أخبار تركيا

الجيش المغربي يُؤمّن معبر الكركرات وغوتيريش يتعهد بالوساطة

قال الجيش المغربي إن معبر الكركرات “أصبح الآن مؤمّناً بشكل كامل” بعد إقامة حزام أمني يضمن تدفق السلع والأفراد، فيما تعهد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ببذل قصارى جهده، لاستئناف العملية السياسية بين المغرب وجبهة البوليساريو.

الجيش المغربي يعلن أن معبر الكركرات
الجيش المغربي يعلن أن معبر الكركرات “أصبح الآن مؤمّناً بشكل كامل”
(القوات المسلحة الملكية المغربية)

أعلن الجيش المغربي، مساء الجمعة، أن معبر الكركرات “أصبح الآن مؤمّناً بشكل كامل” بعد إقامة حزام أمني يضمن تدفق السلع والأفراد، حسب ما جاء في بيان نشرته وكالة الأنباء المغربية الرسمية.

وأشار الجيش إلى وقوع تبادل إطلاق نار مع عناصر تابعة لجبهة البوليساريو خلال العملية التي نفذها، اليوم، لإعادة السير بمعبر الكركرات الذي كانت تعرقله عناصر الجبهة منذ أسابيع.

وقال البيان: “فتحت المليشيات المسلحة للبوليساريو النار على القوات المسلحة الملكية التي ردت عليها، وأجبرت عناصر هذه المليشيات على الفرار دون تسجيل أي خسائر بشرية”.

وأكد أن هذه العملية تأتي إثر “إغلاق مليشيات البوليساريو للمحور الطرقي العابر لهذه المنطقة الرابطة بين المغرب وموريتانيا”.

وأوضح البيان أنه “طبقاً لتعليمات الملك محمد السادس، القائد الأعلى رئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تم يوم 13 نوفمبر 2020، القيام بعملية، وفقاً لقواعد تدخل واضحة تقتضي تجنب أي احتكاك بالأشخاص المدنيين”.

وأضاف أن عناصر “مليشيات البوليساريو أقدمت عمداً على إحراق معسكر الخيام الذي أقامته، وعمدت إلى الفرار على متن عربات من نوع (جيب) وشاحنات نحو الشرق والجنوب تحت أنظار مراقبي بعثة الأمم المتحدة (المينورسو)”.

وأكد الجيش أن “معبر الكركرات أصبح الآن مؤمّناً بشكل كامل من خلال إقامة حزام أمني يؤمّن تدفق السلع والأفراد عبر الممر” الذي يربط بين المغرب وموريتانيا.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية المغربية، في بيان، إن العملية التي نفذتها القوات المسلحة الملكية لاستعادة حرية التنقل بمعبر الكركرات، تمت بشكل “سلمي دون اشتباك أو تهديد لسلامة المدنيين”.

وأفاد البيان بأن العملية الرامية إلى “وضع حد نهائي للتحركات غير المقبولة للبوليساريو، تأتي بعد إعطاء الفرصة كاملة لإيجاد حل دبلوماسي من خلال المساعي الحميدة للأمم المتحدة”.

وشدد البيان، على أن المغرب يظل “متشبثاً بقوة بالحفاظ على وقف إطلاق النار”، مجدداً التأكيد على أن العملية التي قامت بها القوات المسلحة الملكية تروم تعزيز “وقف إطلاق النار من خلال الحيلولة دون تكرار مثل هذه الأعمال الخطيرة وغير المقبولة التي تنتهك الاتفاق العسكري وتهدد الأمن والاستقرار الإقليميين”.

الأمم المتحدة.. دعوة للعملية السياسية

من جهة أخرى، تعهد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ببذل قصارى جهده، لاستئناف العملية السياسية بين المغرب وجبهة البوليساريو، وتلافي انهيار وقف إطلاق النار المستمر منذ 1991، في إقليم الصحراء المتنازع عليه.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام، الجمعة، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية، في نيويورك.

وقال دوجاريك: “سيبقى الأمين العام ملتزماً ببذل قصارى جهده لتلافي انهيار وقف إطلاق النار الساري منذ 6 سبتمبر/أيلول 1991، وهو مصمم على بذل كل ما بوسعه لإزالة جميع العقبات التي تعترض استئناف العملية السياسية (بين المغرب وجبهة البوليساريو)”.

وأضاف: “شاركت الأمم المتحدة، بما في ذلك الأمين العام، في مبادرات متعددة؛ لتجنب تصعيد الوضع في القطاع العازل في منطقة الكركرات، والتحذير من انتهاكات وقف إطلاق النار، والعواقب الوخيمة لأي تغييرات إلى الوضع الراهن”.

وتابع: “يأسف الأمين العام لأن هذه الجهود باءت بالفشل، ويعرب عن قلقه البالغ إزاء العواقب المحتملة للتطورات الأخيرة”.

وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني، إن تدخل جيش بلاده لإجبار عناصر جبهة البوليساريو على الانسحاب من معبر الكركرات، أتى “بعد استنفاد جميع الوسائل السلمية”.

كما أعلن الجيش المغربي، في بيان، أن استخدام السلاح في معبر الكركرات الحدودي سيكون قاصراً على “الدفاع الشرعي”، وإقامة حزام أمني لتأمين تدفق السلع والأفراد عبر المنطقة.

ومنذ 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تعرقل عناصر من “البوليساريو” مرور شاحنات مغربية عبر معبر الكركرات إلى موريتانيا.

والكركرات هو المعبر الحدودي بين المغرب وموريتانيا، وتتنازع الرباط للسيطرة عليه، في مواجهة عناصر من جبهة البوليساريو.

ومنذ 1975، ثمة نزاع قائم بين المغرب والبوليساريو حول إقليم الصحراء، بدأ بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة.

وتحول الصراع إلى مواجهة مسلحة استمرت حتى 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، اعتبر “الكركرات” منطقة منزوعة السلاح.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكماً ذاتياً موسعاً تحت سيادتها، فيما تطالب “البوليساريو” باستفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي لاجئين من الإقليم المتنازع عليه.

وفي 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قرر مجلس الأمن الدولي، تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء بإقليم الصحراء “مينورسو” لمدة عام، حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول 2021.

المصدر: TRT عربي – وكالات

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى