أخبار تركيا

بشأن شرقي المتوسط.. أردوغان يبعث رسائل إلى زعماء الاتحاد الأوروبي

أفادت وكالة الأناضول بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعث رسائل إلى قادة وزعماء دول الاتحاد الأوروبي باستثناء اليونان وإدارة جنوب قبرص، لإيضاح موقف أنقرة من الوضع بمنطقة شرقي البحر المتوسط ومقترحاتها لحل الأزمة القائمة فيها.

أردوغان يبعث رسائل لقادة الاتحاد الأوروبي لإيضاح موقف تركيا من الأزمة شرقي البحر المتوسط
أردوغان يبعث رسائل لقادة الاتحاد الأوروبي لإيضاح موقف تركيا من الأزمة شرقي البحر المتوسط
(AA)

بعث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسائل إلى قادة وزعماء دول الاتحاد الأوروبي ورؤساء مؤسساته، سرد فيها موقف أنقرة من الوضع بمنطقة شرقي البحر المتوسط ومقترحاتها لحل الأزمة القائمة فيها.

وأفادت وكالة الأناضول بأن الرئيس أردوغان بعث بتلك الرسائل إلى قادة وزعماء جميع دول الاتحاد الأوروبي، باستثناء اليونان وإدارة جنوب قبرص.

وأكّد أردوغان في رسائله أهمية العلاقات التركية الأوروبية، مبيّناً أن أنقرة تولي دائماً تعزيز تلك العلاقات اهتماماً خاصاً.

وذكر أن حكومات حزبه (العدالة والتنمية) المتعاقبة، أقدمت على كثير من الخطوات التي من شأنها تعزيز علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي.

وقال في رسائله: “علاقاتنا تواجه تحديات جديدة نتيجة التطورات الحاصلة شرقي المتوسط، وأود عبر هذه الرسائل أن أستعرض لكم موقف تركيا من الأزمة ومقترحاتنا لحلها”.

وأردف: “سياساتنا حول شرق المتوسط لها هدفان. الأول تحديد مناطق الصلاحية البحرية شرقي المتوسط بشكل عادل ومطابق للقوانين الدولية، وحماية حقوقنا في جرفنا القاري، والثاني ضمان حقوق جمهورية شمال قبرص التركية في الموارد الهيدروكربونية على اعتبار أنها شريكة في الجزيرة”.

وذكر أردوغان أن تركيا تسعى في إطار هذين الهدفين إلى تقاسم ثروات المنطقة بشكل عادل عبر تعاون جميع الأطراف المعنية بالمنطقة، وبالتالي تحويل شرقي المتوسط إلى واحة سلام استقرار.

اليونان وإدارة جنوب قبرص تصعدان التوتر وليس تركيا

ولفت الرئيس التركي إلى أن اليونان وإدارة جنوب قبرص تعملان على تصعيد التوتر شرقي المتوسط، مبيّناً أن أثينا وجنوب قبرص تتجاهلان حقوق تركيا والقبارصة الأتراك، وتقدمان على خطوات أحادية الجانب في المنطقة وتحاولان فرض الأمر الواقع.

وأشار أردوغان إلى أن التزام الاتحاد الأوروبي الصمت منذ عام 2003، شجّع اليونان وإدارة جنوب قبرص على فعل مثل هذه التصرفات.

وذكّر بأن الاتحاد الأوروبي تجاهل وجود القبارصة الأتراك، وضم إدارة جنوب قبرص قبل أن يُتوصل إلى حل لأزمة الجزيرة.

وتابع: “اليونان وإدارة جنوب قبرص تحاولان حبس تركيا في ساحل أنطاليا، وتسعيان إلى دفع تركيا إلى قبول خريطة إشبيلية عبر ورقة الضغط الأوروبية، ولا تكتفيان بذلك بل تبرمان اتفاقيات ثلاثية ورباعية مع دول المنطقة ضد تركيا والقبارصة الأتراك”.

وأكّد أن تركيا مصممة على حماية مصالحها ومصالح شمال قبرص التركية في شرق المتوسط، وأن أنقرة منحت الدبلوماسية الأولوية لحل الخلافات القائمة في تلك المنطقة.

وأضاف أن تركيا بدأت عام 2018 باتخاذ خطوات جدية شرقي المتوسط بعد فشل دعوات الحوار والتعاون التي أطلقتها أنقرة طيلة السنوات السبع الأخيرة.

وأشار إلى أن حدود الصلاحية البحرية لتركيا في البحر المتوسط تتلاءم مع القانون الدولي، مؤكداً أن بلاده تدافع عن تحديد الصلاحيات البحرية في المنطقة بأحقية وعدالة.

وأردف: “لهذا الغرض أود أن أؤكد مرة أخرى أننا مستعدون للحوار مع اليونان من دون شروط مسبقة، وفي هذا السياق أود أن أشير إلى أننا دعمنا منذ البداية مبادرة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، لفصل العناصر البحرية والجوية من أجل تخفيف التوتر”.

وتابع: “من ناحية أخرى، يتعين على القبارصة الأتراك والقبارصة في الجنوب، بوصفهم المؤسسين المشاركين لجمهورية قبرص، وبصفتهم المالكين المشاركين للجزيرة، إنشاء آلية تعاون بشأن الموارد الهيدروكربونية، بما في ذلك التقاسم العادل للإيرادات، ومن أجل إنشاء آلية التعاون هذه، لا داعي لانتظار حل قضية قبرص”.

وأعرب الرئيس التركي عن ثقته بأن إنشاء منتدى شامل للتعاون في مجال الطاقة يجمع جميع الأطراف شرقي المتوسط، بمن في ذلك القبارصة الأتراك، سيكون مفيداً للغاية، مؤكداً أن بلاده مستعدة لتقديم كل أنواع الدعم للخطوات التي ستتخذ في هذا الاتجاه.

ودعا أردوغان الاتحاد الأوروبي إلى دعم فكرة أنقرة، والتخلي عن موقفه المتحيز ضد تركيا التي تعتبر دولة مرشحة لعضوية الاتحاد، والتراجع عن الدعم غير المشروط وغير العادل الذي يقدمه لليونان والإدارة في جنوب قبرص.

وشدد على أن الموقف المتحيز الذي يتخذه الاتحاد الأوروبي ضد تركيا يتعارض مع قوانين الاتحاد نفسه والقانون الدولي.

وشدد على أن موقف الاتحاد الأوروبي المتحيز يصعب من فرص التوصل إلى حل، ويزيد من التوتر، ويلحق الضرر بالعلاقات بين تركيا والاتحاد والمصالح المشتركة في كثير من المجالات.

وتشهد منطقة شرقي البحر المتوسط توتراً، إثر مواصلة اليونان اتخاذ خطوات أحادية مع إدارة جنوب قبرص، وبعض بلدان المنطقة، بخصوص مناطق الصلاحية البحرية.

وبينما تتجاهل أثينا التعامل بإيجابية مع عرض أنقرة للتفاوض حول المسائل المتعلقة بشرقي المتوسط وبحر إيجة وإيجاد حلول عادلة للمشاكل، يجدد الجانب التركي موقفه الحازم حيال اتخاذ التدابير اللازمة ضد الخطوات أحادية الجانب.

المصدر: TRT عربي – وكالات

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى