الأخبار

عقب اتفاقية سواب الاخيرة بين الامارات وتركيا..ماذا تعني مبادلة العملات بين الدول وما جدواها الاقتصادية وكيف ستأثر على الليرة!؟

وقَّع البنكان المركزيان التركي والإماراتي، يوم الأربعاء اتفاقية مبادلة (سواب) بالعملات المحلية لمدة 3 أعوام. فيما يبلغ حجم القيمة الأسمية للاتفاقية 64 مليار ليرة تركية و18 مليار درهم إماراتي. في “الاتفاقية تهدف إلى زيادة التعاون المالي بين البلدين من خلال تنمية التجارة الثنائية” حسب ما قاله البنك التركي.

وهما ليسا البلدين الوحيدين المقبلين على هذا النوع من الاتفاقيات الاقتصادية، كما ليست أول اتفاقية لتركيا من هذا النوع. بالمقابل تقبل الاقتصادات العالمية على توقيع هذه العقود، لما تمثله من آلية للتحكم بفوائد العملات المحلية، كما تخفض الضغط على احتياطيات نظيراتها الصعبة.

ما اتفاقيات “سواب”؟

تمثل اتفاقيات مبادلة العملة، أو “سواب” كما تسمى بالإنجليزية، أحد الأساليب التي تستخدمها البلدان لتمويل جزء من مبادلاتها التجارية، حيث تدفع من خلالها قيمة جزء من المبادلات التجارية بين البلدين بالعملات المحلية لهما.

ويتم ذلك بأسعار محددة مسبقاً لسعر الصرف، دون استخدام أية عملة ثالثة، مثل الدولار الأمريكي، ونحدد مدة استمرار عملية التمويل هذه حسب اتفاق الطرفين.

ومن الأمثلة على مثل هذا الاتفاق الذي وقعته مصر والصين في ديسمبر/كانون الأول 2016، والذي دام ثلاث سنوات حصل من خلالها البنك المركزي على مبلغ 18 مليار يوان صيني، مقابل حصول البنك المركزي الصيني على مبلغ 46.18 مليار جنيه مصري.

وسبق لتركيا في عدد من المرات توقيع اتفاقيات من هذا النوع، أحدها ما وقعه البنك المركزي التركي مع البنك المركزي القطري سنة 2018، وبلغت خلال قيمة العملات المتبادلة إلى 5 مليارات دولار من الليرة التركية والريال القطري، وكان يستهدف تسهيل التجارة الثنائية بالعملة المحلية ودعم الاستقرار المالي في البلدين.

ما منافع اتفاقيات تبادل العملات؟

وتمكن هذه الآلية الاقتصادية الدول من تخفيف الضغط على احتياطي العملات الأجنبية بفعل عملية الاستيراد، وإدارة نقص السيولة الأجنبية لديها، كما خفض التضخم الحاصل نتيجة ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية. وإضافة إلى ذلك تمكن هذه الاتفاقيات الدول من التحكم في منظومة أسعار الصرف لديها، كما التحكم في الفوائد على العملة.

وفي هذا الصدد تسعى تركيا إلى إرساء اقتصاد مبني على الصادرات والمزيد من النمو والاستقلال الاقتصادي، وبالتالي خيار إجراء هذا النوع من الاتفاقيات يعد مثالياً في حالتها. خصوصاً بعد الانتعاش الملحوظ الذي يشهده سعر الليرة التركية عقب انهياره أواخر 2021.

هذا وحقق الاقتصاد التركي نمواً في الربع الثالث من العام الجاري بنسبة 7.4% على أساس سنوي، في قفزة جيدة للمؤشر الذي يدل على تعافي تركيا من تداعيات جائحة كورونا، بحسب معهد الإحصاء التركي.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى