أخبار تركيا

“بوعزيزي” جديد.. مصري يضرم النار في نفسه ويشعل مواقع التواصل الاجتماعي

بعد إقدام مصري على إضرام النار في نفسه في “ميدان التحرير” وسط القاهرة، احتجاجاً على ملاحقته واضطهاده بعد الكشف عن “الفساد وغياب العدالة”، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً مع الحدث، مشبّهة الرجل بمحمد بوعزيزي الذي أطلق شرارة الثورة التونسية.

تأتي هذه الواقعة الجديدة ومصر تحتل المركز 106، على مؤشر الدول المحاربة للفساد لعام 2019، الذي يشمل 180 دولة، وتصدره منظمة الشفافية العالمية
تأتي هذه الواقعة الجديدة ومصر تحتل المركز 106، على مؤشر الدول المحاربة للفساد لعام 2019، الذي يشمل 180 دولة، وتصدره منظمة الشفافية العالمية
(AFP)

أظهر مقطع مصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رجلاً يدعى محمد حسني ويبدو في العقد الرابع من عمره وهو يشتكي من حالته المادية والمعيشية، بعد أن فُصل من عمله ولوحق أمنياً نتيجة ما أقدم عليه من محاولات كشفه الفساد حسب قوله، قبل أن يضرم النار في نفسه، وسط “ميدان التحرير” في القاهرة.

وحاولت قوات الأمن إلقاء القبض عليه، لكنه هدد بإشعال النار بعدما سكب البنزين على جسمه، وأخذ يردد هتافات بينها: “يا بلدنا يا تكية… ماسكينك شوية حرامية… حاكمك حرامية.. حسبي الله ونعم الوكيل” ثم أشعل النار في نفسه.

وقال حسني، في المقطع المصور، إنه “مطارد من (وزارة) الداخلية، التي حاولت تلفيق قضايا له، رداً على كشف فساد يخص مسؤولين كباراً ورجال أعمال في الدولة”، وانتقد “غياب العدالة في مصر، التي تسببت في فصله من عمله، والتحقيق معه من قبل الأمن الوطني (جهاز استخباراتي عُرف سابقاً بأمن الدولة)”.

وصرح مسؤول أمني طلب عدم ذكر اسمه بأن محمد حسني كان قد أُفرج عنه مؤخراً بتهم جنائية، وقال إن “جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية تستغل أحد أفرادها المصاب باضطرابات نفسية، مما يضطره لإشعال النار في ملابسه في محاولة لإحداث الفوضى بين المواطنين المصريين”، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي فيديو الواقعة، شدد حسني على أنه لا يتبع لجماعة “الإخوان المسلمين”، التي عادة ما يتهم النظام المصري المعارضين أو المنتقدين لأوضاع البلاد، بالانتماء إليها.

وتداولت حسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع مصورة أخرى، قالت إنها للرجل وهو يحترق، وشبّه مغردون الحادثة بواقعة إضرام الشاب التونسي محمد بوعزيزي، النار بنفسه في ديسمبر/كانون الأول 2010، والتي كانت بمثابة الشرارة التي أشعلت الثورة في تونس، والتي امتدت لثورات في دول أخرى عُرفت باسم “ثورات الربيع العربي”، حسب وكالة الأناضول.

واستخدم رواد مواقع التواصل عدداً من الوسوم بينها “#ميدان_التحرير” للتعليق على الواقعة، وكتب “محمد عبد الرحمن”: “موظف بالجهاز المركزي للمحاسبات يحرق نفسه على الهواء مباشرة بعد كشفه فساد النظام… فهل يفيق الشعب الغافل من غيبوبته بعد أن ضحّى هذا المواطن بحياته من أجله؟”.

وغرد حساب باسم “بسطويسي” باللغة الإنكليزية قائلاً: “في مصر السيسي، يفضّل الناس إحراق نفسهم بدل العيش في مكان فاسد. هذا يحدث في بلاد الدكتاتور المفضّل لدونالد ترمب”.

وعلى فيسبوك كتب “سليمان الحلبي”: “واحد اعتقل قبل كده وخرج وفضلوا مضيقين عليه، راح ميدان التحرير وولع في نفسه.. بس المرعب أكتر إن ده مش وضعه لوحده، ده وضع آلاف من الشباب إللي كانوا معتقلين وخرجوا ومش عارفين يرجعوا لحياتهم الطبيعية، ولا عارفين يعيشوا بأمان، ولا عارفين يسافروا. بقوا عبارة عن أجساد ميتة بتتحرك، وفي أي لحظة ممكن تنفجر في وش الكل، وتقف تولع في نفسها في وسط الشارع، عشان تعبت من الخوف وقلة الحيلة”.

بدوره، غرّد حساب “ثورجي” قائلاً: “حين تصبح النار أهون من الدخول عند زبانية السيسي.. مواطن مصري يشعل النار في نفسه في وسط #ميدان_التحرير. حسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله. بوعزيزي مصر الجديد”.

وتأتي هذه الواقعة الجديدة ومصر تحتل المركز 106، على مؤشر الدول المحاربة للفساد لعام 2019، الذي يشمل 180 دولة، وتصدره منظمة الشفافية العالمية، فيما يشتكي المصريون من غلاء الأسعار إثر “إجراءات اقتصادية تقشفية”، في مقابل حديث رسمي عن أن الإجراءات تستهدف النهوض بالأوضاع الاقتصادية في ظروف معيشية صعبة.

المصدر: TRT عربي – وكالات

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى