منوعات

خبير يرسم صورة حالكة للتقنية.. إما أن تتدارك البشرية المستقبل المظلم للذكاء الاصطناعي أو سيفوتها القطار

تَعد تقنية الذكاء الاصطناعي بالكثير من الرفاهية للإنسان ولكن في نفس الوقت العديد يرى أن هذه التقنية قد يكون خطرها أكبر من فوائدها.

ولا تكمن المشكلة في الذكاء الاصطناعي نفسه بالطبع بل بالطريقة التي نستخدمها بها هذا ما يراه البروفيسور دارون أسيموغلو الذي كان كتابه بعنوان “لماذا تفشل الأمم

عام 2013 من أكثر الكتب مبيعا في وول ستريت جورنال حيث إن المنظمات الجيدة في تطبيق التعرف على الأنماط الإحصائية على مجموعات البيانات الكبيرة تكتسب ميزة كبيرة جدا من خلال المستهلكين والعاملين والمنافسين.

اولا تتركز مخاوف أسيموغلو من الاستخدام الخاطئ الحالي للذكاء الاصطناعي في حد ذاته، بل إنه قلق من أن الذكاء الاصطناعي الذي لا يزال قيد التطوير حاليا سيؤدي إلى عواقب تفوق بكثير فوائده على المدى الطويل.

يبدو التسوق عبر الإنترنت كسوق يعمل بشكل جيد، حيث يمتلك المستهلكون أكثر من معلومات كافية لإجراء عملية شراء ذكية ويقر أسيموغلو بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يفيد المستهلكين من خلال مساعدة الشركات على صنع منتجات أفضل.

وتكمن المشكلة الأساسية في أن الشركات التي تجمع الكثير من البيانات عن عملائها يمكنها أيضا استخدام الرؤى المستندة إلى الذكاء الاصطناعي للضغط على المستخدم في كل سنت من كل معاملة.

مثال على ذلك، يستخدم تجار التجزئة تقنية تسمى “تمييز السعر” لتحقيق أكبر قدر ممكن في كل معاملة عن طريق فرض أسعار مختلفة على العملاء المختلفين.تعطي البيانات لتجار التجزئة إشارة إلى مدى حاجة

أو رغبة قطاعات معينة من العملاء في الحصول على منتج ومقدار استعدادهم للدفع، وهم يحددون أسعارهم وفقا لذلك. وتتضمن تقنية أخرى عرض الإعلانات المخصصة خلال “لحظات الضعف الرئيسية” عندما تكون الإعلانات أكثر فاعلية.

هذه الأساليب منطقية من الناحية التجارية للشركات التي تستخدمها، لكنها تخنق المنافسة وتقلل من الأموال التي يتعين على العملاء إنفاقها في أماكن أخرى. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن أسيموغلو يشير إلى أن هذا التوجه يزيد أيضا من عدم المساواة والتمييز.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى