أخبار تركيا

السياسيون في فرنسا يستفيدون من الإرهاب لقمع المسلمين

أكد أكاديمي فرنسي على أنه “من غير الأخلاقي أن يستخدم السياسيون الإرهاب لمصلحتهم”، فيما قال نائب فرنسي في البرلمان الأوروبي إن “العلمانية ليست ذريعة ومبرراً لإثارة كراهية المسلمين في الصباح والظهيرة والمساء”.

طالب بيكيتي، وزير التعليم الفرنسي ووزير الداخلية الفرنسي والفيلسوف باسكال بروكنر، بـ
طالب بيكيتي، وزير التعليم الفرنسي ووزير الداخلية الفرنسي والفيلسوف باسكال بروكنر، بـ”إنهاء الخطابات العنصرية”
(AP)

قال الاقتصادي الفرنسي، توماس بيكيتي، المعروف بكتابه الشهير “رأس المال قي القرن الـ21″، إن السياسيين في بلاده يستفيدون من الإرهاب لقمع المسلمين في فرنسا.

جاء ذلك في تغريدة نشرها بيكيتي عبر حسابه على تويتر، أدان خلالها استهداف وزير التعليم الفرنسي جان ميشيل بلانكر، الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا (UNEF)، واتهامه بـ”اليسارية الإسلامية والتدمير”.

وأضاف الأكاديمي الفرنسي قائلاً: “من غير الأخلاقي أن يستخدم السياسيون الإرهاب لمصلحتهم. هذه هي استراتيجية الهندوس القوميين الذين دأبوا منذ 10 سنوات على لصق تهمة الخيانة والإرهاب بكل من يدافع عن الأقلية المسلمة”.

وطالب بيكيتي، وزير التعليم الفرنسي بلانكير ووزير الداخلية الفرنسي جيرالد درمانان، والفيلسوف باسكال بروكنر، بـ”إنهاء مثل هذه الخطابات العنصرية”.

وفي وقت سابق الأربعاء، اعتبر الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا، اتهامات وزير التعليم له “عبارات غير مقبولة ولا تليق بوزير التعليم الوطني”.

وذكر الاتحاد في بيان صادر عنه: “التلميح بأننا ننشر أيديولوجيا خاصة بالإسلام الراديكالي أو القول بتعاطفنا معه من خلال أفعالنا، دليل على الجهل”.

بدورها، انتقدت نقابة المعلمين الفرنسيين (SNESUP-FSU) تصريحات الوزير، واصفة إياها بـ”غير المسؤولة”، معتبرة تلميحاته التي طالت الاتحاد المذكور “عنفاً غير عادي”.

وكان وزير التعليم الفرنسي قد أدلى، الأسبوع الماضي، بتصريحات لإحدى المحطات الإذاعية، قال فيها إن “اليسارية الإسلاموية” موجودة في الجامعات، والنقابات مثل الاتحاد الوطني للطلبة، وأنها تلحق أضراراً بتلك الأماكن، وزعم الوزير أن اليساريين-الإسلاميين يدافعون عن أيديولوجيا تتسبب في حدوث أسوأ الأشياء.

من جهة أخرى، قال مانون أوبري، النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي، إن “العلمانية ليست ذريعة ومبرراً لإثارة كراهية المسلمين في الصباح والظهيرة والمساء”.

جاء ذلك في مقال كتبه أوبري، ونشره، الأربعاء، الموقع الإخباري الفرنسي “ميديا بارت”، للتعليق على موقف إدارة الرئيس، إيمانويل ماكرون المعادي للإسلام.

وأشار النائب الفرنسي إلى أن بلاده بعد حادثة مقتل المدرس صامويل باتي، لجأت إلى النقاشات “المثيرة للغثيان”، بدلاً من التفكير في تعزيز البنية التحتية لجميع مستويات الدولة بشأن مكافحة الإرهاب.

وشدد أوبري ضروروة الرد على وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانين، الذي قال إن بيع المنتجات الحلال يسبب التطرف، ووزير التعليم، جان ميشيل بلانكر، الذي يعتقد أن الجامعات هي المكان الذي يوجد فيه أساتذة “إسلاميون”.

وذكر أن فرنسا تشهد حالياً وبشكل غير مسبوق شرعنة للخطابات العنصرية، يعززها السياسيون اليمينيون، وغيرهم من وسائل الإعلام المتحيزة، على حد تعبيره.

وشدد أوبري على ضرورة إنهاء هذه الأمور، مضيفاً: “يجب أن نوقف نصائح الوزير بلانكر بخصوص العلمانية، وهو المنخرط في خطابات القادة الذين يبيعون الأسلحة ويوقعون العقود مع الطغاة الذين يمولون الإسلام السياسي، والمرتبط كذلك بعمليات تطوير المدارس الكاثوليكية التقليدية”.

كما شدد النائب الفرنسي على أن حرية المعتقد، واحدة من الحريات الأساسية التي تقتضي حمايتها والدفاع عنها، مؤكداً أنه يتعين على الشرطة عدم قمع الأشخاص الذين لا تحبهم الحكومة.

كما أعرب النائب المذكور عن استنكاره لغلق الحكومة للجمعيات الإسلامية في البلاد، معتبراً أن ذلك يصب في مصلحة اليمين المتطرف، وأنه “بذلك لا يمكن محاربة الإرهاب بمعزل عن القواعد القانونية”.

وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلنت الشرطة الفرنسية أنها قتلت بالرصاص رجلاً قالت إنه شيشاني قتل معلماً عرض على تلاميذه رسوماً كاريكاتيرية “مسيئة” للنبي محمد، في مدرسة بإحدى ضواحي العاصمة باريس.

ورداً على الحادث شهدت فرنسا، نشر صور ورسوم أخرى مسئية للرسول، على واجهات بعض المباني الحكومية، كما زادت الضغوط والمداهمات التي تستهدف منظمات المجتمع المدني الإسلامية بالبلاد، للسبب ذاته.

وفي 13 من الشهر نفسه كشف وزير الداخلية الفرنسى جيرار دارمانان، عن إغلاق السلطات 73 مسجداً ومدرسة خاصة ومحلاً تجارياً منذ مطلع العام الجاري، بذريعة “مكافحة الإسلام المتطرف”.

وفي 19 أكتوبر/تشرين الأول أعلن الوزير أنهم يعتزمون غلق مسجد، وعدد من الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني الإسلامية بالبلاد، ومن بينها منظمة “بركة سيتي”، وجمعية “التجمع ضد الإسلاموفوبيا بفرنسا” (CCIF).

وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول، قال ماكرون في تصريحات صحفية، إن فرنسا لن تتخلى عن “الرسوم الكاريكاتيرية” (المسيئة للإسلام)، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي، وأُطلقت في بعض الدول حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسية.

المصدر: TRT عربي – وكالات

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى