أخبار تركيا

ما سيناريوهات الفصل في حالة النزاع على نتيجة الانتخابات الأمريكية؟

رغم عدم اكتمال النتائج في عدد من الولايات الحاسمة التي قد تحسم نتيجة انتخابات الرئاسة الأمريكية، أعلن الرئيس دونالد ترمب فوزه على خصمه الديمقراطي جو بايدن، بما قد يفتح البلاد على سيناريوهات فوضوية.

بايدن ومن خلفه الديمقراطيون يقولون إن ترمب قد يسعى للطعن على نتائج الانتخابات
بايدن ومن خلفه الديمقراطيون يقولون إن ترمب قد يسعى للطعن على نتائج الانتخابات
(Reuters)

يؤكد إعلان ترمب فوزه قبل انتهاء التصويت، مخاوف يعبّر عنها الديمقراطيون منذ أسابيع، إذ يقولون إن ترمب قد يسعى للطعن على نتائج الانتخابات. أمرٌ يمكن أن يؤدي إلى دراما قانونية وسياسية يمكن أن تتحدد فيها الرئاسة عبر مزيج من المحاكم وساسة الولايات والكونغرس، في ما يلي بعض السيناريوهات الفوضوية التي قد تحدث:

دعاوى قضائية

تُظهِر بيانات التصويت المبكر أن الديمقراطيين يصوتون عبر البريد بأعداد أكبر بكثير من الجمهوريين. وفي ولايات مثل بنسلفانيا وويسكونسن التي لا تفرز بطاقات الاقتراع بالبريد حتى يوم الانتخابات، يقول خبراء إن النتائج الأولية قد تميل لصالح ترمب، فيما من المتوقع أن تكون بطاقات الاقتراع البريدية التي تُفرَز بوتيرة أبطأ في صالح بايدن. وعبّر الديمقراطيون عن قلقهم من أن يعلن ترمب فوزه، مثلما فعل اليوم الأربعاء، قبل إتمام فرز هذه الأصوات.

ويمكن أن يؤدي تقارب النتائج إلى التقاضي بشأن إجراءات التصويت وفرز الأصوات في الولايات الحاسمة. ويمكن أن تصل القضايا المرفوعة في ولايات بشكل منفرد إلى المحكمة العليا في نهاية المطاف، كما حدث في انتخابات فلوريدا في عام 2000، عندما فاز الجمهوري جورج دبليو بوش على الديمقراطي آل جور بفارق 537 صوتاً فحسب في فلوريدا بعد أن وقفت المحكمة العليا عملية إعادة الفرز.

وعيّن ترمب القاضية إيمي كوني باريت في المحكمة العليا قبل أيام من الانتخابات، الأمر الذي من شأنه أن يحقق أغلبية محافظة بواقع ستة إلى ثلاثة، يمكن أن تكون في صالح الرئيس إذا نظرت المحاكم نزاعات بشأن الانتخابات.

وقال ترمب الأربعاء: “نود استخدام القانون بطريقة سليمة، لذا سنذهب إلى المحكمة العليا”. وتنص قوانين الانتخابات في الولايات الأمريكية على فرز كل الأصوات، وعادة ما تقضي ولايات كثيرة أياماً لاستكمال فرز الأصوات.

المجمع الانتخابي

لا يُنتخب رئيس الولايات المتحدة بأغلبية الأصوات الشعبية. وبموجب الدستور، يصبح المرشح الذي يفوز بأغلبية أصوات المجمع الانتخابي البالغ عددها 538 صوتاً، الرئيس المقبل للبلاد. وفي عام 2016، خسر ترمب التصويت الشعبي أمام الديمقراطية هيلاري كلينتون لكنه حصل على 304 أصوات في المجمع الانتخابي مقابل 227 لها.

وعادة ما يكسب المرشح الذي يفوز بالتصويت الشعبي في كل ولاية أصوات تلك الولاية في المجمع الانتخابي. وهذا العام، يجتمع أعضاء المجمع في 14 ديسمبر/كانون الأول للإدلاء بأصواتهم. ويلتقي مجلسا الكونغرس يوم السادس من يناير/كانون الثاني لفرز الأصوات وإعلان الفائز.

وعادة ما يصدّق حكام الولايات على النتائج في ولاياتهم ويُطلِعون الكونغرس على المعلومات.

لكن بعض الأكاديميين حدّد سيناريو يقدم فيه الحاكم والمجلس التشريعي في ولاية تشهد منافسة متقاربة بشدة نتيجتين مختلفتين. وفي ولايات حاسمة مثل بنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن ونورث كارولاينا حكام ديمقراطيون ومجالس تشريعية يسيطر عليها الجمهوريون.

ووفقا لخبراء قانونيين، فمن غير الواضح في هذا السيناريو ما إذا كان على الكونغرس قبول النتائج التي يعرضها الحاكم أو عدم إحصاء الأصوات الانتخابية للولاية على الإطلاق.

وفيما يرى معظم الخبراء أن هذا السيناريو غير مرجح، نذكر سابقة تاريخية، إذ كان المجلس التشريعي في فلوريدا الذي يسيطر عليه الجمهوريون يدرس تقديم نتائجه عام 2000 قبل أن تنهي المحكمة العليا النزاع بين بوش وآل جور.

انتخابات طارئة

إذا تقرر عدم حصول أي من المرشحين على أغلبية الأصوات في المجمع الانتخابي، فإن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى “انتخابات طارئة” بموجب التعديل الثاني عشر للدستور. وهذا يعني أن مجلس النواب سيختار الرئيس المقبل، فيما يختار مجلس الشيوخ نائب الرئيس.

وتُجرَى انتخابات طارئة أيضاً في حالة التعادل بحصول كل مرشح على 269 صوتاً بعد الانتخابات. وعديد من المسارات الممكنة قد تصل بالانتخابات إلى طريق مسدود في عام 2020.

وأي نزاع انتخابي في الكونغرس سينتهي قبل الموعد النهائي 20 يناير/كانون الثاني، وهو الموعد الذي ينص فيه الدستور على انتهاء فترة الرئيس الحالي.

وبموجب قانون الخلافة الرئاسية، إذا لم يعلن الكونغرس عن الفائز بمنصب الرئيس أو منصب نائب الرئيس بحلول ذلك الوقت، فإن رئيس مجلس النواب سيكون الرئيس بالإنابة. وتشغل هذا المنصب حالياً الديمقراطية نانسي بيلوسي.

المصدر: TRT عربي – وكالات

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى