أخبار تركيا

اتهامات بالفشل والكذب.. مواجهة مشتعلة بين ترمب وبايدن في أول مناظرة بينهما

نظام الرعاية الصحية “أوباما كير” وجائحة كورونا والاحتجاجات العرقية في الولايات المتحدة والضرائب، كانت من أهم المواضيع التي تطرّقت إليها أول مناظرة بين دونالد ترمب وجو بايدن المرشحين لمنصب الرئاسة في الانتخابات المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

المناظرة الأولى بين ترمب وبايدن تتطرق إلى عدد من القضايا على رأسها مشروع الرعاية الصحية وجائحة كورونا
المناظرة الأولى بين ترمب وبايدن تتطرق إلى عدد من القضايا على رأسها مشروع الرعاية الصحية وجائحة كورونا
(AA)

شهدت المناظرة الأولى في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بين الرئيس الحالي الجمهوري دونالد ترمب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن نائب الرئيس السابق، مواجهة ساخنة بينهما حيال عدد من القضايا.

وبدأ النقاش في المناظرة حول المحكمة العليا، إذ قال ترمب: إن “لدينا الحق في تسمية مرشحة للمحكمة العليا”، في حين أكّد بايدن أنه لا يحق للجمهوريين تعيين قاضية جديدة في المحكمة العليا قبيل الانتخابات.

وأضاف بايدن أن “تعيين قاضية في المحكمة العليا يجب أن يكون بعد الانتخابات”، مشيراً إلى أن “ترمب تعجل في تسمية مرشحته للمحكمة العليا.. كما أن الشعب الأمريكي له رأي في تعيين هذه القاضية”.

نظام الرعاية الصحية “أوباما كير”

وفي ما يتعلق بنظام الرعاية الصحية الأمريكي “أوباما كير”، قال ترمب: إن “الديمقراطيين لو كانوا في الحكم لمات مليون أمريكي بسبب كورونا”، معتبراً أن “إدارة برنامج أوباما كير للرعاية الصحية كارثة”.

ووعد ترمب بـ”خفض أسعار الدواء”، مؤكداً أن “هذا ما لم يفعله أي رئيس أمريكى آخر، إذ ستُخفّض أسعار الأدوية بنسب كبيرة تصل إلى 80%، وهذا برنامج مكلِّف للغاية”.

أمّا بايدن فقال: إن “ترمب لم يعرض أية خطة بديلة للنظام المذكور لأنه لا يملك خطة في الأساس”، متهماً إياه بعدم الرغبة في تقديم المساعدة للمحتاجين.

وتابع: “ترمب لم يقدم أي دعم للشعب في المجال الطبي، وكل ما يقوله حتى الآن هو كذب”.

وأضاف: أن “الملايين يستفيدون من برنامج أوباما كير، وما يفعله ترمب هو حرمانهم منه ومن المساعدة، وليست لديه خطة حول الرعاية الصحية مثلما لا توجد لديه أية خطة، ولا يعرف عمَّا يتكلم”.

جائحة كورونا

وانتقل النقاش إلى قضية فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، إذ قال بايدن: إن “ترمب لم تكن لديه خطة في مواجهة كورونا”، واتهمه “بتجاهل الأزمة وممارسة لعبة الغولف”.

من جانبه، أكّد ترمب أن “عديد الدول لم تعلن صراحة عن وفياتها من جراء الفيروس مثل أمريكا”.

وأضاف ترمب أنه وفّر “جميع التجهيزات الطبية لمواجهة كورونا، لذلك تراجعت أعداد الوفيات”، مضيفاً: “بتنا على بعد أسبوعين فقط من الوصول إلى لقاح جديد، والجيش سيتولى عملية توزيعه”.

وتابع: “بنينا أقوى اقتصاد في تاريخ البشرية، ولولا وباء الصين لصارت الأمور بشكل أفضل”.

في المقابل شكك بايدن في حديث ترمب عن قرب التوصل إلى لقاح، مؤكداً أنه لا يمكن تحقيق هذا الأمر قبل منتصف العام المقبل.

كما أشار بايدن إلى أن “وفيات كورونا بالولايات المتحدة تمثِّل 20% منها حول العالم، وترمب لا يملك خطة لمواجهة الفيروس”، مضيفاً أن “ترمب لا يهتم بالشعب الأمريكي، وأصرّ على فتح الاقتصاد رغم انتشار جائحة كورونا”.

واتهم بايدن ترمب أيضاً بالفشل في مساعدة الشركات الأمريكية الصغيرة التي تعاني بسبب جائحة فيروس كورونا، قائلاً: إن “البلاد تشهد تعافياً اقتصادياً على شكل حرف K من الوباء ، ممَّا يعني أن أغنى الأمريكيين يستفيدون بينما يكافح الأمريكيون العاديون”.

وأضاف: “ترمب كان يعلم خطورة فيروس كورونا منذ فبراير/شباط ولم يفعل شيئاً، وفشل في إدارة ملف أزمة تفشي الوباء”.

ضرائب ترمب

وحول ضرائب ترامب، قال بايدن: إن “ترمب دفع 750 دولاراً كضرائب في 10 سنوات، وأصحاب المليارات لا يدفعون الضرائب”، مضيفاً: “ترمب استغل قانون الضرائب لمصلحته، وسألغي قانون الاستقطاعات الضريبية”.

في المقابل نفى ترمب صحة هذه المعلومات، مؤكداً أنه دفع الملايين كضرائب على مدى سنوات، من دون الكشف عن رقم محدد.

وأضاف ترمب:” حققنا أرقاماً قياسية في مجال الاقتصاد، وبايدن يريد إغلاق الولايات المتحدة لمواجهة كورونا”.

واتهم ترمب نجل بايدن بالحصول على 3 ملايين من موسكو، وهو ما نفاه بايدن منتقداً التطرق إلى شؤون أسرية.

الاحتجاجات العرقية والعنصرية

بعد ذلك انتقلت دفة النقاش إلى القضية العرقية، وقال بايدن في هذا الصدد: إنه “ما من رئيس تعامل مع المسألة العرقية مثل ترمب”، منتقداً خروج ترمب خلال المظاهرات العراقية وحمل الإنجيل والتوجه إلى كنيسة قريبة من البيت الأبيض.

وأضاف بايدن أن “معظم ضحايا كورونا من الأفارقة الأمريكيين”، مشيراً إلى “ظلم ممنهج في تطبيق القانون”.

وتابع المرشح الديمقراطي: “في الحقيقة توجد عنصرية في الولايات المتحدة، وعلى الأمريكيين معرفة ذلك”، مشدداً على أن “الشرطة تحتاج لزيادة التمويل لكي تُحسِّن من تعاملها مع المخاطر المجتمعية”.

أما ترمب فقال: إن “الاحتجاجات العرقية لم تكن سلمية، والعنف طال رجال الشرطة”، متهماً بايدن “بالتعامل مع الأمريكيين الأفارقة بأسوأ ما يمكن”، وقال إن بايدن أطلق عليهم تعبير “مفترسي عظام”.

وتحدّث ترمب عن جهود إدارته في التعامل مع الاحتجاحات العرقية وفقاً للقانون، متهماً “الديمقراطيين واليسار الراديكالي بقيادة الاحتجاجات العرقية في البلاد”، ومعتبراً أن بايدن “دمية في يد اليسار الراديكالي”.

وقال ترمب: “لا يوجد أي رئيس أمريكي قدّم مثلما قدمت، ولا توجد أية إدارة أنجزت كما أنجزت”.

ورد بايدن في المقابل بأن “ترمب جعل الولايات المتحدة أكثر انقساماً وضعفاً وفقراً.. ولم يتغير شيء سوى أن ثروات أصحاب المليارات ازدادت”.

القضايا البيئية

بعد ذلك انتقلت دفة الحوار إلى القضايا البيئية، وقال ترمب: “أؤمن بأننا يجب أن نفعل الكثير لتأمين موارد نظيفة”، ولكنه اعتبر اتفاق باريس بشأن المناخ “كارثة”.

وفي تصريحاته حذّر بايدن من “تبعات كارثية كبيرة” حال تجاهل القضايا البيئة، واتهم ترمب بأنه لا يريد فرض معايير بيئية محددة.

وتابع: “نحن نجعل العالم أكثر سوءاً بالنظر إلى التلوث والأضرار البيئية”، مشدداً على أنه في حال انتخابه سينضم إلى اتفاقية باريس للمناخ من جديد.

نزاهة الانتخابات

وبخصوص نزاهة الانتخابات، قال بايدن: إنه “لا توجد أي مخاوف من تزوير الانتخابات بالبريد، وترمب هو الوحيد الذي يؤمن بهذا التلاعب، والرئيس يحاول إخافة الناس من التصويت”.

في المقابل شدد ترمب على أن “التصويت بالبريد كارثة”، متهماً الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، ووزيرة الخارجية في عهده هيلاري كلينتون، بالتجسس على حملته الانتخابية في الانتخابات الرئاسية السابقة.

وأضاف أنه يعلق آمالاً على “المحكمة العليا للنظر في قضية التصويت بالبريد وما يشوبها من تزوير”، مشيراً إلى أن “نتيجة الانتخابات قد لا تُعلن قبل أشهر”.

ولفت ترمب إلى “العثور على بطاقات اقتراع ملقاة في مقالب قمامة”، الأمر الذي نفاه بايدن على الفور.

واستمرت المناظرة الأولى بين مرشحي الرئاسة الأمريكية دونالد ترمب وجو بايدن 90 دقيقة، وانطلقت في جامعة “كيس ويسترن ريزيرف”، وهي الأولى من 3 مناظرات مقررة بين المرشحين.

المصدر: TRT عربي – وكالات

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى