قصص إسلامية

حين أحـ.ـرق العثمانيون موسكو ودخلوا روسيا…اليك الأحداث كاملة

حين أحـ.ـرق العثمانيون موسكو…اليك الأحداث كاملة

على مدار 4 قرون -بداية من القرن السادس عشر حتى العشرين- شهد العالم واحداً من أطول الصـ.ـراعات فيه، بين الدولة العثمانية، وروسيا القيصرية.

وقد كان الصـ.ـراع بينهما يتمحور على أمرين: أولها “السيـ.ـطرة وبسط النفوذ” على أراضي خانيّة القرم وبالتالي على البحر الأسود وممراته باتجاه البحر المتوسط، وذلك كون تركيا وروسيا قوتين أورو-آسيويتين متجاورتين وتتشاركان في هذه المناطق.

وثانيها “الدين” الذي كان أحد أهم المحاور في بداية الصـ.ـراع بينهما، حيث كانت روسيا تدين بالمسيحية الأرثوذكسية، قبل عدة قرون من فتح العثمانيين للقسطنطينية عام 1453 وإنهائهم الإمبراطورية البيزنطية، وهنا رأى الأباطرة الروس أنفسهم ورثة بيزنطة وعاصمتهم وريثة للقسطنطينية، وتبنَّوا لقب القيصر تيمناً بلقب القيصر البيزنطي.

ومنذ عام 1568 حتى عام 1918، درات بين الدولة العثمانية وروسيا القيصرية 13 حرباً، سنتناولهم في هذه المادة ببعض التفصيل.

روسيا تبدأ الحـ.ـرب والدولة العثمانية تحـ.ـاصرهم سنتين دون نجاح
تُعتبر أول حـ.ـرب عسـ.ـكرية بين الدولة العثمانية وروسيا القيصرية. كما أنها إحدى أقـ.ـوى المعـ.ـارك بينهما، وقد دامت سنتين.

بدأت المعـ.ـركة على أثر اعتداء روسيا على مدينة أستراخان التي كانت تتبع لولاية القرم العثمانية وضمها لحكـ.ـمها عام 1568، بهدف إنعاش اقتصادها الذي كان يبحث عن متنفس بحري لإتمام عملـ.ـيات التصدير. تعرف المدينة الآن أستراخان أوبلاست، وتقع جنوب غرب روسيا على وتطل على بحر قزوين ونهر الفولغا.

وعلى الفور أرسل السلطان العثماني سليم الثاني في 4 أغسطس/آب جيشاً عدده أكثر من 5 آلاف جنـ.ـدي بقيادة قاسم باشا إلى القرم لإسترجاع المدينة، وفرض الجيـ.ـش الحـ.ـصار البري والبحري على المدينة بطريقةٍ محكـ.ـمة لأكثر من سنتين.

ولكن بسبب الأجواء الصـ.ـعبة والبرد القارص ونقص الإمدادات للجانب العثماني ووصول الإمدادات للجانب الروسي، انسحب العثمانيون من الولاية، وعلى إثر ذلك،

تم توقيع أول اتفاقية سلام بين الطرفين عام 1570 أعادت العلاقات الودية بين السلطان سليم الثاني والقيصر إيفان الرابع وفرضت أن لا يعتـ.ـدَّي أحدهما على الآخر وبقيت أستراخان تحت السـ.ـيطرة الروسية.

حين أحـ.ـرق العثمانيون موسكو!

اندلعت الحـ.ـرب الروسية العثمانية الثانية عام 1571 على أثر قيام 120 ألف جنـ.ـدي من جيـ.ـوش تتار القرم التابعين للجـ.ـيش العثماني، بقيادة الخان دولت كراي الأول، باجتـ.ـياح موسكو في شهر مايو/أيار من العام ذاته وأشـ.ـعلوا فيها النيران بما يعرف “حـ.ـريق موسكو”، بهدف استعادة مدينة أستراخان من الروس.

ويعتبر هذا الحـ.ـريق من أعـ.ـظم الحـ.ـرائق في تاريخ المدينة، حيث فرّ الناس إلى الكنـ.ـائس الحجـ.ـرية هـ.ـرباً من النيران، لكنّها انهـ.ـارت فـ.ـوق رؤوسهم، وآخرون قفزوا في نهر موسكو ومـ.ـات الكثير، ويقدر المؤرخون عدد ضحايا الحـ.ـريق من 10 آلاف إلى 80 ألف نسمة.

 

حـ.ـرب موسكوف.. الغلبة للعثمانيين هذه المرة!

وتعتبر هذه الحـ.ـرب من الحـ.ـروب الكبرى بين الدولة العثمانية وروسيا القيصرية. اندلعـ.ـت الحـ.ـرب نتيجة مساعي القيصر الروسي ألكسي الأول التوسعية، ورغبته بالأراضي الخصبة والمطلَّة على البحر، حيث اتجه بجيـ.ـشه نحو الجنوب إلى أوكرانيا ورومانيا اللتين كانتا تخضعان للحكم العثماني.

قاد السلـ.ـطان العثماني محمد الرابع في 30 أكتوبر/تشرين الأول 1676 حملة هـ.ـائلة مكونة من أكثر من 120 ألف جنـ.ـدي على جيـ.ـش روسيا القيصرية حتى بلغـ.ـت قلعة صهرين أو شهرين الحصينة في في منطقة موسـ.ـكوف في أوكرانيا، فضـ.ـرب حولـ.ـها حصـ.ـاراً محكـ.ـماً دام شـ.ـهراً كاملاً.

وحـ.ـارب الجيـ.ـش العثماني الجيـ.ـش الروسي في منطقة موسكوف، وعلى الرغم من وجود حوالي 200 ألف جنـ.ـدي روسي يدافعون عن المنطقة، فإن الغلبة كانت للعثـ.ـمانيين وسقـ.ـطت القلعة. وقُتـ.ـل من الروس حوالي 20 ألف جنـ.ـدي وسيطر العثمانيون على أجزاء كبيرة من أوكرانيا.

السلطان مراد الرابع
ثم عاد السلطان محمد الرابع بشن حمـ.ـلة ثانية على روسيا بعد عدة أعوام من حملته الأولى، لكنها انتـ.ـهت بمجرد وصوله نتيجة طلب الإمبراطور الروسي عقد معاهدة سلام لخـ.ـوفه من أن يخـ.ـسر روسيا لصالح العثمانيين،

وقد تم عقد معاهدة باخشي ساراي في باهجي سراي في خانية القرم، التي بموجبها أنهـ.ـت الحـ.ـرب الروسية العثمانية (1676 – 1681).

وقِّعت المعاهدة في 31 يناير/كانون الثاني 1681. واتفقا على هدنة لمدة 20 عاماً وقبلت نهر دنيبر باعتباره الخط الفاصل بين الدولة العثمانية ونفوذ موسكو، فيما ظلَّت الضفة اليمنى أي الجزء الغربي لنهر دنيبر في أيدي العثمانيين،

واعتبرت قلعة صهرين ملكاً للعثمانيين، بينما تبقى الضفة اليسرى لنهر دنيبر، أي الجزء الشرقي من أوكرانيا ومناطق زابوريزكا “الجزء الجنوبي الشرقي من أوكرانيا” في يد الروس.

حـ.ـرب حملة بروت 1710، عندما كاد العثمانيون يأسـ.ـرون القيصر الروسي!

بدأت هذه الحـ.ـرب نتيجة مطـ.ـاردة الروس لكارل الثاني عشر ملك السويد الذي لجأ إلى الدولة العثمانية، حيث دخل قسمٌ من الجـ.ـنود الروس للأراضي العثمانية وبقي الجـ.ـيش الروسي عند نهر بروت في شرق أوروبا الفاصل بين رومانيا ومولدافيا.

فاعتبر السلطان ذلك سبباً للحـ.ـرب وفي 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1710 أعلنت الحـ.ـرب على روسيا، لكن السبب الفعلي كان هو رغبة العثمانيين في استعادة قلعة آزوف من روسيا.

وكان كارل الثاني عشر قد قدَّم طلب اللـ.ـجوء بشكل رسمي للسلطان أحمد الثالث عام 1709، بعد أن هـ.ـزمه الجـ.ـيش الروسي هزيـ.ـمةً ساحـ.ـقة في معـ.ـركة “بولتافا” في 8 يوليو/تموز 1709، وقد أذن السلطان للملك بإقامة تجمُّع سكاني صغير له يضم كل اللاجـ.ـئين السويديين الذين رافقوه، بشرط أن يؤدي الملك نفقات إقامته.

تقدم الجـ.ـيش العثماني المكون من 120 ألف جـ.ـندي بقيادة الصدر الأعظم محمد باشا وتمكَّن من العثور على الجـ.ـيش الروسي بقيادة القيصر الروسي بطرس الأكبر عند نهر بروت في شرق أوروبا وحاصـ.ـره.

وقد كان بالإمكان حينئذ أسـ.ـر القيصر الروسي نفسه، وربما القـ.ـضاء على روسيا نهائياً. إلا أن قيادة الجـ.ـيش لم تكن متحـ.ـمسة للهـ.ـجوم على مواقع الروس.

بقي الجـ.ـيش العثماني يحاصـ.ـر الجيـ.ـش الروسي من جميع الأطراف، حتى أعلن القيصر استسـ.ـلامه في 22 يوليو 1711، وقد أرسل القيصر مندوباً عنه إلى محمد باشا عارضاً عليه إعادة قلعة آزوف مقابل السماح له ولجـ.ـيشه بالعودة.

فوافق محمد باشا على العرض ووقعت معاهدة بروت التي نصت على إعادة الروس قلعة آزوف ومحيطها للعثمانيين ووقف تدخلهم في شؤون القوقاز وتأجـ.ـيج الفـ.ـتن الدينية.

الحـ.ـرب الروسية النمساوية – العثمانية، تنتهي بنجاح عثماني سـ.ـاحق

استمرّت معارك هذه الحـ.ـرب لأكثر من أربعة أعوام، حتى انتهى الأمر بانتصار العثمانيين ووقف التقدُّم الروسي والنمساوي في البوسنة، واضطرت كلاً من النمسا وروسيا إلى توقيع اتفاقية بلغراد للسلام مع الدولة العثمانية.

وفي يوليو 1737، دخلت النمسا في الحـ.ـرب ضد الدولة العثمانية، بعد توقيعها اتفاقية تعاون مع روسيا القيصرية لاحتـ.ـلال بعض مناطق البلقان والحصول على منفذ على البحر الأسود،

إلا أنها تعرضت للهـ.ـزيمة عدة مرات، كان من بينها معـ.ـركة بانيا لوكا في 4 أغسطس/آب 1737، ومعـ.ـركة غروتسكا في 18 يوليو 1739، ثم خسـ.ـرت بلغراد بعد الحـ.ـصار العثماني الذي امتد منذ 18 يوليو حتى سبتمبر في عام 1739.

انتهت الحـ.ـرب بعد نصـ.ـر العثمانيين بتوقيع معاهدة بلغراد بين العثمانيين وروسيا والنمسا في 18 سبتمبر 1739 التي نصت على تنازل النمسا عن صربيا وبلغراد وشمال البوسنة للعثمانيين،

فيما تمّ تد.مير قلعة آزوف، وأصبحت أراضيها هي الحـ.ـدود بين الدولة العثمانية وروسيا القيصرية، ووافق الروس على الانسـ.ـحاب من القرم والاعـ.ـتراف بالسيادة العثمانية الكاملة على البحر الأسود.

‏حـ.ـرب التحالف المقـ.ـدس

أطلق هذا الاسم على حلف قامت به بعض الدول الاوربية برعاية الكنيسة وبابا المسيح لذا سمي بالمقـ.ـدس، وقد تكون هذا الحلف بعد مجموعة من الصـ.ـراعات دارت بين الدولة العثمانية والقـ.ـوي الأوروبية المعاصرة لها ، والتي انضمت في الحلف المقـ.ـدس ( 1684 ) ، في أواخر حقب القرن السابع عشر.

وقد كان هذا الحلف العملاق يضم كبار وصغار الدول الأوربية، فبعد سنوات عديدة عم فيها السلام ، هـ.ـاجمت الإمبراطورية العثمانية إمبراطورية هابسبورج وكان الأتراك على وشـ.ـك إسـ.ـقاط فيينا ، إلا أن جون سوبيسكي الثالث قاد تحالفا مسـ.ـيحيا تمكن من هـ.ـزيمة الأتراك في موقعة فيينا.

هذه الهـ.ـزيمة التي أوقفت التوسع العثماني في جنوب شرق أوروبا . وتم تأسيس حلف مقد.س جديد على يد البابا إنوسينت الحادي عشر واشتمل على الإمبراطورية الرومانية المقد.سة التي كان يأتي على رأسها هابسبوج النمسا.

ولكن اندلـ.ـعت حـ.ـرب عظيمة بعد هذا التحالف من قبل عدد من الدول الأوروبية ضـ.ـد الدولة العثمانية ظنًا منهم أن الدولة العثمانية باتت ضعيفة بعد فشـ.ـلها في فتح فيينا بعد حصـ.ـارها للمرة الثانية، استمرت هذه الحـ.ـرب من عام 1683 وحتى 1699، وانتهت بهـ.ـزيمة الدول الأوروبية المتحـ.ـالفة وتقـ.ـهقرها.

حرب الاتفاق المقدس 1686 – 1700

حاصـ.ـر العثمانيون العاصمة النمساوية فيينا عام 1683 لما تمثله من أهمية استراتيجية للسيطرة على خطوط التجارة والمواصلات في القلب الأوروبي. لكنَّهم لم ينجحوا في ذلك،

وعلى إثر ذلك عقدت الدول الأوروبية “الاتفاق المُقدَّس” ضـ.ـد الدولة العثمانية، وهنا انضـ.ـمت روسيا إلى الحـ.ـرب طمعاً في السيطرة على منطقتي أزوف والقرم المُطلتين على البحر الأسود، ونجحت في ذلك.

وخلال فترة الحصار تحـ.ـالفت روسيا القيصرية مع دول أوروبية (هابسبورغ والنمسا، وبولندا، وليتوانيا، والبندقية) ضد العثمانيين، وللانتـ.ـقام من العثمانيين شنّ جيـ.ـشٌ روسي قوامه 132 ألف جنـ.ـدي بقيادة القيصر فاسيلي غوليتسين حملة ضـ.ـد شبه جزيرة القرم في 2 مايو/أيار 1687.

وفي 30 مايو انضـ.ـمت الجيوش الأوروبية وجيـ.ـش القوزاق (50 ألف جندي) من الأوروبيين الشرقيين الذين ينتمون للقومية الروسية إلى الجيـ.ـش الروسي، وتمركزوا في سواحل شبه جزيرة القرم، وفي عام 1689 اشتـ.ـبك الأوروبيون مع خانات القرم، ومنعوا وصول الإمدادات العثـ.ـمانية لهم، إلا أنهم لم يستطيعوا الإستيلاء على الجزيرة.

وفي 27 يونيو/حزيران عام 1695 عاد الجيـ.ـش الروسي لمحاصرة قلعة آزوف الذي يقع على نهر الدون جنوب غرب روسيا والذي كان يسيطر عليه خانات القرم، ولكنه فشـ.ـل في السيطرة عليه، وفي أبريل عام 1696 عاد الجيـ.ـش الروسي الذي يحتوي على 75 ألف جندي بقيادة أليكسي شين برا لمحـ.ـاصرة القلعة.

وفي 14 يونيو جاء الأسطول العثماني المكون من 4الاف جندي و23 سفينة لمساعدة قلـ.ـعة آزوف، إلا أنّ البحرية الروسية كانت على إستعداد لمنع وصول السفن العثمانية، وأغرقت بعضاً منها حتى استطاعت السـ.ـيطرة على القلعة في 19 يوليو، وقد كانت هذه الحـ.ـرب أول نجاح كبير للبـ.ـحرية الروسية.

ونتيجة لهذه المـ.ـعارك تمكَّن الحلف من تحقيق الانتصار النهائي في عام 1699، وأجبر الدولة العثمانية على توقيع معاهدة كارلوفجة، التي تنازل فيها العثمانيون عن معظم أراضي المجر وترانسلفانيا وسلافونيا لإمبراطورية هابسبورج في حين عادت بودوليا إلى بولندا،

ولحقتها بمعاهدة اسطنبول عام 1700 التي نصّت على تنازل العثمانيون عن آزوف وقلاعٍ أخرى في القرم، وإنشاء سفارة روسية في إسطنبول وتأمين عودة جميع أسرى الحرب.

وتُعتبر هذه المعاهدات بداية التراجع العثماني في أوروبا الشرقية، فيما حفَّز هذا النصر روسيا بالتعمُّق في هذه المناطق وما حولها بشكل أكثر، لكن هذه المرة لم يكن الهدف سياسي توسعي فقط، بل كان عامل الدين موجوداً فيها بشكلٍ واضح.

فقد أرادت روسيا أن تسيطر على المناطق الأرثوذكسية الواقعة تحت سيـ.ـطرة الدولة العثمانية. واستخدمت في ذلك طريقةً جديدة، وهي أن لا تتدخَّل عسـ.ـكريًا وأن تكتفي بإشـ.ـعال الفـ.ـتن وتحـ.ـريض الأرثوذكس داخل الدولة العثمانية ليتمـ.ـردوا عليها.

الحـ.ـرب الروسية النمساوية – العثمانية، تنـ.ـتهي بنـ.ـجاح عثماني بسبب الطـ.ـاعون
استمرّت معـ.ـارك هذه الحـ.ـرب لأكثر من أربعة أعوام، حتى انتـ.ـهى الأمر بانتـ.ـصار العثمانيين ووقف التقدُّم الروسي والنمساوي في البوسنة، واضطرت كلاً من النمسا وروسيا إلى توقيع اتفاقية بلغراد للسـ.ـلام مع الدولة العثـ.ـمانية.

وفي نهاية عام 1735 شـ.ـنّ تتار القرم سلسلة غـ.ـزوات على دولة هتمانات القوزاق في أوكرانيا بالتزامن مع حمـ.ـلة الخان القرمي العسـ.ـكرية في القوقاز، الأمر الذي جعل الإمبراطورية الروسية تعـ.ـلن الحـ.ـرب على الدولة العثمانية بداية عام 1736، بهدف الاستـ.ـيلاء على آزوف والقرم.

وفي 20 مايو 1736، هاجـ.ـم الجيـ.ـش الروسي الي بلغ 62 ألف جنـ.ـدي بقيادة الجنـ.ـرال بوركهارد كريستوف تحصينات القرم، واحتـ.ـل مدينة باختشيساراي في منتصف الجزيرة في 17 يونيو، واستـ.ـطاع الروس التعمق أكثر في جزيرة القرم خلال الأشهر التالية.

وفي يوليو 1737، دخلت النمسـ.ـا في الحـ.ـرب ضد الدولة العثمانية، بعد توقيعها اتفاقية تعاون مع روسيا القيصرية لاحتـ.ـلال بعض مناطق البلقان والحصول على منفذ على البحر الأسود، إلا أنها تعـ.ـرضت للهـ.ـزيمة عدة مرات، كان من بينها معـ.ـركة بانيا لوكا في 4 أغسطس/آب 1737، ومعـ.ـركة غروتسكا في 18 يوليو 1739، ثم خسـ.ـرت بلغراد بعد الحـ.ـصار العثماني الذي امتد منذ 18 يوليو حتى سبتمبر في عام 1739.

غير أنّ الطاعون انتـ.ـشر بين عامي 1737 و1739 بين أطراف الحـ.ـرب، وشلّ الوبـ.ـاء جميع أطراف النزاع وأرهقتهم الظـ.ـروف غير الصـ.ـحية، حيث قُدِّر عدد القـ.ـتلى الروس بسبب الطاعون حوالي 30 ألف شخص الأمر الذي جعل الروس ينسحبون من القرم بسبب انعدام المؤن ليستـ.ـعيد العثمانيون القرم في 15 أغسطس 1738.

انتهت الحـ.ـرب بتوقيع معاهدة بلغراد بين العثمانيين وروسيا والنمسا في 18 سبتمبر 1739 التي نصـ.ـت على تنازل النمسا عن صربيا وبلغراد وشمال البوسنة للعثمانيين، فيما تمّ تدمير قلعة آزوف،

وأصبحت أراضيها هي الحدود بين الدولة العثمانية وروسيا القيصرية، ووافق الروس على الانسحاب من القرم والاعتراف بالسيادة العثمانية الكاملة على البحر الأسود.

الإمبراطورية الروسية

حرب 1768 – 1774.. بداية الانكسـ.ـار العثماني الكبير
تعتبر واحدة من أهم المعـ.ـارك المؤثرة في تاريخ تراجع العثمانيين وتقدم الروس،

ففي عام 1768 عَبَرَ أسطـ.ـول البلطيق الروسي مضـ.ـيق جبل طارق للمرة الأولى ليدخل البحر المتوسط ويخوض معـ.ـركةً بحـ.ـرية كبرى، أوقعت خسـ.ـائر باهظـ.ـة للأسطول العثماني.

وفي عام 1772، قصـ.ـف الأسطول الروسي المدن السورية الساحلية، كما احتـ.ـل مدينة بيروت لوقتٍ قصير، دعمًا لعلي بك وظاهر العمر في حربهما ضـ.ـد الدولة العثمانية، وكان هذا التدخل الروسي يمثِّل بداية الحركة الروسية الطموحة نحو البحار الدافئة وسعـ.ـي الروس المستمر للسيطرة على إسطنبول والمضـ.ـائق العثمانية.

هُـ.ـزم الجيش العثماني هزيـ.ـمةً كبرى، ووجد السلطان عبدالحميد الأول أن من الصعب الانتـ.ـصار على الجيـ.ـش الروسي، لذلك قبل التوقيع على اتفاقية “كوتشوك كاينارجا” عام 1774.

تعتبر هذه المعاهدة من أهم المنـ.ـعطفات في التاريخ العثماني، كونها بداية التدخّل الأوروبي الكبير في شؤون الدولة العثمانية،

كما أنها مثَّلت نهاية حـ.ـرب اضطر فيها العثمانيون للمرة الأولى في تاريخهم للتنازل عن أرضٍ يقطنها مسلمون، ما استدعى تدخُّل الفقه الإسلامي أيضاً لحلِّ مشكلة ولاء وتبعـ.ـية مسلمي القرم، حيث قبل العثمانيون ضـ.ـم روسيا للقرم والمناطق الجنوبية لأوكرانيا.

وفي المقابل قبلـ.ـت روسيا بأن يكون ولاء مسلمي القرم – الذين أصبحوا رعاياها – الديني للسلطان العثماني “الخليفة”، وفي المقابل، وافق العثمانيون على منح الروس دورًا في كنيـ.ـسة القـ.ـدس، وسمحت لهم بالمرور التجاري الحر عبر مضيقي البوسفور والدردنيل.

حرب عام 1787 – 1792
شنت الدولة العثمانية حـ.ـرباً جديدة على الإمبراطورية الروسية التي تحالفت مع النمساويين مرة أخرى، بهدف استعادة القرم وردع الروس عن محاولات التوسُّع في القوقاز.

ولكن الحرب انتـ.ـهت مع النمسا، لانشغالها بالصـ.ـراعات على الساحة الأوروبية، حيث قامت الثورة الفرنسية وخشيت النمسا من أن تكون فريسةً لها فعقدت معاهدة زشتوي مع الدولة العثمانية في 4 أغسطس 1791، ونصّت تلك المعاهدة على إعادة صربيا إلى الدولة العثمانية وبذلك توقَّفت الحـ.ـرب من جهة النمسا.

ثمّ أرادت روسيا إيقاف الحـ.ـرب فوافقت الدولة العثمانية وعقدت معاهدة ياش في 9 يناير 1792 وفيها تراجعت روسيا عن الأراضي التي سيطرت عليها في البلقان،

ولكنها أكملت سيطـ.ـرتها على شمالي القوقاز ومعظم جورجيا. فضلًا عن تأسيسها لنشاط العمـ.ـلاء الروس في إمارات البلقان الأرثوذكسية، بما في ذلك اليونان وصربيا وبلغاريا، وعزَّزت من سيطرة روسيا على سواحل البحر الأسود الشمالية والشمالية الغربية والشرقية.

خسر العثمانيون لاسباب عديدة منها

خيـ.ـانة بعض العـ.ـرب للدولة العثمانية والثورات ضددها اثناء الحـ.ـروب ضدد اوربا وروسيا

ضـ.ـرب الدولة العثمانية من خلال الدولة الصفوية عدة مرات وافتـ.ـعال الفتـ.ـن والحـ.ـروب

تسليم العثمانيين القيادات العسـ.ـكرية لاشخاص يتبـ.ـعون ولائات خارجية

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى