أخبار العالمالأخبار

حين أنهـ.ـى العثمانيون تحالف أوروبا وحكموا نصف أراضيها وأحـ.ـرقوا موسكو!

اندلـ.ـعت الحـ.ـرب الروسية العثمانية الثانية عام 1571 على إثر قيام 120 ألف جـ.ـندي من جيـ.ـوش تتار القرم التابعين للجـ.ـيش العثماني، بقيادة الخان دولت كراي الأول، باجتياح موسكو في شهر مايو/أيار من العام ذاته وأشـ.ـعلوا فيها النيـ.ـران بما يعرف “حـ.ـريق موسكو”، بهـ.ـدف استعادة مدينة أستراخان من الروس.

ويعتبر هذا الحـ.ـريق من أعظم الحـ.ـرائق في تاريخ المدينة، حيث فـ.ـرّ الناس إلى الكنائس الحجرية هـ.ـر.بـ.ـاً من النيـ.ـران، لكنّها انهـ.ـارت فوق رؤوسهم، وآخرون قفزوا في نهر موسكو ومـ.ـات الكثير، ويقدر المؤرخون عدد ضحـ.ـايا الحـ.ـريق من 10 آلاف إلى 80 ألف نسمة.

وفي يوليو/تموز عام 1572 واجـ.ـهت قـ.ـوات القرم العثمانية الجـ.ـيش الروسي البالغ 60 ألف بقيادة الأمير ميخائيل فورتنسكي، في معـ.ـركة اندلـ.ـعت بالقرب من قرية مولدي جنوبي موسكو، انتصر فيها الجـ.ـيش الروسي الذي استطاع محاصـ.ـرة التتـ.ـار من مناطق مختلفة، فضلاً عن استخدام الجـ.ـيش الروسي المدفـ.ـعية.

حـ.ـرب موسكوف.. الغلبة للعثمانيين هذه المرة!

وتعتبر هذه الحـ.ـرب من الحـ.ـروب الكبرى بين الدولة العثمانية وروسيا القيصرية. اندلـ.ـعت الحـ.ـرب نتيجة مساعي القيصر الروسي ألكسي الأول التوسعية، ورغبته بالأراضي الخصبة والمطلَّة على البحر، حيث اتجه بجـ.ـيشه نحو الجنوب إلى أوكرانيا ورومانيا اللتين كانتا تخـ.ـضعان للحكم العثماني.

قاد السلطان العثماني محمد الرابع في 30 أكتوبر/تشرين الأول 1676 حمـ.ـلة هائلة مكونة من أكثر من 120 ألف جنـ.ـدي على جـ.ـيش روسيا القيصرية حتى بلغت قلعة صهرين أو شهرين الحصينة في في منطقة موسكوف في أوكرانيا، فضـ.ـرب حولها حصـ.ـاراً محكماً دام شهراً كاملاً.

وحـ.ـارب الجـ.ـيش العثماني الجيـ.ـش الروسي في منطقة موسكوف، وعلى الرغم من وجود حوالي 200 ألف جـ.ـندي روسي يدافـ.ـعون عن المنطقة، فإن الغلبة كانت للعثمانيين وسقـ.ـطت القلعة.

وقُتـ.ـل من الروس حوالي 20 ألف جـ.ـندي وسيــ.طر العثمانيون على أجزاء كبيرة من أوكرانيا.

ثم عاد السلطان محمد الرابع بشـ.ـن حملة ثانية على روسيا بعد عدة أعوام من حملته الأولى، لكنها انتهت بمجرد وصوله نتيجة طلب الإمبراطور الروسي عقد معاهدة سلام لخـ.ـوفه من أن يخـ.ـسر روسيا لصالح العثمانيين.

وقد تم عقد معاهدة باخشي ساراي في باهجي سراي في خانية القرم، التي بموجبها أنـ.ـهت الحـ.ـرب الروسية العثمانية (1676 – 1681).

وقِّعت المعاهدة في 31 يناير/كانون الثاني 1681. واتفقا على هـ.ـدنة لمدة 20 عاماً وقبلت نهر دنيبر باعتباره الخط الفاصل بين الدولة العثمانية ونفوذ موسكو، فيما ظلَّت الضفة اليمنى أي الجزء الغربي لنهر دنيبر في أيدي العثمانيين.

واعتبرت قلعة صهرين ملكاً للعثمانيين، بينما تبقى الضفة اليسرى لنهر دنيبر، أي الجزء الشرقي من أوكرانيا ومناطق زابوريزكا “الجزء الجنوبي الشرقي من أوكرانيا” في يد الروس.

حـ.ـرب حملة بروت 1710، عندما كاد العثمانيون يأسـ.ـرون القيصر الروسي!

بدأت هذه الحـ.ـرب نتيجة مطـ.ـاردة الروس لكارل الثاني عشر ملك السويد الذي لجأ إلى الدولة العثمانية، حيث دخل قسمٌ من الجـ.ـنود الروس للأراضي العثمانية وبقي الجـ.ـيش الروسي عند نهر بروت في شرق أوروبا الفاصل بين رومانيا ومولدافيا.

فاعتبر السلطان ذلك سبباً للحـ.ـرب وفي 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1710 أعلنت الحـ.ـرب على روسيا، لكن السبب الفعلي كان هو رغبة العثمانيين في استعادة قلعة آزوف من روسيا.

وكان كارل الثاني عشر قد قدَّم طلب اللـ.ـجوء بشكل رسمي للسلطان أحمد الثالث عام 1709، بعد أن هـ.ـزمه الجـ.ـيش الروسي هزيـ.ـمةً ساحـ.ـقة في معـ.ـركة “بولتافا” في 8 يوليو/تموز 1709، وقد أذن السلطان للملك بإقامة تجمُّع سكاني صغير له يضم كل اللاجـ.ـئين السويديين الذين رافقوه، بشرط أن يؤدي الملك نفقات إقامته.

تقدم الجـ.ـيش العثماني المكون من 120 ألف جـ.ـندي بقيادة الصدر الأعظم محمد باشا وتمكَّن من العثور على الجـ.ـيش الروسي بقيادة القيصر الروسي بطرس الأكبر عند نهر بروت في شرق أوروبا وحاصـ.ـره.

وقد كان بالإمكان حينئذ أسـ.ـر القيصر الروسي نفسه، وربما القـ.ـضاء على روسيا نهائياً. إلا أن قيادة الجـ.ـيش لم تكن متحـ.ـمسة للهـ.ـجوم على مواقع الروس.

بقي الجـ.ـيش العثماني يحاصـ.ـر الجيـ.ـش الروسي من جميع الأطراف، حتى أعلن القيصر استسـ.ـلامه في 22 يوليو 1711، وقد أرسل القيصر مندوباً عنه إلى محمد باشا عارضاً عليه إعادة قلعة آزوف مقابل السماح له ولجـ.ـيشه بالعودة.

فوافق محمد باشا على العرض ووقعت معاهدة بروت التي نصت على إعادة الروس قلعة آزوف ومحيطها للعثمانيين ووقف تدخلهم في شؤون القوقاز وتأجـ.ـيج الفـ.ـتن الدينية.

الحـ.ـرب الروسية النمساوية – العثمانية، تنتهي بنجاح عثماني سـ.ـاحق

استمرّت معارك هذه الحـ.ـرب لأكثر من أربعة أعوام، حتى انتهى الأمر بانتصار العثمانيين ووقف التقدُّم الروسي والنمساوي في البوسنة، واضطرت كلاً من النمسا وروسيا إلى توقيع اتفاقية بلغراد للسلام مع الدولة العثمانية.

وفي يوليو 1737، دخلت النمسا في الحـ.ـرب ضد الدولة العثمانية، بعد توقيعها اتفاقية تعاون مع روسيا القيصرية لاحتـ.ـلال بعض مناطق البلقان والحصول على منفذ على البحر الأسود، إلا أنها تعرضت للهـ.ـزيمة عدة مرات، كان من بينها معـ.ـركة بانيا لوكا في 4 أغسطس/آب 1737، ومعـ.ـركة غروتسكا في 18 يوليو 1739، ثم خسـ.ـرت بلغراد بعد الحـ.ـصار العثماني الذي امتد منذ 18 يوليو حتى سبتمبر في عام 1739.

انتهت الحـ.ـرب بعد نصـ.ـر العثمانيين بتوقيع معاهدة بلغراد بين العثمانيين وروسيا والنمسا في 18 سبتمبر 1739 التي نصت على تنازل النمسا عن صربيا وبلغراد وشمال البوسنة للعثمانيين، فيما تمّ تد.مير قلعة آزوف، وأصبحت أراضيها هي الحـ.ـدود بين الدولة العثمانية وروسيا القيصرية، ووافق الروس على الانسـ.ـحاب من القرم والاعـ.ـتراف بالسيادة العثمانية الكاملة على البحر الأسود.

‏حـ.ـرب التحالف المقـ.ـدس

أطلق هذا الاسم على حلف قامت به بعض الدول الاوربية برعاية الكنيسة وبابا المسيح لذا سمي بالمقـ.ـدس، وقد تكون هذا الحلف بعد مجموعة من الصـ.ـراعات دارت بين الدولة العثمانية والقوي الأوروبية المعاصرة لها ، والتي انضمت في الحلف المقـ.ـدس ( 1684 ) ، في أواخر حقب القرن السابع عشر.

وقد كان هذا الحلف العملاق يضم كبار وصغار الدول الأوربية، فبعد سنوات عديدة عم فيها السلام ، هـ.ـاجمت الإمبراطورية العثمانية إمبراطورية هابسبورج وكان الأتراك على وشـ.ـك إسـ.ـقاط فيينا ، إلا أن جون سوبيسكي الثالث قاد تحالفا مسـ.ـيحيا تمكن من هـ.ـزيمة الأتراك في موقعة فيينا.

هذه الهـ.ـزيمة التي أوقفت التوسع العثماني في جنوب شرق أوروبا . وتم تأسيس حلف مقد.س جديد على يد البابا إنوسينت الحادي عشر واشتمل على الإمبراطورية الرومانية المقد.سة التي كان يأتي على رأسها هابسبوج النمسا.

ولكن اندلـ.ـعت حـ.ـرب عظيمة بعد هذا التحالف من قبل عدد من الدول الأوروبية ضـ.ـد الدولة العثمانية ظنًا منهم أن الدولة العثمانية باتت ضعيفة بعد فشـ.ـلها في فتح فيينا بعد حصـ.ـارها للمرة الثانية، استمرت هذه الحـ.ـرب من عام 1683 وحتى 1699، وانتهت بهـ.ـزيمة الدول الأوروبية المتحـ.ـالفة وتقـ.ـهقرها.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى