أخبار العالمالأخبار

التوصل لتسـ.ـوية في سوريا ليس مستحـ.ـيلاً وتحديد مسارين خارجي وداخلي..إليك التفاصيل

المـ.ـأساة التي ألـ.ـمت بالشعب السوري هي نتاج تفـ.ـاعل عوامل داخلية وأخرى خارجية، كان من أبرزها على المستوى الداخلي طبيعة نظام الأسد.

حيث وقـ.ـع النظام في حالة جمـ.ـود استـ.ـحال عليه معها إبداء المرونة والخيال اللازمين للتعامل بإيجابية مع مظـ.ـالم وتطلـ.ـعات شعبه.

وأثبتت السنوات العشر الماضية أن الأزمـ.ـة السورية من أكثر الأزمـ.ـات استعـ.ـصاء على الحل، لكن التوصل لتسوية ليس مستحـ.ـيلاً.

ويتطلب ذلك وفق لتقرير في صحيفة الشرق الأوسط الإرادة السياسية للتحرك على مسارين، الأول على المستوى الداخلي والثاني على المستوى الخارجي.

وينطلق المسار الداخلي من التنفيذ الخلاق لقرار مجلس الأمـ.ـن 2254، الأمر الذي يتطلب معالجة مسألتين أساسيتين تم حتى الآن تجنـ.ـبهما في العملية السياسية.

الأولى تحـ.ـديد الإصلاحات السياسية والاقتصادية المطلوبة لتنفيذ قرار مجلس الأمـ.ـن 2254 وصولاً إلى انتخابات حـ.ـرة ونزيـ.ـهة، والثانية تحديد مفهوم “الانتقال السياسي”.

أما المسار الخارجي يكون فيه التركيز على وضع حد للتدخلات العسـ.ـكرية الأجنبـ.ـية في سوريا.

وأشار تقرير الصحيفة إلى هذا الأمر يتطلب اتفاقاً بين موسكو وواشنطن، وهو شرط وإن كان ضرورياً إلا أنه غير كافٍ.

خطوات عربية للحل
وأوضح التقرير أن على الدول العربية أو بعضها ممن لهم مصلحة مباشرة في استقـ.ـرار الأوضاع في سوريا باتخاذ خطوتين عمليتين.

الأولى طرح مبادرة حول سوريا تدفع كلاً من واشنطن وموسكو إلى وضع الأزمـ.ـة في أولوية متقدمة في الحوار الدائر بينهما.

والثانية وضع مسألة الوجود الإيراني والتركي في كل من سوريا والعراق على جدول أعمال المحادثات الجارية

وذلك لتحسين العلاقات بين الدول العربية من جهة، وكل من أنقرة وطهران من جهة أخرى.

كما سيتطلب ذلك أيضاً تناول هذا الموضوع بين الدول العربية ونظام الأسد ارتباطاً بمسألة إعادة الإعمار.

ورأى التقرير أن التفاعل بين المسارين الداخلي والخارجي من شأنه تدعيـ.ـم فرص نجاح التسـ.ـوية.

كما يجب عدم السـ.ـماح للتعقـ.ـيدات التي حالت دون تحقيق التسـ.ـوية حتى الآن أن تغشي الأنظار عن التطورات التي ظهرت مؤخراً بشأن إمكانية حلـ.ـحلة الأزمـ.ـة

كإمكانية إحياء التعاون الأميركي – الروسي حول سوريا الذي انعكـ.ـس في إصدار مجلس الأمـ.ـن بالإجماع قراره 2585، في 9 تموز الماضي.

كذلك هناك بوادر حدوث مواءمات إقليمية جديدة، حيث تنظر بعض بلدان الخليج في استئـ.ـناف العلاقات مع نظام الأسد، بحسب الصحيفة.

مخاطر عدم تسريع الحل في سوريا
وشدد التقرير على أن عد.م اغتـ.ـنام الفرص المتاحة سيسمح لإيران بتدعـ.ـيم وجودها في سوريا

كما سيؤدي ذلك إلى ترسـ.ـيخ تقسـ.ـيم البلاد إلى مناطق نفوذ، تحت سيـ.ـطرة نظام الأسد وتركيا وميليـ.ـشيات “قسد” بدعم أمريكي.

وأكد التقرير على أن نظام الأسد لا يمكن أن يصـ.ـمد في الحـ.ـكم إذا قبل بهذه الوضعية.

والأخطـ.ـر من ذلك ربما تكون تسـ.ـريع إيقـ.ـاع هجرة أفضل العناصر من الشباب المتعلم الذي من دونه لن تستطيع سوريا إعادة بناء نفسها على النحو الذي يستحقه هذا البلد العريق.

وختم التقرير بالتنـ.ـويه إلى أن انهـ.ـيار الدولة السورية سيؤدي إلى مزيد من عد.م الاستقـ.ـرار في المنطقة.

كما أنه قد يؤدي إلى تقـ.ـويض نموذج الدولة الوطنية في منطقة الهلال الخصيب. فلن يكون هناك احتـ.ـمال للاستقـ.ـرار في لبنان.

وستتقلـ.ـص فرص إعادة بناء الدولة الوطنية في العراق، والأردن سيتـ.ـعرض إلى أخطـ.ـار متزايـ.ـدة تنال من استقـ.ـراره.

ومع عد.م استقـ.ـرار تلك المنطقة سيكون تعـ.ـرض دول عربية لتهـ.ـديدات غير مسبوقة “مسألة وقت”.

والعالم سيجد نفسه مضـ.ـطراً للتدخل من أجل احتـ.ـواء تداعـ.ـيات الوضع المتـ.ـأزم في الشرق الأوسط، وتبدأ حلقة مفرغة جديدة تدفع فيها شعوب المنطقة أبهـ.ـظ الأثـ.ـمان.

المصدر: مدونة هادي العبد الله

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى