أخبار تركيا

حملة شعبية عربية لدعم منتجات تركيا.. تضامن ينبذ توجهات “الذباب الإلكتروني”

أطلق نشطاء عرب على الإنترنت حملة مضادة لدعم تركيا، في مواجهة حملات يقودها “الذباب الإلكتروني” الخليجي دعت لمقاطعتها، بالتزامن مع تصريحات من شخصيات سعودية معروفة تطالب بمقاطعة تركيا ومنتجاتها.

أشاد المغردون بموقف تركيا الداعم للشعوب العربية والإسلامية
أشاد المغردون بموقف تركيا الداعم للشعوب العربية والإسلامية
(AA)

دشن نشطاء عرب حملة لدعم تركيا في مواجهة حملات المقاطعة
من بعض الدول الخليجية، التي يروج له ما يُعرف بـ”الذباب الإلكتروني”
التابع لحكومات خليجية.

حملات مستمرة

الحملة
الشعبية الداعمة لتركيا جاءت بعد ورود تقارير إعلامية تشير إلى أن الجهات السعودية
المسؤولة عن القطاع التجاري تمارس ضغوطاً على التجار والشركات السعودية للتضييق
عليهم وإرغامهم على وقف التعاملات التجارية مع تركيا.

وكان عجلان
العجلان، رئيس مجلس الغرف التجارية السعودية قد دعا عبر تغريدة له على تويتر في 3 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لمقاطعة تركيا في مجالات
الاستيراد والاستثمار والسياحة، معتبراً المقاطعة مسؤولية كل سعودي، بزعم
“استمرار عداء الحكومة التركية للقيادة والدولة والمواطنين السعوديين”.

على الصعيد
الرسمي، تنفي السعودية صحة تقارير تحدثت عن قرار بحظر دخول المنتجات التركية إلى
المملكة، وفقاً لوكالة “رويترز”، التي نقلت عن المكتب الإعلامي للحكومة
السعودية.

وتقول
السعودية إنها لم تفرض قيوداً على المنتجات التركية في إطار التزام المملكة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية واتفاقية التجارة الحرة، مشيرةً إلى أن التجارة بين
البلدين لم تشهد تراجعاً ملحوظاً، باستثناء الأثر العام لتداعيات جائحة كورونا، حسب المصدر ذاته.

وفي المقابل،
كشف بيان مشترك لرؤساء أكبر 8 مجموعات أعمال تركية في 10 أكتوبر/تشرين الأول، تلقِّيهم شكاوى من
شركات سعودية بإجبارها من جانب حكومة الرياض على توقيع خطابات تلزمها بعدم استيراد
بضائع من تركيا.

وحسب وكالة رويترز، يعتقد بعض التجار
السعوديين والأتراك منذ أكثر من عام أن السعودية تفرض مقاطعة غير رسمية على
الواردات من تركيا.

وقال مستورد سعودي لرويترز طلب عدم نشر
اسمه إن حاويات استوردها هذا العام من تركيا، ظلت بالجمارك ثلاثة أشهر قبل الإفراج
عنها. وقال إن مسؤولي الجمارك نصحوه بشكل غير رسمي بعدم الاستيراد من تركيا
مجدداً.

وفي الربع الثاني، كانت تركيا الشريك
التجاري الثاني عشر للسعودية، من حيث القيمة الإجمالية للواردات. وتشير أحدث بيانات
إلى أن الواردات السعودية من تركيا بلغت نحو 185 مليون دولار في يوليو/تموز، وشهدت
ارتفاعاً من نحو 180 مليوناً في يونيو/حزيران.

رد
عربي شعبي

وبرزت على وسائل التواصل الاجتماعي حملة مضادة بعنوان “الحملة
الشعبية لدعم تركيا”، رداً على الادعاءات التي تحرض ضد تركيا والشعب التركي
والبضائع التركية، مع تأكيد نبذهم الفرقة والتصعب التي تحاول بعض الحكومات
زرعها بين الشعوب العربية والشعب التركي.

كما
شارك في الحملة مجموعة من النشطاء والصحفيين البارزين من كل البلدان العربية،
معبرين عن روح التضامن الكامل مع تركيا في وجه الحملات الداعية لمقاطعة البضائع والمنتجات
التركية.

وأشار الصحفي السعودي تركي الشلهوب عبر صفحته
الرسمية على موقع تويتر، في تغريدة إلى أن: “حسابات موثقة وتردد سياسات
الحكومة وتعليمات سعود القحطاني، وتقول قاطعوا المنتجات التركية”،
في إشارة إلى وجود حملة ممنهجة ممن يُعرف بقائد “الذباب الإلكتروني” ضد
تركيا مؤخراً.

وشارك آلاف المغردين من دول العربية،
في حملة دعم تركيا، عبر وسم “#الحملة_الشعبية_لدعم_تركيا”، الذي دخل قائمة الأكثر
انتشاراً على تويتر، عقب ساعتين فقط من انطلاق الحملة.

وأشاد المغردون بموقف تركيا الداعم
للشعوب العربية والإسلامية ومساندتها لقضايا المظلومين حول العالم، مشددين على أن
الحملة التي أطلقها الذباب الإلكتروني السعودي والإماراتي إنما هي بسبب فضح تركيا
لانتهاكات الأنظمة القمعية.

ردود شعبية على الأرض 

وصف الأمين العام الأسبق لـ”حزب
الله” اللبناني الشيخ صبحي الطفيلي الحملة التي يشنها البعض في دول
الخليج العربي (لم يسمِّها) لمقاطعة البضائع التركية بـ”القذرة”.

وقال الطفيلي في خطبة الجمعة التي
نشرها عبر حسابه على يوتيوب: “على أبواب الانفتاح الخليجي على الصهاينة
بالتجارة (في إشارة إلى التطبيع الإماراتي والبحريني مع إسرائيل)، يوجد حديث
لمقاطعة البضائع التركية”.

وأضاف متوجهاً إلى الذين دعوا لمقاطعة
البضائع التركية (لم يسمِّهم): “أنتم تفتحون على السوق الصهيوني العدو الشرس،
وتغلقون على المسلمين، هذه الصورة قذرة”.

وطالب الطفيلي المسلمين جميعاً بـ”تشجيع إنتاج البلاد الإسلامية، إن كان في تركيا أو مصر أو إيران أو
السعودية أو باكستان أو في أي مكان آخر”.

ودعا كل مسلم إلى “شراء البضائع
التي تنتج في بلاد مسلمة، طالما هي موجودة، وأن لا يذهب إلى إنتاج دول أخرى طالما
لها بديل في العالم الإسلامي”.

وشدد الطفيلي على “ضرورة مقاطعة
الأنظمة الأجنبية الفاسدة التي تحارب الإسلام والمسلمين علناً، كما يفعل الرئيسان
الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمريكي دونالد ترمب الذي يجهد ليل نهار لتهويد القدس وفلسطين ومحاربة المسلمين”.

حملات يائسة ضد تركيا

بلغت الحملات الإعلامية المعادية
لتركيا ذروتها في أبريل/نيسان الماضي، على خلفية حجب السلطات السعودية مواقع
إخبارية تركية، بعد أسابيع من اتهامات وجهها الادعاء التركي إلى سعوديين ضالعين
بجريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وتشير الوقائع والأرقام إلى أن الحملات
الإعلامية الداعية لمقاطعة المنتجات التركية لم تنجح على الإطلاق في مرادها،
فلا تزال البضائع التركية تحتل مكانة متقدمة في المنافسة مع بضائع دول أخرى في
الأسواق المحلية لتلك الدول، ومنها السعودية، ولا تزال تركيا الوجهة الأولى
للسائحين العرب، والدولة الأكثر جذباً وتشجيعاً لاستثمارات أصحاب رؤوس الأموال.

المصدر: TRT عربي – وكالات

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى