أخبار تركيا

بعد 32 عاماً من إعلان وثيقة الاستقلال.. فلسطين لا تزال تحت الاحتلال

في مثل هذا اليوم (15 نوفمبر/تشرين الثاني 1988) أُعلِنت وثيقة الاستقلال الفلسطينية من الجزائر على لسان الرئيس الراحل ياسر عرفات، لكن بعد 32 عاماً من الإعلان لم يتحقق الاستقلال، ولم يقرر الشعب الفلسطيني مصيره.

يحيي الفلسطينيون ذكرى إعلان الاستقلال بالفعاليات الرسمية والشعبية وتعلنه الحكومة يوم إجازة رسمية
يحيي الفلسطينيون ذكرى إعلان الاستقلال بالفعاليات الرسمية والشعبية وتعلنه الحكومة يوم إجازة رسمية
(AFP)

في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 1988 أعلن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من العاصمة الجزائرية “قيام الدولة الفلسطينية المستقلّة وعاصمتها القدس الشريف”، في ما عرف بـ”وثيقة الاستقلال”.

وفي مثل هذا اليوم من كل عام يحيي الفلسطينيون المناسبة بالفعاليات الرسمية والشعبية، وتعلن الحكومة هذا اليوم إجازة رسمية.

وجاء الإعلان الفلسطيني في ختام أعمال الدورة الـ19 للمجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير)، التي بدأت في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 1988واستمرت 3 أيام.

وقال عرفات في نص الوثيقة: “إن المجلس الوطني يعلن، باسم الله، وباسم الشعب العربي الفلسطيني، قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف”.

وأُعلنت الوثيقة في أوج الانتفاضة الشعبية التي انطلقت في ديسمبر/كانون الأول 1987، وأطلق عليها “انتفاضة الحجارة”.

وعلى الرغم من كل التحديات والظروف المحيطة يواصل الفلسطينيون مساعيهم لنيل الاعتراف الدولي، ففي 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لفائدة قرار منح فلسطين صفة دولة غير عضو “مراقب” في الأمم المتحدة.

وفي 30 سبتمبر/أيلول 2015 رُفع العلم الفلسطيني لأول مرة إلى جانب أعلام باقي الدول الـ193 الأعضاء في المنظمة الأممية.

لكن بعد 32 عاماً من الإعلان لم يتحقق الاستقلال، ولم يقرر الشعب الفلسطيني مصيره، بل بات حسب محللين أبعد عن الاستقلال من يوم إعلان الوثيقة.

ويقول نائب رئيس تحرير صحيفة الأيام الفلسطينية عبد الناصر النجار، إن وثيقة الاستقلال جاءت في أوج انتفاضة الحجارة لتعبر عن موقف جماهيري، “وربما كانت فرصة حقيقية لإقامة دولة فلسطينية”.

ويؤكد النجار أهمية “كل قرار فلسطيني تم اتخاذه”، لكنه يرى أن “الإشكالية في عدم المتابعة والمراكمة على ما يتحقق”.

ومع حلول نهاية عام 1988 اعترفت أكثر من 82 دولة بفلسطين دولة مستقلة، ليرتفع العدد اليوم إلى 139 دولة، بحسب وزارة الخارجية الفلسطينية.

ويضيف النجار: “اتفاق أوسلو (1993) قلب الصورة جذرياً، وكانت مفاوضات ماراثونية ربما أخرت الاستقلال، لأن سلطات الاحتلال كانت معنية بترك الأمور كما هي بل وزيادتها تعقيداً”. ويقول: إن “منطق المفاوضات وحده لم يعد كافياً لفرض أجندة إنهاء الاحتلال، المطلوب الجمع بين المقاومة والمفاوضات”.

ونص اتفاق أوسلو للتسوية (1999) على منح الحكم الذاتي للفلسطينيين، بالضفة الغربية وقطاع غزة، لمدة انتقالية تنتهي عام 1999. وعلى الرغم من انتهاء المدة الانتقالية، ماطلت إسرائيل في منح الفلسطينيين الدولة المستقلة، وعملت على مضاعفة أعداد المستوطنين اليهود في أراضي الضفة الغربية.

ويرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخليل الدكتور بلال الشوبكي، أن إعلان الاستقلال”مسألة معنوية أكثر من كونها إجرائية على الأرض، تتمثل فعلاً في تحقيق الاستقلال أو إقامة الدولة”.

ومع ذلك يرى أن الوثيقة نجحت في نقل التصور الإقليمي والعالمي عن الشعب الفلسطيني “من ضحية دون جانٍ، إلى ضحية لعملية استعمار استيطاني”.

ويقول الشوبكي إن عدم تحوّل الوثيقة إلى خطوات إجرائية لإقامة الدولة يرجع إلى “مسار التسوية الذي اختارته منظمة التحرير، دون أوراق ضغط وقوة حقيقية على الأرض تمكنها من تحقيق إنجازات”.

المصدر: TRT عربي – وكالات

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى