الأخبار

خطبة الجمعة في تركيا بالعربي. الخمر: هُوَ صَدِيقُ السُّوءِ الْمَسْمُومُ. 25.12.2020

الخمر: هُوَ صَدِيقُ السُّوءِ الْمَسْمُومُ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اِنَّمَا يُر۪يدُ الشَّيْطَانُ اَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَٓاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَعَنِ الصَّلٰوةِۚ فَهَلْ اَنْتُمْ مُنْتَهُونَ.

وَقَالَ رَسُولُ اللّٰهِ صَلَّي اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

كُلُّ مُسْكِرٍ خمر، وَكُلُّ خَخمر حَرَامٌ.

الخمر: هُوَ صَدِيقُ السُّوءِ الْمَسْمُومُ

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ الْكِرَامُ!

إِنَّ الْإِسْلَامَ يَضَعُ قَوَاعِداً مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُحَقِّقَ الْحَصَانَةَ لِلنَّفْسِ وَالْمَالِ وَالْعَقْلِ وَالدِّينِ وَالنَّسْلِ. وَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا أَنْ نُحَافِظَ عَلَى قِيَمِنَا الْأَسَاسِيَّةِ هَذِهِ. كَمَا أَنَّهُ يَنْهَانَا عَنْ كُلِّ عَادَةٍ سَيِّئَةٍ تُلْقِي بِصِحَّتِنَا إِلَى التَّهْلُكَةِ وَتُفْسِدُ اِتِّزَانَ عُقُولِنَا وَتُهْدِرُ أَمْوَالَنَا وَتُلْحِقُ الضَّرَرَ بِأُسْرَتِنَا. وَلِهَذَا السَّبَبِ فَإِنَّ الْخَمْرَ هُوَ شَيْءٌ مُحَرَّمٌ. حَيْثُ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ لِلرَّسُولِ الْأَكْرَمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ،كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ“[1]

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ الْأَعِزَّاءُ!

إِنَّ الْخَمْرَ يُلْحِقُ الضَّرَرَ بِكُلٍّ مِنْ الْعَقْلِ وَالرُّوحِ وَالْبَدَنِ وَهِيَ جَمِيعُهَا نِعَمٌ قَيِّمَةٌ وَأَمَانَةٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَدَى الْإِنْسَانِ. كَمَا أَنَّهَا تَتَسَبَّبُ فِي ضَيَاعِ الْمَالِ فِي سَبِيلِ الْعَدَمِ وَتَتَسَبَّبُ فِي تَبْذِيرِ النَّفَقَاتِ الَّتِي يَنْبَغِي أَنْ يَتِمَّ إِنْفَاقُهَا مِنْ أَجْلِ الْلُّقْمَةِ الْحَلَالِ. وَبِسَبَبِ الْخُمُورِ يُصِيبُ الظَّلَامُ وَالسَّوَادُ اِسْتِقْرَارَ الْأُسْرَةِ وَأَمَلَ الْأَطْفَالِ وَمُسْتَقْبَلَ الشَّبَابِ. كَمَا تَزْدَادُ الطُّرُقُ الْمُؤَدِّيَةُ إِلَى الشُّرُورِ بَيْنَمَا تُغْلَقُ وَتُوصَدُ الْأَبْوَابُ الْمَفْتُوحَةُ عَلَى الْخَيْرِ. وَتَتَأَجَّجُ الْعَدَاوَاتِ بَيْنَمَا تَنْتَهِي وَتَتَلَاشَى الصَّدَاقَاتُ. بِالْإِضَافَةِ إِلَى أَنَّهُ بِسَبَبِ الْخُمُورِ تَقَعُ سَنَوِيّاً آلَافُ الْحَوَادِثِ الْمُؤْسِفَةِ بِمَا فِيهَا حَوَادِثُ السَّيْرِ.

وَإِنَّ الْحَقَّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُحَذِّرُنَا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْخَمْرِ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ، اِنَّمَا يُر۪يدُ الشَّيْطَانُ اَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَٓاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَعَنِ الصَّلٰوةِۚ فَهَلْ اَنْتُمْ مُنْتَهُونَ“[2]

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ الْأَفَاضِلُ!

لِنَقُمْ بِاِسْتِخْدَامِ عُقُولِنَا وَإِرَادَتِنَا فِي الْأَعْمَالِ الْمُحَلَّلَةِ وَالطَّيِّبَةِ الَّتِي يَرْضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا. وَلْنَكُنْ مُسْلِمِينَ مُفَكِّرِينَ وَمُنْتِجِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ خِلَالِ تَمَسُّكِهِمْ بِإِيمَانِهِمْ وَآمَالِهِمْ وَيُحَافِظُونَ عَلَى فَضَائِلِهِمْ وَيُرَاعُونَهَا. وَلَا يَنْبَغِي عَلَى الْإِطْلَاقِ أَنْ نَسْمَحَ لِلْخُمُورِ الَّتِي تُخَدِّرُ الْإِنْسَانَ وَتَسُوقُهُ إِلَى الْكَسَلِ وَالْعَجْزِ وَتَجْعَلُ مِنْهُ أَدَاةً لِلشُّرُورِ، بِأَنْ تَقُومَ بِأَسْرِ مُجْتَمَعِنَا. وَلْنَقُمْ مَعاً وَسَوِيّاً بِإِنْشَاءِ وَبِنَاءِ مُسْتَقْبَلٍ سَلِيمٍ وَمُسْتَقِرٍّ وَسَعِيدٍ.

 [1] صَحِيحُ مُسْلِمْ، كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ، 74.

[2] سُورَةُ الْمَائِدَةِ، الْآيَةُ:91.

المُدِيرِيَّةُ العَامَّةُ لِلْخَدَمَاتِ الدِّينِيَّةِ

التَّارِيخُ: 25.12.2020


اقرأ أيضاً: الـ PTT يتيح رقم هاتف للتأكد من وجود مساعدة مالية باسمك. شاهد الشرح

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى