منوعات

اكتشاف كنز في دمشق القديمة بسبب مُشعوذة و إلقاء القبض على شخصين أثناء قيامهما بعرض عينة من القطع الأثرية للبيع

أعلنت وزارة الداخلية السورية اكتشاف كنز وقطع أثرية في العاصمة دمشق، وذك بعد إلقاء القبض على مجموعة تعمل في “السحر والشعوذة” والتنقيب على الآثار.

وقالت وزارة الداخلية في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية بفيسبوك الإثنين إن إدارة مكافحة المخدرات في دمشق، ألقت القبض على ستة أشخاص بتهمة التنقيب على الآثار

حيث تم إلقاء القبض على شخصين أثناء قيامهما بعرض عينة من القطع الأثرية للبيع، وبدلالتهما تم توقيف باقي أفراد المجموعة.

ضبط قطع نقدية
وأكد البيان أن القوى الأمنية ضبطت بحوزة أفراد المجموعة « قطع نقدية مخبأة ضمن كيس يحتوي على المكسرات وعددها (501) قطعة تم التحرز عليها».

وجاء في بيان الوزارة «بتحري المنزل المذكور العائد للمقبوض عليه عثر فيه على درج مغطى بستائر وبنهايته نفق محفور يدويا ولا يوجد فيه شيء

وبالتدقيق عثر على باب خشبي مغطى بالكامل ومموه بقماش فتم فتحه، وتبين وجود درج ترابي يؤدي إلى حفرة عميقة تبلغ حوالي ستة أمتار وبداخلها بقايا كسرات فخارية وبقايا عظمية والأدوات المستخدمة بالحفر».

كذلك أكد البيان على أن اثنين من أفراد المجموعة «اعترفا بأنهما يمتهنان أعمال السحر والشعوذة منذ عدة سنوات وقاما بالاتفاق مع المقبوض عليهم على بيع القطع الأثرية بمبلغ مليونين ونصف المليون ليرة سورية لكل قطعة

كما اعترفت المقبوض عليها بأنها قامت باستخراج القطع النقدية من الحفرة التي قام المقبوض عليهم بحفرها والتنقيب عن الآثار فيها، وبالتحقيق مع باقي الموقوفين اعترفوا بقيامهم بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار وحيازة القطع النقدية الأثرية بقصد بيعها».

عودة الشعوذة إلى سوريا

يشار إلى ظاهرة اللجوء إلى «المشعوذين» عادت بقوة إلى المجتمع السوري مؤخرا، في حين يقول مختصون في علم النفس إن ذلك يعود إلى الأوضاع المتردية الذي يعيشها المواطن في الداخل السوري.

ويؤكد الطبيب النفسي عامر عثمان أن لجوء الأشخاص إلى «السحرة والمشعوذين» يعود بشكلٍ أساسي إلى اليأس من إيجاد حلول لمشاكل الحياة، فيلجأ الإنسان إلى هؤلاء الذي يستغلون حاجاته، «ويقومون بممارسة الدجل والكذب ليجنوا الكثير من المال».

ويقول عثمان في اتصالٍ هاتفي مع (الحل نت): «تُنمي تلك الظاهرة وجود رغبات وتطلعات كبيرة لدى الإنسان لا يسعى لتحقيقها بالعمل الجاد، أو تنعدم الخيارات لتحقيقها، فتدفعهم للجري وراء المجهول، خاصة ممن يمرون بظروفٍ صعبة لا يجدون منها مخرجا إلا باللجوء إلى الخرافات».

ويضيف: «هناك عدة عوامل أيضا تساعد على زيادة الثقة في قدرات المشعوذ أو الدجال، أبرزها الموروثات الشعبية الخاطئة التي تؤثر في النفس البشرية».

وتشهد عموم المناطق السورية، لا سيما الخاضعة لسيطرة دمشق، أوضاعا إنسانية متردية، ناجمة عن الأزمات الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ عدة سنوات.

الأمر الذي سمح بانتعاش سوق «الدجالين»، فضلا عن غياب الرقابة القانونية والتوعية المجتمعية لمحاربة هذه الظاهرة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى