close
منوعات

كم هي جميلة جنة الله ؟ وما أسهل التقرب إلى الله “ولو بشق تمرة “

نبدأ بتفاصيل القصة👈👈👈 المرحوم الدكتور عبدالرحمن السميط الطبيب الكويتى والداعية الإسلامي الكبير في إفريقيا – طيب الله ثراه وعطر ذكراه …يقول :

كنت أقف ذات يوم فاسترعاني بكاء سيدة إفريقية ونحيبها وتوسلاتها لأحد الأطباء القائمين على مساعدة الأطفال الصغار وعلاجهم فى بعثتنا فى إفريقيا ، وللحق تأثرت لشدة إصرار الأم وتمسكها بتحقيق مطلبها ،

فتحدثت مع الطبيب فقال لى إن ابنها الرضيع فى حكم الميت ولن يعيش وهى تريدنى أن أضمه للأطفال الذين سنرعاهم ، وما سأنفقه عليه من مال لا طائل منه ،إنه طفل لن يعيش إلا لأيام والمال أولى به غيره

قال نظرت إلىَّ الأم بنظرات توسل ، فقلت للمترجم اسألها كم تحتاج من المال كل يوم فطلبت مبلغا وجدته يساوي ثمن مشروب غازى فى بلدى

فقلت لا مشكلة ، سأدفعه من مالى الخاص وطمأنتها فَهَمّتْ تريد تقبيل يدى فمنعتها وقلت لها خذى هذه نفقة عام لابنك، وعندما تنفذ ؛ أشرت لأحد مساعدي وقلت لها هذا سيعطيك ما تحتاجينه ،

ووقعت لها شيكا بالمبلغ المتفق عليه كي أهدئها خاصة أنها كانت حديثة عهد بالإسلام واعتبرتُ ولدها لن يعيش لسوء حالته عندما جاء به متوسلة لضمه إلى الأطفال الذين نقوم على مساعدتهم وعلاجهم .

وبمرور الأيام نسيت الموضوع برمته ، وبعد أكثر من ١٢عاما كنت فى المركز فجاءني أحد الموظفين وقال :

هناك سيدة إفريقية تصر على لقائك وأتت عدة مرات فقلتُ له أحضرها فدخلت سيدة لا أعرفها ومعها طفل جميل الوجه هادئ وقالت:

هذا ابنى عبدالرحمن أتم حفظ القرآن الكريم وكثيرا من أحاديث الرسول – صلى الله عليه وسلم – وحلمه أن يصبح داعية للإسلام معكم ، فتعجبت وقلت لها ولماذا تصرين على هذا الطلب منى وليس لدي سابق علم بالموضوع ؟

فتكلم الطفل بالعربية وبهدوء فقال :
لولا الإسلام ورحمته ما كنت أنا لأعيش واقفاً بين يديك ، فقد حكت لى أمى قصتك معها وإنفاقك عليّ طيلة مدة طفولتى وأريد أن أكون تحت رعايتك وأنا أجيد اللغة الإفريقية أيضا وأعرفها تماما وأحب أن أعمل معكم كداعية لله ، ولا أحتاج إلا طعامى فقط ، وأحب أن أسمعك تلاوتى للقرآن .

وأخذ يتلو آيات من سورة البقرة بصوت شجى وعيناه الجميلتان تنظران إلي متوسلتين أن أوافق ، وهنا تذكرتها وقلت لها هل هذا هو ذلك الطفل الذى رفضوا ضمه للرعاية ؟

فقال الطفل : نعم نعم ولذلك أصرت أمى أن تقدمنى إليك ، بل وسمتني باسمك عبدالرحمن …
يقول الدكتور السميط لم تحملنى قدماي فخررت على الأرض وأنا شبه مشلول لهول المفاجأة وشدةً الفرحة ، وسجدت لله شكرًا وأنا أبكى وأقول :
ما أكرمك يا الله !! ثمن مشروب غازى أحيا نفساً مومنة ورزقنا بداعية لله نحتاجه!!
كم من أموال ننفقها بلا طائل.

هذا الطفل أصبح من أكثر دعاة إفريقيا شهرة بين قبائلها وأكثرهم وقبولا لدى الناس !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى