أخبار العالمالأخبار

تقارب تركي إماراتي ومصادر تكـ.ـشف تأثـ.ـيره على الحـ.ـل في سوريا

تساءل الكاتب والباحث التركي “سمير صالحة” هل يدفع التنسيق التركي – الإماراتي باتجاه المسـ.ـاهمة السريعة في إخـ.ـراج سوريا من أزمـ.ـتها؟

وذكر “صالحة” في تقرير أن اللقاء بين الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” ومستشار الأمـ.ـن الوطني الإماراتي الشيخ “طحنون بن زايد آل نهيان” في العاصمة التركية، كان ظاهره بطابع اقتصادي استثماري تجاري.

لكن في الكواليس وفقاً لـ”صالحة” هو لقاء مختلف تماماً لناحية التوقيت والملفات الإقليمية التي تهم البلدين.

حيث بدأت نتائجها تنعكس سـ.ـلباً على مصالحهما الثنائية والإقليمية نتيجة أكثر من تطور سياسي وأمـ.ـني وعملية إعادة تموضـ.ـع استراتيجي ينفذها العديد من العواصم في المنطقة.

وتابع، “القناعة التركية الإماراتية هي كما يبدو أن الجميع يتواصل ويتحاور للبحث عن سبل تهـ.ـدئة وخفـ.ـض مستوى التـ.ـوتر وتجـ.ـنب التصـ.ـعيد أكثر من ذلك إذا لم تكن الأجواء تساعد على حل الخـ.ـلافات وإز.الة أسبابها.

مشيراً إلى أن “التأز.م الإقليمي في أزمـ.ـات بدأت تهـ.ـدد مصالح البلدين في سوريا والخليج وشرق المتوسط وشمال أفريقيا”، وهذا ما ساهم حتماً في دفع “طحنون” للتوجه إلى أنقرة

يقول “أردوغان” معقباً حول ما جرى بين تركيا والإمارات ندعم خطط الحوار المباشر بين الأطراف المؤثـ.ـرة في المنطقة لتسوية مشـ.ـكلاتها.

وتساءل الكاتب، كيف ستكون عملية تفسير وتقدير هذا الطرح في التعامل مع الملف السوري حجر العثـ.ـرة الأكبر في العلاقات التركية الإماراتية؟.

المناكفات التركية والإماراتية في سوريا
مشيراً إلى أن أهداف تركيا والإمارات توحـ.ـدت عام 2011 مع اندلاع الثورة في سوريا واستمرت لسنوات عبر دعم التغـ.ـيير في الحكم والإصـ.ـلاح السياسي والدفـ.ـاع عن وحدة سوريا وسيـ.ـادتها.

لكن ارتدادات الربيع العربي في أكثر من مكان وتحديداً في مصر بـ.ـاعد بين البلدين حيث تراجع التنسيق التركي الإماراتي في الملف السوري.

وأوضح أن الإمارات كانت بين العواصم العربية الأكثر تشـ.ـدداً حيال سياسة تركيا السورية في الأعوام الأخيرة وابتـ.ـعدت عن مواقف وخطوات غربية عربية انفتاحية باتجاه التهـ.ـدئة مع أنقرة هناك.

حيث استخدم كل طرف ما بيده من أوراق لإلحـ.ـاق الضـ.ـرر بمصـ.ـالح الطرف الآخر في سوريا التي كانت ممراً في ساحات المواجـ.ـهة والاحتـ.ـراب.

وكان من أهداف التواصل الإماراتي مع نظام الأسد تسهيل عودة الأخير إلى الجامعة العربية وتقـ.ـوية جبهة المواجـ.ـهة مع تركيا في سوريا.

في المقابل لم تتردد أنقرة بتحـ.ـميل الإمارات مسـ.ـؤولية دعم المشروع الكردي في سوريا وتسهيل تواصل قيـ.ـادات “قسد” و”مسد” مع العالم الخارجي والوقوف إلى جانب واشنطن وباريس في هذه السياسات.

وحصيلة التـ.ـوتر لخصها تصريحات ومواقف حول سوريا بين البلدين، “هناك من ارتكب أعمالاً ضـ.ـارة في سوريا سيحـ.ـاسب عليها”

واعتبر “صالحة” أن سياسة المنـ.ـاكفة التركية الإمارتية في سوريا هي التي دفعت الإمارات حتما لتسريع الإعلان عن قرار التقارب الأوسع مع النظام عبر إعادة افتتاح سفارتها في دمشق عام 2018.

هذه الخطوة أنعـ.ـشت النظام وأحلامه بكسب المزيد من الشـ.ـرعية وشعـ.ـوره بالنشوة المالية، لكن التوازنات الإقليمية والدولية هي التي عرقـ.ـلت الخطوة، وفقاً للكاتب.

التبـ.ـاعد بين أنقرة وأبو ظبي تحول إلى اصطـ.ـفاف في سوريا، وكان لكل طرف طريقه الذي لم يخد.م مصالحهما حتماً لكنه لم يخدم مـ.ـصالح الشعب السوري الثائر والوعود المقدمة باتجاه دعم التغـ.ـيير في سوريا.

أهمية التنسيق التركي – الإماراتي في سوريا
وتساءل “صالحة، “هل سنرى الجديد بعد الآن إذا ما قررت القيادات التركية والإماراتية العودة للتنـ.ـسيق في سوريا باتجاه المسـ.ـاهمة السريعة في إخراج البلاد من أزمـ.ـتها؟”.

موضحاً أن الإجابة في غاية البساطة هي طالما أن مـ.ـصالح البلدين تضـ.ـررت كثيراً هناك فلم لا يكون الملف السوري بين الأولويات التركية الإمارتية الذي يساهم في فتح أبواب المصـ.ـالحة والتطـ.ـبيع؟

وأوضح أنه لا يمكن لأنقرة وأبو ظبي تجـ.ـاهل اصطـ.ـفافات النظام ومع من ينسق في سوريا لحمـ.ـاية قصره ولا يمكن لهما أيضاً تقديم أسباب تضـ.ـارب المـ.ـصالح والقراءات على معـ.ـاناة السوريين منذ عقد.

مؤكداً أن حوار وتنسيق تركي إماراتي في سوريا قد يخـ.ـيب آمال البعض خصوصاً المراهـ.ـن في دمشق على سياسة فـ.ـرق تسد.

والأهم من ذلك سيساهم من جديد بدعم المشروع السياسي الانتقـ.ـالي في سوريا إذا ما نجحت أنقرة وأبو ظبي بتجـ.ـيير أوراقهما الاستراتيجية لصالح دعم الحل هناك.

وتابع، إذا كانت المتغيرات الإقليمية والدولية هي التي دفعت البلدين نحو مراجعة سياساتهما وقرار تحسين العلاقات فلا يمكن تجـ.ـاهل الفرص التي سيوفرها تنسـ.ـيقهما في سوريا باتجاه إنهـ.ـاء الأزمـ.ـة وأوجـ.ـاع السوريين.

وشدد “صالحة” على أن التباعد التركي الإماراتي تعـ.ـمق في سوريا منذ 6 سنوات ليتحول إلى حالة استقطاب واصطـ.ـفاف داخل سوريا وخارجها.

ورأى أن التواصل التركي الإماراتي الآن فرصة لمساعدة السوريين على إنهاء مشكـ.ـلاتهم.

وختم الكاتب مقاله بالإشارة إلى تغريدة ولي العهد الإماراتي الشيخ محمد بن زايد القديمة، وقال فيها إن “سوريا لن تبقى وحدها في هذه الظـ.ـروف الحـ.ـرجة”.

مؤكداً أن ذلك ما يحتاج إلى تفعيل الآن إذا ما قررت أنقرة وأبو ظبي مراجعة سياساتهما السورية حيث تتقلـ.ـص فرص النظام في مواصلة الجلوس على مقعد السـ.ـلطة واتسـ.ـاع رقعة عـ.ـزلته الإقليمية والدولية.

المصدر: مدونة هادي العبد الله

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى