الأخبار

هل تصبح انتهاء الازمة على الابواب.؟ 3 ملفات خطيرة تصدرت مفاوضات تركيا ونظام أسد بالأردن وهذا ما جاء فيها

عاد الحديث مجدداً حول لقاء أمني جمع مسؤولين من الاستخبارات التركية مع نظرائهم من نظام أسد في مدينة العقبة الأردنية، وذلك بهدف التنسيق الأمني المشترك وإطلاق مشاريع وعمليات على الصعيد الأمني والاقتصادي بين الطرفين، مقابل نفي رسمي من الأردن رغم التحليلات السياسية التي تؤكد صحة ذلك الاجتماع وأجنداته اللافتة.

المعلومات سربتها صحيفة “تركيا” المقربة من الحكومة التركية يوم أمس، وتقول الصحيفة إن لقاءات جمعت مسؤولين أمنيين من نظام أسد بنظرائهم الأتراك في مدينة العقبة الأردنية، استكمالاً لسلسلة لقاءات جرت سابقاً برعاية روسيا وبحضور دول عربية بينها العراق ولبنان، وأن الطرفين بحثا في الاجتماع الأخير قضايا عديدة تهم البلدين بحضور وساطة دولية لم تحددها المصادر.

مقالات ذات صلة

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن الطرفين بحثا خلال الاجتماع الأخير في مدينة العقبة الأردنية، إطلاق عملية عسكرية ضد ميليشيا قسد بمناطق شرق الفرات، إلى جانب عرض تركي حول إعادة إعمار مدينة حلب وتحويلها لأكبر المناطق الصناعية بالشرق الأوسط، فضلاً عن فتح المعابر الحدودية بين سوريا وتركيا والبدء بإعادة اللاجئين بتمويل قطري سعودي.

لكن وزارة الخارجية الأردنية نفت انعقاد الاجتماع على أراضيها وقال الناطق باسم الوزارة، هيثم أبو الفول، في تصريحات لقناة “المملكة” الأردنية، إن “هذا الادعاء عار عن الصحة، ولم يعقد أي اجتماع في الأردن بهذا الخصوص”، فيما لم تعلق الحكومة التركية على تلك المعلومات بشكل رسمي.

وكانت الصحيفة التركية نقلت عن مصادر أمنية تركية (لم تسمها) أن حلب احتلت المرتبة الأولى في جولة المفاوضات الأخيرة بين المسؤولين الأتراك ونظرائهم من نظام أسد خلال الاجتماع الأخير في الأردن، وأوضحت المصادر: أن أنقرة لديها خطة لإعادة إعمار البنية التحتية والمرافق بشكل كامل لمدينة حلب، بهدف إعادة تشغيل المنطقة الصناعية في حلب، وذلك بدعم من قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات، “كون حلب ذات أهمية حيوية بالنسبة لتركيا”.

وأضافت أن الجانب التركي شدد أيضاً على خطوطه الحمراء والمتمثلة بضرورة إطلاق عملية عسكرية للقضاء على ميليشيا “قسد” الذراع السورية لحزب العمال الكردستاني (PKK) والذي يعد الخطر الإرهابي الأول للأمن القومي التركي، إلى جانب تأكيد أنقرة على أحقيتها بالدخول بعمق 35 كيلو مترا داخل الأراضي السورية لحماية أمنها وفق الاتفاقيات الثنائية الموقعة سابقاً مع أسد وروسيا، وكذلك المطالبة التركية بإجراء انتخابات حرة والوصول إلى دستور جديد في سوريا والبدء بإطلاق سراح المعتقلين السوريين من سجون نظام أسد.

كما نوقش خلال الاجتماع، بحسب الصحيفة، فتح الطرق الدولية السريعة في الشمال السوري (M4-M5 ) وكذلك فتح المعابر مع تركيا بما فيها معابر كسب بريف اللاذقية ومعبر القامشلي بهدف تنشيط التجارة الدولية في المنطقة، إضافة لوعود من جانب النظام وروسيا بإطلاق سراح 6000 معتقل سوري من سجون أسد.

وأشارت الصحيفة نقلاً عن مصادرها الأمنية أن وفد نظام أسد أبدى موقفاً إيجابياً على المقترحات التركية، وخاصة العملية العسكرية ضد ميليشيا قسد شرق الفرات، لكن نظام أسد لم يعلق بشكل رسمي حتى الساعة.

ورغم النفي الأردني لحصول الاجتماع على أراضي المملكة، لم يستبعد الكاتب والمحلل التركي، يوسف كاتب أوغلو، حصول اللقاء بين مسؤولي نظام أسد ونظرائهم الأتراك وما تسرب حول أهداف اللقاء الذي تحدثت عنه الصحيفة التركية، خاصة أن لأنقرة مصلحة كبيرة في فتح قنوات مع استخبارات الدول المجاورة لحماية أمنها القومي وتحقيق مصالحها الأمنية.

وقال كاتب أوغلو في تصريحات لأورينت: إن بلاده “حريصة على أن يكون هناك دحض للتهديدات الإرهابية الموجودة في الشمال السوري ومنع هجماتها، وبالتالي نعم هنالك فتح قنوات حوار مع استخبارات الدول المحيطة بتركيا، وهذه القنوات الاستخباراتية واللقاءات تهدف لإفراغ المنطقة من أي تهديدات إرهابية، سواء كانت محلية أو إقليمية أو عالمية وهذا واجب على الأمن القومي التركي”، بحسب تعبيره.

وفي وقت لم تعلق الحكومة التركية بشكل رسمي على تلك التسريبات، يؤكد المحلل التركي أنه لا يوجد تواصل بين نظام أسد وأنقرة بشكل مباشر و”كذلك مع بقية الميليشيات الإرهابية (قسد) وغيرها”، لكنه لفت إلى أن ذلك الاجتماع “ليس أمراً مستبعداً في كل الأحوال”، خاصة وأن تركيا مضطرة للتعاون مع نظام أسد بشأن التنسيق الأمني وقال: “النظام السوري ما زال يتربع الآن على سيادة سوريا وهذا النظام شئنا أم أبينا هو المعترف به في الأمم المتحدة وبالتالي كنظام أمني تركي يجب أن يكون هناك تنسيق أمني ومحادثات مع نظام أسد، ولكن موضوع الثقة لا يهم كما يهم التنسيق الأمني”.

ومن جهته أيضاً، رجح الكاتب والمحلل التركي، طه عودة أوغلو، صحة تلك التسريبات وقال لأورينت: الأمر الذي يشير الى أن الخبر يتراوح بين الشك واليقين”، وربط عودة أغلو تلك التسريبات بتصريحات سابقة لوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، تفيد بوجود تنسيق أمني مع نظام أسد بقضايا “محدودة” ومتعلقة بالملفات الأمنية وخاصة “محاربة الإرهاب”، إضافة للقاء الحاصل قبل بضعة أشهر بين رئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان ونظيره في نظام أسد علي مملوك.

وأضاف المحلل التركي: “لذا ليس من مصلحة الصحيفة التركية (صحيفة تركيا) المحافظة المقربة من الحكومة، الإعلان عن هذه المفاوضات دون الحصول على تسريبات وتعليمات أيضاً من السلطات العليا في البلاد للكشف عن هذه المفاوضات في هذا الوقت التي تشهد فيها المنطقة ترتيبات جديدة في ساحات متعددة ولعل الساحة السورية ستكون أبرز الساحات التي ستشهد تغييرات عديدة خاصة بعد وصول التفاهمات الروسية الأمريكية لمرحلة متقدمة بخصوص الملف السوري، وأنقرة تبدو أيضاً أكثر استعداداً من أي وقت مضى لتغيير سياستها في سوريا قبل موعد انتخاباتها الرئاسية الحاسمة في البلاد”.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى