أخبار تركيا

“قسوة فوق التصور”.. تقرير يكشف ظروف مهاجرين إثيوبيين معتقلين لدى الرياض

أفاد تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية الجمعة، بوفاة ثلاثة أشخاص على الأقل في مراكز احتجاز في السعودية، حيث آلاف المهاجرين الإثيوبيين المعتقلين في ظروف تتسم بـ”قسوة تفوق التصور” لا سيما في ظل تفشي وباء كوفيد-19.

نحو نصف مليون مهاجر إثيوبي كانوا يعيشون في السعودية قبل أن تشن الرياض حملة على الهجرة غير النظامية في 2017
نحو نصف مليون مهاجر إثيوبي كانوا يعيشون في السعودية قبل أن تشن الرياض حملة على الهجرة غير النظامية في 2017
(Reuters)

توُفّي ثلاثة أشخاص على الأقل في مراكز احتجاز في السعودية، حيث آلاف المهاجرين الإثيوبيين المعتقلين في ظروف تتسم بـ”قسوة تفوق التصور”، لا سيما في ظل تفشي وباء كوفيد-19، حسبما أوردت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر الجمعة.

ودعت المنظمة الدولية غير الحكومية الرياض إلى الإفراج عن المهاجرين وتسهيل عودتهم إلى بلادهم بالتنسيق مع السلطات الإثيوبية.

وقالت الباحثة والمستشارة في شؤون حقوق اللاجئين والمهاجرين في المنظمة ماري فوريستير، إن “آلاف المهاجرين الإثيوبيين الذين غادروا منازلهم بحثاً عن حياة أفضل، واجهوا بدلاً من ذلك، قسوة تفوق التصوُّر في كل مكان”.

وحضّت السلطات السعودية على “الإفراج فوراً عن جميع المهاجرين المحتجزين تعسفياً، وتحسين ظروف احتجازهم قبل أن يُزهَق مزيد من الأرواح”.

ووفق المنظمة الدولية للهجرة، كان يعيش نحو نصف مليون إثيوبي في السعودية، قبل أن تباشر المملكة حملة ضد المهاجرين غير النظاميين عام 2017.

وطُرِد منذ ذلك الحين نحو عشرة آلاف إثيوبي شهرياً، إلى أن طلبت إثيوبيا هذه السنة تعليق عمليات الترحيل مع انتشار فيروس كورونا المستجد.

ونشرت صحيفة تلغراف البريطانية في أغسطس/آب الماضي، مقابلات مع مهاجرين في السعودية مرفقة بصورة ومقاطع فيديو تُظهِر مراكز احتجاز تفتقر إلى الشروط الصحية.

ونددت منظمة العفو في تقريرها بتعرُّض المهاجرين “لممارسات قاسية على أيدي السلطات السعودية، منها تقييدهم معاً أزواجاً، وإرغامهم على استخدام أرضيات زنازينهم كمراحيض، واحتجازهم لمدة 24 ساعة يومياً في زنازين مكتظة بشكل لا يُطاق”.

وحسب التقرير، قال اثنان من المعتقلين إنهما رأيا بنفسيهما جثث ثلاثة أشخاص هم إثيوبي ويمني وصومالي في مركز احتجاز الداير بمحافظة جازان، غير أن جميع الذين قابلتهم المنظمة قالوا إنهم علموا بوفاة أشخاص في الحجز.

وكان 16 ألف إثيوبي محتجزين في هذه المراكز خلال السنة الحالية، لكن عددهم تراجع حسب السلطات الإثيوبية.

وكانت إثيوبيا تعتزم نقل ألفَي مهاجر محتجزين بحلول منتصف أكتوبر/تشرين الأول، لكن أديس أبابا تبدي حرصاً على عدم إثارة استياء الرياض التي تُعتبر مستثمراً أساسياً في إثيوبيا.

وروى مهاجر إثيوبي لوكالة الصحافة الفرنسية في سبتمبر/أيلول الماضي، عبر اتصال بواسطة هاتف محمول هُرّب إلى مركز احتجاز في السعودية، ما يعيشه من ظروف صعبة في زنازين مكتظة ومليئة بالأمراض، فضلاً عن نقص الطعام وارتفاع عدد حالات الانتحار.

وقال ثلاثة مهاجرين لوكالة الصحافة الفرنسية، إن دبلوماسيين إثيوبيين زاروهم وطلبوا منهم التوقف عن التنديد بظروف احتجازهم.

المصدر: TRT عربي – وكالات

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى