عفرين في محافظة حلب، ومناطق معرة مصرين والدانا وحارم وسلقين والقرى
التابعة لهم في محافظة إدلب.

مع طول أمد الحرب يسعى
أهالي الشمال السوري إلى تدبير سبل عيشهم لمواصلة حياتهم وتأمين متطلبات أسرهم،
تساعدهم في ذلك منظمات العمل الإنساني التي حققت نجاحات في الشمال السوري، وتمكنت
خلال السنوات الماضية من تشكيل آليات عمل تتطور يوماً بعد يوم لتحسين وصول
المساعدات الإنسانية، وتبرعات المانحين لمستحقيها.

المصدر: TRT عربي




المصدر

- Advertisement -

اترك رد