أخبار تركيا

بعد دُنوّه من الخسارة.. ما الذي قد يفعله ترمب حال حُسمت الرئاسة لبايدن؟

مع اقتراب المرشح الديمقراطي جو بايدن من الفوز بانتخابات الرئاسة الأمريكية، يبدو الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب في وضع حرج للغاية، متلبساً لباس الإنكار، ومشهراً سلاح التهديد بالفوضى والمعارك القضائية. فماذا قد يفعل ترمب حال حسم الرئاسة لبايدن؟

يتملّك ترمب الغضب بشأن تقدّم بايدن عليه ما وضعه في موقف حرج للغاية
يتملّك ترمب الغضب بشأن تقدّم بايدن عليه ما وضعه في موقف حرج للغاية
(Reuters)

تُشير كل الترجيحات إلى قُرب المرشح الديمقراطي جو بايدن من حسم انتصاره في الانتخابات الأمريكية، بعد حصوله على قرابة 264 صوتاً في المجمع الانتخابي، وتقدّمه في 3 ولايات متأرجحة على الأقل من الولايات التي لم تُحسم بعد.

هذا السيناريو الذي لم يكن يتخيله، على ما يبدو، الرئيس المنتهية ولايته والمرشح الجمهوري دونالد ترمب، وضعه في موقف حرج للغاية، وجعله يتلبّس لباس الإنكار، ويُشهر سلاح التهديد بالفوضى والمعارك القضائية. فماذا قد يفعل ترمب حال حسم الرئاسة لبايدن؟

لن يعترف بالهزيمة

ويتملّك ترمب الغضب بشأن تقدّم بايدن عليه في عدد من الولايات الحاسمة، خصوصاً في جورجيا ونيفادا وبنسلفانيا وأريزونا، ما دفعه إلى المطالبة مراراً بإيقاف فرز الأصوات، وعدم عدّ ما أسماها “الأصوات غير القانونية”، في إشارة إلى الأصوات التي وصلت عبر البريد، والتي بدأ عدّها بعد يوم الانتخابات.

ويأتي ذلك وسط إشارات عديدة قدّمها ترمب، تُشير إلى إمكانية عدم اعترافه بنتيجة الانتخابات في حال هزيمته، إذ نشرت صحيفة الغارديان مقالاً للصحفي والمحلل السياسي آدم غابات تحت عنوان “هل يُمكن أن يرفض ترمب القبول بالهزيمة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية؟”، أشار فيه إلى أن الأمريكيين مضطرون إلى التفكير في سيناريو استثنائي يخسر فيه ترمب الانتخابات لكنه يرفض التسليم بالهزيمة.

وأضافت الصحيفة أن ترمب ألمح إلى أنه قد لا يقبل بنتائج انتخابات 2020 مرات عديدة، وأنه “خلال الأشهر الستة الماضية ردّد رفضه مراراً للقبول بنقل سلميّ للسلطة، مردداً أنه لن يخسر الانتخابات إلا حال تزويرها”.

بدورها، قالت شبكة CNN إن ترمب لم يُعد خطاباً في حال إعلان هزيمته رسمياً، وإنه خلال حديثه إلى مناصريه في الأيام القليلة الماضية قال إنه لا يملك نيّة للتنازل، وهو أمر يعزّزه لديه المقربون منه ومستشاروه.

يُغادر البلاد

وعلى الرغم من أن تعليق ترامب قد يبدو ساخراً، فإنه سبق أن صرح في تجمع انتخابي في ولاية جورجيا بالقول إنه قد يغادر البلاد في حال انهزامه، مرجعاً ذلك إلى أنه لن يرضى بالخسارة أمام “أسوأ مرشح” في تاريخ الانتخابات الأمريكية، في إشارة إلى منافسه بايدن.

وقال وسط هتاف وضحك الجماهير: “التنافس مع أسوأ مرشح في تاريخ السياسة الرئاسية يضعني تحت الضغط… هل تتصورون إن انهزمت؟ ماذا سأفعل؟ سأخسر كل شيء… سأقول إنني انهزمت أمام أسوأ مرشح في تاريخ السياسة… ربما يتعين عليَّ مغادرة البلاد”.

وفي مناسبة أخرى، خلال شهر يونيو/حزيران، قال ترمب: “ربما سأذهب إلى نيويورك للمرة الأولى براً مع السيدة الأولى. أظن أني سأشتري سيارة تخييم وأسافر مع السيدة الأولى”.

في هذا الصدد قالت باربرا ريس، التي عملت مع ترمب 18 عاماً، إنه لم يرشح نفسه لولاية ثانية فحسب، بل فعل ذلك ليهرب من القانون، وتابعت: “أحد الأسباب التي تجعله ينوي الفوز بجنون هو كل التكهنات بأن المدعين سوف يلاحقونه. إذا ما خسر الانتخابات فلن يعترف بذلك أبداً، وسوف يغادر البلاد”، حسب ما نقلته شبكة DW.

يُطلق “ترمب 2024”

وبغضّ النظر عن فوزه أو خسارته، فإن نتائج الانتخابات وما دار حولها أظهرت أن التيار الذي نشأ حول ترمب بات أكبر وأكثر صلابة ممَّا كان متوقعاً وسيستمر بعد الانتخابات، مهما جاءت نتيجتها، إذ تقول محللة شبكة CNN صوفيا نيلسون: “تيار ترمب حقيقي، وسيستمر”.

ولفت كاتب المقالات في صحيفة “فيلادلفيا إنكوايرر” أبراهام غوتمان إلى أنه “قبل الانتخابات، كان العديد من الخبراء يشرحون لنا أن ترمب لن يجمع في معسكره عدداً كافياً من الناخبين الجدد”، لكن الأرقام تشير إلى أنه حصد أربعة ملايين صوت إضافي كحد أدنى عن انتخابات 2016، وتابع: “مهما كانت النتيجة، سيتحتم على وسائل الإعلام أن تتساءل بجدية كيف غفلت تماماً عن قصة نمو الحركة بالرغم من كل ما كتب عن ناخبي ترمب”.

وقد تدفع هذه الحركة وهذا التأييد ترمب إلى الترشح مرّة أخرى في انتخابات 2024، والضغط على الحزب الجمهوري لقبول هذا الخيار، إذ يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة “جونز هوبكنز”، دانيال شلوزمان، أنه قد يحصل في حال هزيمة ترمب بفارق ضئيل في الانتخابات الرئاسية، وفي حال “جرت الأمور بشكل جيد” بالنسبة إلى الحزب الجمهوري مع احتفاظه بالغالبية في مجلس الشيوخ وعدم تكبده هزيمة كبرى في مجلس النواب، وتابع: “هذه العوامل هي من النوع الذي يجعل حزباً يميل إلى الاستمرار في مساره بدل سلوك نهج مختلف تماماً”.

من جهته، يقول أستاذ العلوم السياسية في “كلية بوسطن” ديفيد هوبكينز: “سيواصل ترمب على الأرجح لعب دور هام في الحياة السياسية الأمريكية خلال السنوات الأربع المقبلة على الأقل”، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

المصدر: TRT عربي – وكالات

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى