الأخبار

شهر “محاسبة الأسد” انتهى وأمريكا تختمه “بمنشور” جديد فاجئ العالم عقب تضمنه هذه الامور الحساسة

واصلت السفارة الأمريكية في دمشق للمرة الرابعة بث منشورات وتغريدات لها على موقعها الرسمي في فيسبوك وتويتر والتي تزعم فيها أن الوقت حان لمحاسبة الأسد على جرائمـ.ـه المرتكبة في سوريا ضد المدنيين منذ 11 عاماً، داعية إلى الانضمام إليها تحت وسم (شهر المحاسبة).

وبالرغم من أن ما سمته “شهر المحاسبة” قد انتهى دون أي جديد سواء على المستوى المحلي أو الدولي سوى بضعة منشورات للسفارة الأمريكية على وسائل التواصل تهدد وتتوعد فيها الأسد وميليشياته، إلا أن السفارة لا تزال تواصل مزاعمها بأن الأسد لن ينجوَ من العـ.ـقاب أبداً، وأن سياستها تجاهه لم تتغير.

ولفتت السفارة في منشورها الجديد إلى أن الأسد قام بذبح شعبه وانخرط بأعمال عنف لا تمييزية باستخدام الأسلحة الكيميائية ضدهم، زاعمة أنه لم يقم بفعل أي شيء لاسترداد تلك الشرعية التي فقدها منذ زمن طويل، ومنهية منشورها بالوسم نفسه “شهر المحاسبة” الذي ربما يصبح شهوراً عديدة والنتيجة تهديـ.ـد ووعيد والأسد مستمر بما يقوم به.

وبيّنت السفارة الأمريكية أيضا أنه على مدى 11 عاماً اعتقلت ميليشيا أسد وعـ.ـذّبت وارتكبت جرائـ.ـم عدة ضد السوريين، لكن الإفلات من العقاب سينتهي هذا الشهر (بحسب ادعائها) مشيرة إلى أنها تسلط الضوء على كيفية قيام السوريين والمجتمع الدولي بمتابعة المساءلة عن هذه الجرائم.

وقبل أيام قالت ليندا توماس غرينفيلد, سفيرة الولايات المتحدة للأمم المتحدة: إن بلادها لديها التزام بالعمل ولا تعتبر المساءلة ضرورية لتحقيق العدالة التي طال انتظارها للضحايا وعائلاتهم فحسب، ولكنها أيضاً أساسية لبناء الثقة في العملية السياسية الأوسع، على النحو الذي دعا إليه القرار 2254 بحسب قولها.

منشور من ورق

وكانت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في دمشق لوّحت بداية الشهر الحالي بمحاسبة “قريبة” لبشار أسد ونظامه بسبب جرائمـ.ـه الواسعة تجاه السوريين، بعد 11 عاماً على اندلاع الثورة السورية ضده وذلك بالتزامن مع الحراك الأمريكي الدولي المكثّف لمعاقبة روسيا (الداعم الأول لأسد) بسبب غـ.ـزوها لأوكرانيا.

وقالت السفارة في تغريدة على “تويتر”، إن بشار أسد وعلى مدى 11 عاماً، عذّب وارتكب جـ.ـرائم ضد السوريين، وأضافت: “لكن الإفلات من العقاب سينتهي هذا الشهر.. نسلّط الضوء على كيفية قيام السوريين والمجتمع الدولي بمتابعة المساءلة عن هذه الجرائـ.ـم”.

ولم توضح السفارة كيفية المحاسبة المقصودة وأبعادها، خاصة مع تكرار الوعود الأمريكية خلال العقد الماضي بمحاسبة النظام وداعميه، لكن التغريدة “اللافتة” تتزامن مع الخلاف الأمريكي الروسي بسبب غزو الأخيرة لأوكرانيا، وما أعقبه من تصعيد دولي تجاه موسكو على المستويات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية، خاصة باعتبار روسيا الداعم الأساسي لبشار أسد في حربه تجاه السوريين.

عقوبـ.ـات بلا نتيجة

يذكر أن الولايات المتحدة أكدت خلال السنوات الماضية رفضها لسياسة نظام أسد في سوريا، وتوعّدت مراراً بمحاسبته وإحالته للمحاكم الدولية، لكن تحركاتها اقتصرت على شن غارات محدودة على مواقع أسد بسبب استخدامه السلاح الكيماوي خلال فترة حكم الرئيس (دونالد ترامب).

كما فرضت واشنطن عقوبات اقتصادية خانقة على نظام أسد ومسؤوليه بهدف إجبارهم على الخضوع لقرار مجلس الأمن الدولي (2254) الذي ينصّ على الانتقال السلمي للسلطة ووقف إطلاق النار في سوريا، حيث يرفض بشار وحلفاؤه الروس الاستجابة لتلك القرارات، ويستمرون بجرائمهم تجاه الشعب السوري.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى