close
منوعات

قصة البنت اليتيمة نفس ممزقة

نبدأ بتفاصيل القصة👈👈👈 كل ما أتذكره من حياتي السابقة ،هو عندما كنت تلك الفتاة التي تعيش حياة بسيطة ، ولكن رائعة مع أهلي و أخي الصغير ، كانت أمي حلاقة و أبي سائق أجرة اما أنا و شقيقي فكنا لا نزال ندرس في المتوسطة

كنا نعيش حياة هادئة ، نحب نحترم نثق ببعضنا ، حيث كانت عائلتي هي وطني ، وأنا من دونهم غربة. لكن هذا كله أصبح من الماضي ؛ فالآن كل شيئ تغير ، تغير بين ليلة وضحاها ، أصبحت وحيدة ؛نعم لقد فقدت عائلتي في حادثة نتيجة شاب سكير لعنه الله.

تعرضت لنزيف داخلي فتم نقلي إلى المستشفى، في حين أجريت عدة عمليات جراحية ثم دخلت إلى غيبوبة لمدة شهر ، في ذلك الوقت تمت إقامة جنازة عائلتي لأنهم إنتقلوا إلى رحمة الله.

بعد مرور شهرين استيقظت من السبات ، و عندما فتحت عيناي وجدت نفسي في المستشفى ، فجأة شعرت بالرعب و بدأت بالصراخ و أنادي :

” أين أنا ، أين هي عائلتي ، ما الذي يحدث بحق الجحيم ؟” ثم رأيت عمي أحمد أي شقيق أبي ، أتي مسرعا تجاهي فقلت له :” عمي أحمد الحمد لله أنك هنا ، ماذا حدث ، لماذا أنا بالمستشفى و أين هي عائلتي ؟” عمي أحمد بقي صامتا ثم غمرت الدموع عيناه و أجابني :

لا تقلقي ستكونين بخير . حينها شعرت بأنه يخفي شيئا و أن هناك أمرا ما يجري ! فقلت له : لماذا تبكي ، ماذا حدث ، ارجوك أخبرني ؟ فأجابني قائلا ..

” منذ شهرين تعرضت أنت و عائلتك لحادث ، اولا تم نقلك إلى المستشفى كونك تعرضت لنزيف داخلي ثم دخلت في غيبوبة ، اما عائلتك فلسوء حظهم لقد توفوا ، تعازين لك !”.

عندما أنهى كلامه تجمدت في مكاني راودني شعور غريب أحسست بألم في قلبي ، ثم فقدت وعيي. بعد أسبوع من إكتشافي لموت عائلتي، تعافيت من الجروح الجسدية التي تسببها الحادث لي ، نقلت إلى منزل عمي ، لأنه الوصي علي الآن . كان عمي أحمد رجل سريع الإنخداع يتأثر بكلام الناس كثيرا ،

وكان متزوجا من إمرأة تدعى “شروق” ، و كانت لهم ابنة تدعى “نهال” وهي من نفس عمري . كانت نهال و شروق يحتقرانني يجرحانني ، فشروق تارة تأمرني بالطبخ و تارة بالتنظيف فحين أن إبنتها المدللة تتنزه مع صديقاتها و تمضي أوقاتا مسلية ، و كأنها أميرة.

في البداية تحملت الأمر ولم أخبر عمي بما كنت أعانيه من زوجته و إبنته ، ولكن بعد ما فعلته لي “نهال” في اليوم الأول من الدخول المدرسي ، حينها فعلا إكتفيت و قلت لن أتغاضى عن هذا الأمر حيث جرى الأمر كالتالي :

” استيقظت صباحا و كعادتي إرتديت ملابسي ثم إتجهت إلى المدرسة التي نرتادها أنا و تلك المشعودة(نهال) ، عندما وصلت رأيتها مع صديقاتها ثم رأتني و صرخت بصوت عالي : ” يا فتيات رحبن بتلك اليتيمة ” فقهقه الجميع علي ، فشعرت بأنني ذليلة ثم رجعت مسرعة الى المنزل .

التقيت بعمي أحمد و أخبرته بالحادثة فقال لي : لا تحزني سوف أتحدث معها ” .. فذهب إليها و صرخ عليها .

بعد يومين لاحظت أن نهال غيرت معاملتها لي ، حيث أصبحت تعاملني بلطف و كأنني أختها أو صديقتها ، أصبحت تسرد لي جميع أسرارها ، دافعت عني في المدرسة ، وانا مثل البلهاء صدقتها و انخدعت ببراءتها المزيفة ووثقت بها ، لأنني لم اكن اعلم انها تحاول الانتقام مني ، نتيجة صراخ والدها أي عمي أحمد عليها . أ

تعلمون، أتعلمون ماذا فعلت ؟ ذهبت إلى خزينة أبيها اين يضع ماله و سرقت البعض منه ثم وضعته في غرفتي ، ثم ذهبت مسرعة الى والدها كي تتهمني ، وقالت له أبي أرجوك اعطيني ” خمسمائة ألف دينار جزائري ” أحتاجه للمشروع المدرسي ، فاتجه نحو الخزينة و فتحها ، فيا للدهشة !! لم يجد نصف ماله ، وقال لابنته يا الهي اين نقوذي ، أين ذهبت لقد اختفت ، اووه ! لا لقد تعرضت للسرقة ” فأجابته:

” ماذا و لكن كيف و من ذا الذي سيسرقك ؟” قال :” لا أدري فكل ما اعرفه هو أن نقوذي اختفت !” قالت :” أظنني اعرف السارق يا أبي ، لقد تذكرت البارحة رأيت تلك اليتيمة تخرج من مكتبك و في يدها كيس .

اجابها:”كفى هراءا ، ليس لدي وقت لترهاتك ، وكيف لها أن تسرق عمها ؟”. نهال :” حسنا إذا فلنفعل كالتالي اذهب بنفسك لتتأكد من الامر قم بتفتيش غرفتها ، وإن كنت مخطئة و إن لم تجد النقوذ حينها عاقبني !”

. اتجه عمي إلى غرفتي و قام بتفتيشها، فيا للعجب ! لقد وجد النقوذ في البداية لم استطع استيعاب الأمر ، كيف ومن احظر النقوذ الى غرفتي ؟ ثم رأيت نهال تضحك حينها تذكرت أنها ساحرة ، لا يمكن وضع الثقة بها ابدا ، اما عمي فاتخذ قرارا مع زوجته وقررا بتركي في الميتم ،

وكأنه لم يكفي ما عانيت منه من قبل نعم أنا الفتاة المظلومة عديمة الحظ . كانت مديرة الميتم حادة المزاج ، طباعها سيئة ، تكره الأطفال ، محبة للمال و الثروات ، اما بالنسبة لي فكنت كفريسة في أعين المديرة ، على أتفه الأمور تنقظ علي و تعاقبني . مكثت في الميتم مدة طويلة عانيت الكثير و الكثير ، اجتزت مراحل صعبة.

ثم في يوم من الايام كنت جالسة في فناء الميتم استمع لموسيقى و اكتب شعرا ، فحلمي كان هو أن اكون من أنجح الكتاب ، و فجأة رأيت سيارة ضخمة أتت الى الميتم ، نزل منها رجل و زوجته ، يا للهول إنهم أغلى عائلة في العالم ، تقدموا نحوي مبتسمين ، تكلموا معي ، سألوني بعض الأسئلة منها عن سبب وجودي في الميتم ، فسردت لهم قصتي ، تأثروا بها ثم قالا لي اذهبي أحزمي أغراضك ، فأصبحوا وصيان علي ، ركبت معهم تلك السيارة و اتجهنا الى القصر .

هنا تنتهي قصتي بعد أن كبرت و حققت أحلامي . واخيرا الحكمة تقول :” لا تستحقر احدا و ترى نفسك في القمم فكلنا من طين و التراب نهاية كل البشر “. شكرا لكم يا اصدقائي تابعوا المزيد من قصصي القادمة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى