أخبار تركيا

إسرائيل تترقب.. صمتٌ رسمي تجاه الانتخابات الأمريكية وصلواتٌ لدعم ترمب

يستمر الصمت الرسمي في إسرائيل إزاء الانتخابات الأمريكية، بينما تُقام صلوات يهودية لدعم ترمب والدعاء له بالفوز على ما قدّمه لإسرائيل، في الوقت الذي يؤكد فيه مراقبون أن بايدن لن يكون أقل منه تقديماً للدعم.

محللون إسرائيليون يرون أن بايدن سيحافظ على دعم تل أبيب كما فعل سابقاً
محللون إسرائيليون يرون أن بايدن سيحافظ على دعم تل أبيب كما فعل سابقاً
(AFP)

بينما تستعر المعركة الانتخابية في
الولايات المتحدة الأمريكية، بين قطبيها الديمقراطي جو بايدن والجمهوري دونالد ترمب،
لا يبدو المشهد أكثر هدوءاً على الجانب الآخر، في الشرق الأوسط تحبس إسرائيل
الأنفاس بانتظار ما ستفضي إليه نتائج الانتخابات.

وعلى الرغم من
أن تل أبيب تدرك جيّداً أن الإدارات الأمريكية مهما كان على رأسها ستقدم لها
الدّعم المطلق كما دأبت على ذلك من إعلان قيام إسرائيل وحتى اليوم، إلا أن بعض
صنّاع القرار والمراقبين يدركون جيداً أيضاً أن ما قدّمه ترمب من دعم تاريخي لن
يسهل على غيره أن يقدّمه.

ويظهر
استطلاع رأي نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، في 12
أكتوبر/تشرين الأول، أن 63% من الإسرائيليين يدعمون ترمب، مقابل 18% فقط يدعمون
بايدن.

في
حين أظهر استطلاع نشرته اللجنة اليهودية الأمريكية أن 75% من اليهود الأمريكيين
سيصوتون لبايدن مقابل 22% فقط سيصوتون لترمب.

مقالات ذات صلة

ونشرت
صحيفة “جروزاليم بوست” الإسرائيلية نتائج هذا الاستطلاع في 19
أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في حين قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في يوليو/تموز
الماضي، إن عدد اليهود الأمريكيين يبلغ 6.9 مليون، وهو ما يقارب عدد سكان إسرائيل
اليهود.

وحرصت القيادات الإسرائيلية خلال الفترة الماضية أشد الحرص على عدم الخوض
أو التدخل بالانتخابات الأمريكية أو إعلان الانحياز لطرف دون آخر.

للمزيد إقرأ:

– ترمب وبايدن.. خلافٌ في الميدان واتفاق على دعم إسرائيل

ترمب.. جيّد لنتنياهو وليس لإسرائيل

وتشير صحيفة هآرتس الإسرائيلية استناداً إلى استطلاعات إلى أن الغالبية العظمى
من الإسرائيليين ترى أن ترمب هو الرئيس الأمريكي الأكثر قرباً من إسرائيل وسعياً لمصلحتها،
بينما تقول إن “ترمب كان مفيداً لنتنياهو لكن أبداً لم يكن كذلك بالنسبة
لإسرائيل”.

وتقول الصحيفة “عندما نتحدث عن المصالح الإسرائيلية وليست الشخصية
التي تخص نتنياهو، فإن ترمب لم يكن جيداً لمصالح إسرائيل نفسها، ولم يكن رئيساً
جيداً خاصة أنه أضاع خلال فترة حكمه فرصة بناء علاقات جيدة مع القيادة الفلسطينية
للحفاظ على سلام وهدوء نسبي، أضاع فرصاً كثيرة تتعلق بالسلام بين الإسرائيليين
والفلسطينيين بل وسعى إلى استفزاز القيادة الفلسطينية وخنقها سياسياً واقتصادياً”.

وتضرب الصحيفة أمثالاً كثيرة على ما فعله ترمب، أهمها نقل السفارة
الأمريكية للقدس، وتقول “سعى ترمب إلى نقل السفارة ونتنياهو تناول هذا الأمر
على أنه أكبر إنجاز سياسي، لكن فعلياً هل دعم هذا القرار سيادة إسرائيل بالقدس؟ بالطبع لا، هل قلًص القرار حالة الحرب بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني؟ على
العكس من ذلك أجج النيران أكثر مما كانت عليه”.

وتضيف الصحيفة “الاتفاقات بين إسرائيل والإمارات والبحرين والسودان
كانت جيدة، لكنها ليست حكراً على ترمب، فأي رئيس أمريكي كانت باستطاعته التوصل إلى مثلها،
ترمب استغل حاجة تلك الدول للتقارب مع الولايات المتحدة وتشكيل حلف ضد إيران وكذلك
ضعف الفلسطينيين لدفعها للسلام”.

وتلفت إلى أن بايدن أيضاً حال فاز بالانتخابات سوف يمضي قدماً في توقيع
اتفاقيات تطبيع بين إسرائيل ودول عربية، ولمَ لا والولايات المتحدة جراء هذه
الاتفاقيات تبيع المزيد من السلاح وتصب في خزينتها المليارات؟”.

وتقول
“بالنسبة لنتنياهو فإن انتخاب بايدن سيكون بمثابة نكبة، لأنه لن يمنحه ورجاله
أي فرصه لكتابة خطته للسلام مثل ترمب، ولكن بالنسبة لإسرائيل فإن بايدن هو
الاحتمال الأكثر إيجابية والذي من شأنه فعلاً أن يوقف طموح إيران لامتلاك قنبلة
نووية، وكذلك التعامل مع أي اندلاع محتمل لجولة أخرى من المواجهات مع الفلسطينيين”.

صلوات لفوز ترمب

لكن، وفي ظل التكتم الإسرائيلي
الواضح، إلا أن المشهد يشير بشكل كبير إلى الدعم الذي تقدمه الأذرع الإسرائيلية
المختلفة لترمب، ففي إسرائيل تُقام الصلوات آناء الليل والنهار لأجل فوزه، وانشغل
عدد من رجال الدين اليهود في الدعوة للتصويت له.

وأقام الحاخام رؤوفين آسمان
مساء الاثنين، صلاة خاصة، الغرض منها كما يقول “الدعاء من أجل فوز ترمب في
الانتخابات”.

ونقلت القناة السابعة الإسرائيلية
عن آسمان قوله “ندعو بأن يفوز ترمب بشكل كبير في الانتخابات على كل المعارضين،
كل من يسعى إلى إسقاطه، نرجو من الرب أن يباركه ويدعمه للفوز”.

ومع بدء جولة الانتخابات في
الولايات المتحدة، دعا رؤساء المدارس الدينية اليهودية في الضفة الغربية المحتلة
إلى إقامة صلوات عند الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل من أجل الدعاء بفوز ترمب في
الانتخابات.

وقال رئيس مجلس مستوطنة جبل
الخليل يوحاي ديمري إن “الصلوات تقام لدعم ترمب الذي قدم دعماً كبيراً
لإسرائيل، هذه الانتخابات لها تأثير مباشر وكبير على إسرائيل أيضاً علينا أن ندعم
ترمب ونشكره على السنوات الأربع التي قدم فيها الكثير لدعمنا ودعم الاستيطان”.

وجهان لعملة واحدة

تتناقض الآراء في إسرائيل حول
ترمب وبايدن وأيّهما أقوى، ولعل العناوين الكثيرة في الصحف الإسرائيلية والتي تدعو لعدم “الخوف” من انتصار بايدن تعد دليلاً على خشية تتملك الإسرائيليين
من ذهاب ترمب. وسعت وسائل إعلام إسرائيلية كثيرة إلى طمأنتهم من خلال التأكيد على
أن بايدن لا يختلف عن ترمب كثيراً، وإن اختلفا في طريقة التعامل مع ملفات بعينها
فإنهما لا يختلفان على دعم تل أبيب كلٌّ على طريقته.

يقول المحلل السياسي الإسرائيلي جاي رودرمان في مقال تحت عنوان “لماذا
على الإسرائيليين أن لا يخشوا فوز بايدن؟”، إن التاريخ السياسي لجو بايدن
يؤكد أنه كان ولا يزال داعماً قوياً لإسرائيل، يعود ذلك إلى بداية عام 1970 عندما وقف وقفة تاريخية لدعم
إسرائيل في الكونغرس، وعندما كان نائباً للرئيس الأمريكي ساعد أيضاً بدعم أمن
إسرائيل وكان من الذين ساهموا في تطوير القدرات العسكرية الإسرائيلية ودعم مشروع
القبة الحديدية الدفاعية ومنظومات أخرى”.

ويشير في مقال إلى أن بايدن كان ضالعاً في قرار دعم إسرائيل عسكرياً بنحو 38 مليار دولار على امتداد عشر
سنوات”.

المصدر: TRT عربي – وكالات

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى