أخبار تركيا

إدارة بايدن.. الولايات المتحدة على خطى أوباما مجدداً

[ad_1]

بعد 4 أعوام بذل خلالها دونالد ترمب خلال توليه رئاسة الولايات المتحدة جهوداً كبيرة للنكوص عن سياسات سلفه باراك أوباما، يبدو أن الرئيس المنتخب جو بايدن عازم على إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل مطلع 2018، وتشير إلى ذلك ترشيحات مسؤولي إدارته.

ترشيحات المسؤولين في إدارة بايدن تُظهِر عودة إلى المسار الذي سلكته السياسة الأمريكية خلال تولي أوباما الرئاسة
ترشيحات المسؤولين في إدارة بايدن تُظهِر عودة إلى المسار الذي سلكته السياسة الأمريكية خلال تولي أوباما الرئاسة
()

تشير الاختيارات الأولى لأعضاء إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن إلى تغليب نائب الرئيس الأسبق، كفة إعادة ما يمكن تسميته “التوجه الأوبامي” إلى السياسة الأمريكية، لا سيما الخارجية، بعد سنوات أربع من حكم ترمب الذي كرّس جهوده في السير بممحاة على ما فعله سلفه باراك أوباما، حسبما يرى مراقبون.

عودة إلى المسرح العالمي

في محاولة لإبعاد نفسه عن شعار إدارة ترمب “أمريكا أولاً”، تُظهِر الترشيحات الأولية لمسؤولي السياسة الخارجية في إدارة بايدن عزمه على إعادة الولايات المتحدة إلى صدارة المسرح العالمي، وقد أكد بايدن نفسه تلك الفكرة في مقال بعنوان “لماذا يجب أن تقود الولايات المتحدة مجدداً؟” نشرته مجلة فورين أفيرز في أبريل/نيسان الماضي.

ويأتي في مقدمة الأسماء التي رشّحها بايدن لتولي مناصب هامة في إدارته، وزير الخارجية الأسبق جون كيري (في الفترة بين عامي 2013 و2017) الذي رُشِّح ليكون ممثلاً خاصاً للرئيس لشؤون المناخ. ويعد كيري من أبرز الوجوه بالحزب الديمقراطي، إذ مثّل سابقاً ولاية ماساتشوستس في مجلس الشيوخ في الفترة بين عامي 1985 و2013، كما كان المرشح الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية لعام 2004، وخسر أمام الرئيس الجمهوري آنذاك جورج دبليو بوش.

وحسب بيان عن الفريق الرئاسي الانتقالي لبايدن، رُشِّح أنتوني بلينكن وزيراً للخارجية. ويُعد بلنكين من الوجوه الهامة التي تولت رسم السياسة الخارجية للولايات المتحدة خلال فترة رئاسة أوباما، إذ شغل منصب مساعد مستشار الأمن القومي لأوباما، وتولى بعدها منصب المساعد الأول لوزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري.

في السياق نفسه رشّح بايدن لمنصب مستشار الأمن القومي جايك ساليفان الذي لعب دوراً بارزاً خلال المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قبل إبرام الاتفاق النووي عام 2015، وهو الاتفاق الذي انسحب منه ترمب بعد 3 أعوام، ودأب على وصفه بأنه أسوأ اتفاق أبرمته واشنطن.

الحفاظ على التنوّع

وامتداداً لنهج أوباما، يبدو أن بايدن كان حريصاً على الحفاظ على تنوع مسؤولي إدارته على نحو يعكس التنوع داخل الولايات المتحدة من خلال قائمة تضم عديداً من النساء والملونين، فتبرز أسماءٌ مثل جانيت يلين لتصبح أول سيدة تتولى منصب وزيرة الخزانة، وكان أوباما من قبل رشّحها لقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتكون أول سيدة تتولى ذلك المنصب أيضاً.

في السياق نفسه رُشِّح المحامي الأمريكي من أصل كوبي أليخاندرو مايوركاس ليكون وزيراً للأمن الداخلي، فيما سُميت ليندا توماس غرينفيلد، وهي من أصل إفريقي، لتتولى منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة. كما جرى ترشيح أفريل هينز النائبة السابقة لمدير وكالة المخابرات المركزية، لإدارة الاستخبارات الوطنية، كأول امرأة تشغل هذا المنصب.

وقالت الإدارة الانتقالية في بيان إن تلك الأسماء جميعها “لذوي خبرة ومُجرَّبين تعاملوا مع أزمات، وهم مستعدون لبدء العمل من اليوم الأول. سيبدأ هؤلاء المسؤولون في العمل فوراً لإعادة بناء مؤسساتنا، وتجديد القيادة الأمريكية، وإعادة تصورها للحفاظ على سلامة الأمريكيين في الداخل والخارج، والتصدي للتحديات الحاسمة في عصرنا من الأمراض المعدية إلى الإرهاب، والانتشار النووي، والتهديدات الإلكترونية، والمناخ”.

وفي هذا الصدد أشار تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية إلى أنه بينما يُظهر بايدن رغبته في أن تكون لديه إدارة شاملة تُرضي الجناحين اليساري والمحافظ داخل الحزب الديمقراطي، فإنه حريص أيضاً على اتباع نهج وسطي يكون كفيلاً بإعادة السياسة الأمريكية إلى مبادئها التقليدية، بعد فترة حكم ترمب التي يرى مراقبون أنها أبعدت الولايات المتحدة كثيراً عن مواقعها التقليدية.

ترمب يوافق على تسليم السلطة

وبعد أسابيع من المقاومة، سمح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للمسؤولين بالمضيّ قدماً في عملية انتقال السلطة لبايدن، متيحاً لمنافسه الديمقراطي التمويل والإفادات رغم تعهده بمواصلة الجهود للطعن على نتائج الانتخابات. وأبلغت إدارة الخدمات العامة، وهي الوكالة الاتحادية التي يجب أن توافق على عمليات الانتقال الرئاسية، بايدن أنه يمكنه رسمياً بدء تسلُّم السلطة.

وقالت إميلي ميرفي رئيسة الإدارة في رسالة الاثنين، إن بايدن سيحصل على الموارد اللازمة التي كانت معلَّقة بسبب طعون قانونية تسعى لإبطال فوزه.

وجاءت هذه التصريحات بعد تغريدة لترمب قال فيها إن “قضيتنا تمضي بقوة وسنواصل المعركة، وأنا أومن أننا سننتصر، لكنْ لمصلحة بلادنا، أوصي بأن تفعل إميلي وفريقها ما يلزم في ما يتعلق بالبروتوكولات الأولية، وأبلغت فريقي بأن يفعلوا الشيء ذاته”.

وكان ترمب خلال الفترة الأخيرة، يدّعي حدوث تزوير واسع النطاق في انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، دون تقديم أدلة. وعلى الرغم من أنه لم يعترف بفوز بايدن منذ أن انتزع نائب الرئيس السابق أصوات المجمع الانتخابي قبل أسبوعين، كان إعلانه يوم الاثنين هو الخطوة الأقرب إلى اعترافه بالهزيمة.

وفشلت الجهود القانونية لحملة ترمب بالكامل تقريباً في تغيير نتيجة الانتخابات بولايات رئيسية حاسمة، وحث عدد متزايد من الزعماء الجمهوريين ورجال الأعمال وخبراء الأمن القومي الرئيس على السماح ببدء عملية انتقال السلطة.

وحصل بايدن على 306 أصوات مقابل 232 لترمب في المجمع الانتخابي الذي يحدّد الفائز بالانتخابات، وهو ما يزيد كثيراً على الأصوات اللازمة للفوز وعددها 270، كما تفوق بايدن في التصويت الشعبي بأكثر من ستة ملايين صوت.

وبدأ بايدن إعلان أسماء أعضاء إدارته مبكراً دون انتظار الحصول على تمويل حكومي أو تسليم ترمب الذي يتهمه الديمقراطيون بمحاولة تقويض الديمقراطية الأمريكية برفضه قبول نتائج الانتخابات.

المصدر: TRT عربي – وكالات

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى